الرئيسية » شؤون كوردستانية » بيان حول التهديدات الأخيرة من قبل الأحزاب الكردية لبعض الكتاب الكرد

بيان حول التهديدات الأخيرة من قبل الأحزاب الكردية لبعض الكتاب الكرد

متى ما أسكت المثقف تصمت معه الإدارك والوعي الجمعي، ومتى ما حرف أو إنحرف تحت ضغط ما عن الوعي الجمعي ينحرف المجتمع عن الطريق الأصوب، والأمثلة عديدة في التاريخ، تتبين بشكل فاضح تحت ملكية السلطات الشمولية.

سادت الأنظمة الإستبدادية والشمولية في العديد من دول العالم على مفاهيم وثقافة المجتمع، وطغت، بعد تجذير المثقفين المناهضين، شوهت البنية الثقافية لتلك المجتمعات، النهاية كانت دائماً مأساوية، ليست فقط لتلك الإنظمة بل للشعوب التي أُسكتت فيها الأقلام الناقدة أو الساخرة، بالترهيب أو القتل والضياع في غياهب السجون.

الإستبداد وفرض المفاهيم لا تأتي فقط من الأنظمة الشمولية بل قد يكون صاحبها فرد دوغماتي أو منظمة أو حزب سياسي! كبعض أحزابنا السياسية الكردية، التي بدأت تشمئز وتتحسس من الأقلام بشكل فاضح، وتنعتهم بمختلف الأوصاف تحت تقييمات متنوعة وصلت إلى حد تخوينهم! أدى هذا الحراك المشوه إلى درجة بدأ فيها المثقفون أنفسهم يهاجمون بعضهم البعض ويقيمون أقلامهم ومفاهيمهم ومداركهم، بمقاييس متنوعة، تصنع في معامل متنوعة، معظمها ذاتية ومزاجية!

لا يهمنا إن كان الكاتب مثقفاً عالي المدارك أم مدون بسيط أو فرد من المجتمع يخربش في الصفحات، الكل يعبر عن رأي ما وعن مفاهيم شريحة ما والمجتمع هو الذي يقيم، يحق للكل إبداء الرأي والنقد، بل وحتى التهجم ” لا شك هناك حدود للكل ” وبالتأكيد المثقف القدير يدرك حدوده ومجالات نقده، لكن أن تنزل الحركات السياسية الكردية بمداركها إلى سوية إستخدام أساليب الترهيب والتهديد لإسكات الكاتب أو المثقف الكردي!. فقط لمجرد التعبير عن رأيه وبثقل ما ! حول مسيرة ونضال الحركات السياسية، فإنها تبين عن طفرة سادية، ستجلب للمجتمع الكردي الكثير من المآسي، إنهم بهذا يلقنون الأمة ثقافة السلطات الشمولية التي من واجب الكل محاربتها.

نحن في رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا نرفض هكذا منهجية في التعامل مع الكاتب الكردي، ونحذر حركاتنا السياسية بإنهم سيخلقون بإسلوبهم هذا مستنقع من الشرور والآثام، وهنا لا نحدد جهة معينة، بل نوجه رفضنا لكل من إستخدم أو سيستخدم هذا الإسلوب في التعامل مع المثقف الكردي. حركتنا السياسية تود سجن الكلمة والقلم في زنزانة الإرهاب والتهديد، بتعاملها هذا، تكرس ثقافة المستبد، المبني على إلغاء الآخر المخالف له، وتغرز مفاهيم تتناقض وثقافة المجتمعات الديمقراطية.

على مدى أقل من شهر هُددَ كتاب ومدونيين من الكرد على سبيل المثال لا الحصر ” لاوكي هاجي ومسعود زورو ” وأتهم آخرين بالخيانة والعمالة من قبل أحزابنا السياسية، لا يهم إن كان التهديد جمعياً أو عن طريق فرد ما! وذلك على خلفية مقالات ناقدة نشروها في المواقع الكردية. أي كانت آرائهم، إن كنا معارضين أو موافقين على تلك الآراء والنقد، لا يسمح لأي كان إستعمال اساليب السلطات الشمولية كالتهديد لإسكاتهم، لا يحق للحركة السياسية إستعمال هذه الأساليب بحقهما أو حق أي كاتب آخر أي كانت ثقافته ومفاهيمه! لغة الحديث والنقد والنقد المخالف هي لغة الحضارة والرقي والتعامل الإنساني.

تطالب رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا من قادة حركاتنا السياسية بعدم السماح لأعضائها الخوض في هذا المستنقع، ونحن على أمل بأن لا تتكرر مستقبلاً مثل هذه التجاوزات بحق المثقف أو الكاتب أو الصحفي أو حتى المدون الكردي، علينا أن نبين لبعضنا بأننا نود أن نخوض عصر المفاهيم والتعامل الديمقراطي بكل أبعادها الإنسانية، وذلك من خلال تقبل النقد والرد عليه بالنقد المغلق.


المجد للكلمة الحرة الصادقة.

عاشت كرد وكردستان ديمقراطية

الخزي والعار للإستبداد أي كانت مشاربه

المجد والخلود لشهداء الكرد وكردستان

الهيئة الإدارية لرابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا