الرئيسية » مقالات » مسؤول كبير كان يتصل بالزرقاوي

مسؤول كبير كان يتصل بالزرقاوي

من منكم لم يسمع بهذا الخبر ؟ بعدما فطس الزرقاوي وجد في هاتفه الجوال أرقام تعود لمسؤولين عراقيين , كانوا يتصلون به ويتصل بهم. كانوا حينها في الحكومة والبرلمان . سرب الخبر لكن “التوافق وخطورة المرحلة” كون المسؤولين يشغلون مناصب حساسة في العملية السياسية” , أجل الإعلان عن اسم المسؤولين ولغاية كتابة هذه السطور !!.

منذ أشهر وعدتنا اللجنة البرلمانية المكلفة التحقيق بحادث سجن الرصافة الكشف عن اسم مسؤول كبير , قالت اللجنة: انه كان على اتصال هاتفي يوم الحادث بأم المجرم حذيفة البطاوي المسؤول عن حادثة السجن .كان المجرم حذيفة والي بغداد . أشهر مضت ومازلنا ننتظر فرج اللجنة البرلمانية !.

في صيف عام 2010 قتل جنود عراقيين وأحرقت جثثهم , كانوا ضمن سيطرة عسكرية في مدينة الاعظمية , سرب للإعلام ان من قام بالعملية هم حماية مسؤول كبير , لم نعرف للان من هو المسؤول الكبير .

سمعنا عن تصديق محكمة التمييز على أحكام إعدام صدرت بحق المجرمين , الذين ارتكبوا جريمة كنيسة سيدة النجاة , لكنا لم نسمع للان عن مصير المجرمين , الذين ارتكبوا مجزرة بنك الزوية .
مازلنا لا نعرف هل ظل المجرم الرئيسي هاربا ومن المسؤول عن هروبه من ساعده على الهرب ؟ .

مازلنا لا نعرف لماذا اصطحب موفق الربيعي الإرهابيين السعوديين وسلمهم معززين مكرمين للسعودية , دون مقايضتهم بسجناء عراقيين كحد ادنى. لماذا تجاوز موفق الربيعي على القانون وعلى القضاء ومن سمح له بذلك وبعلم من ؟ .

آلاف الجرائم قيدت ضد مجهول. المجهول معلوم لكن “المصالحة والمشاركة والخوف على العملية السياسية” كانت تمنع ذكر أسماء القتلة والمجرمين والمتقاعسين و و و !!.

من قتل علي اللامي , من فجر , من احرق , من اغتال , من سمم الزوار , من حاول ضرب أضرحة آل البيت بعد تفجير سامراء , من استهدف الصحفيين , من قتل العلماء والأطباء والأساتذة والضباط , من زرع العبوات ومن ومن ومن ؟ .

كل هذه الأسئلة بقيت دون إجابات . عندما حاولت الحكومة كشف شيئا من المستور قامت القيامة , وابتلينا بقيام قادسية طارق الهاشمي .

احترقت بغداد ومحافظات عراقية بتفجيرات كبيرة وكثيرة متزامنة لم تحصل منذ زمن !!.زعلت القائمة العراقية , قاطعت جلسات الحكومة والبرلمان .انسحب الكثير من أعضاء القائمة وانشق آخرون .سافر آخرون من القائمة إلى دول الجوار والإقليم يستنجدون بهم ويحثونهم على التدخل. لم يخجل علاوي والعيساوي والنجيفي , الذي تبرأ لاحقا من مقال كتبوه بجريدة أمريكية , يستنجدون بأمريكا ويستجدونها بالتدخل .

تدخل اوردغان تدخلا صلفا ردته الحكومة وبعض النواب والساسة لكن علاوي أعطاه الحق بالتدخل .تدخلت فضائيات الخليج وإعلامه وشنوا وما يزالون هجمات إعلامية شرسة ضد العراق وتجربته الديمقراطية .

شككوا بالقضاء .قالوا: عن عدم نزاهته . شككت ميسون الدملوجي بصحة الاعترافات لان القضاء تنصل عن مسؤوليته في بث الاعترافات , حينما يتنصل القضاء العراقي عن مسؤوليته ببث الاعترافات للإعلام هذا ليس معناه ان الاعترافات مطعون بصحتها لان الاعترافات صادقت عليها هيئة قضائية مؤلفة من تسعة قضاة بالإضافة إلى القضاة , الذين جاءوا من كردستان للاطلاع على ملفات القضية .

ان قضية الهاشمي حظيت بمعاملة خاصة من القضاء العراقي لم تحظ بها أي قضية أخرى , هي سابقة لم تحصل حتى في المحاكم الدولية . لم يحظ حتى سلبودان مليسفويتش مجرم حرب البلقان بهذه الإجراءات حين حكمته محكمة جرائم الحرب في لاهاي ومات بسجنه !.

عاد بعض أعضاء القائمة العراقية وسيعود الآخرون , هكذا قال احد أعضاء القائمة العراقية . ردته ميسون الدملوجي قائلة: “مازال الوقت مبكرا”. زعلوا , قاطعوا , عادوا , كأن العملية السياسية (لعبة غميضان) لأطفال يزعلون ويعودون متى شاءوا. ولا كأن مصير بلد بأيديهم , ولا كأنهم بزعلهم وانسحابهم يخالفون الدستور العراقي مخالفة صريحة .

ان من ظل من قادة العراقية مستمرا بعناده بتأزم الموقف إلى الآن. هؤلاء يخافون على أنفسهم من ان تصلهم نيران هذه الاعترافات ,لأنهم وحمايتهم سيكونون الهدف التالي لوجود ملفات تدين بعضهم !.

من ارتكبوا الجرائم , من أمروا بها , من شاركوا وخططوا ومولوا ونفذوا , أناس مجرمون لايخجلون ولا يخافون .

لماذا يحسب البعض من الساسة حسابا للمجرمين , ويبرر ذلك قائلا: عن “مصالحة وتوافق وخطورة مرحلة” وأعذار أخرى ما عاد الأطفال يقتنعون بها .

هل يعقل ان يظل العراقي هدفا سهلا وصيدا بيد الحكام؟ . سواء كان الحاكم ظالما مستبدا , أو كان مجرما عاديا جاء إلى العملية السياسية بانتخابات حرة , مثلما جاء هتلر لحكم ألمانيا عبر صندوق الانتخاب .

هل كتب علينا الخوف ونحن خارج السلطة محسوبين على المعارضة؟ وظل الخوف ممسكا بأكتافنا ونحن في زمن الديمقراطية , التي تعني حكم الشعب . مرت الجرائم والحكومة والساسة الذين يعرفون المجرمين القتلة يلتزمون الصمت لسنوات !.

كم ضحية قتلوا منذ سنوات السكوت للان وكم سيلحقهم لو ظل الصمت سائدا ؟.

أذا أردنا من الساسة ومن الحكومة ومن القضاء ان يقتصوا من المجرمين , وان يطلعوا الشعب العراقي على مرتكبي هذه الجرائم علينا ان نقف كإعلاميين وكشعب مع من يأخذ بحق الضحايا من قاتليهم , طالما ظل القتلة ومن خلفهم ومن يريدون الشر بالعراق في صف واحد . علينا ان نكون صفا واحدا .

(اصنع المعروف مع الشيطان يمنحك الجحيم مكافئة) مثل تشيكي

الاخبار
2012-2-5