الرئيسية » شؤون كوردستانية » السياسة العالمية قسمة ضيزى !

السياسة العالمية قسمة ضيزى !

المتابع للسياسة العالمية يرى بأنها قسمة ضيزى ، أي انها لاتسير وفق قواعد العدل والانصاف والانسانية ، بل انها لاتسير حتى بموجب القوانين والقرارات التي وضعتها الدول الكبرى ، مثل القوانين والقرارات التي كانت سائدة في حقبة عصبة الامم السابقة ولا منظمة الامم المتحدة التي تأسست على أنقاض الاولى عام 1945 .
منذ بضعة أعوام يتصلون بحركة طالبان الافغانية ويتفاوضون معها ، وقد وضل الامر بتأسيس مكتب لحركة طالبان في قطر أخير . في حين ان حركة طالبان كانت تصنف في قائمة العم سام ضمن المنظمات والحركات الارهابية في العالم . لاشك ان طالبان اصبحت حركة ارهابية بعد 2001 وما بعدها لاستهداف المدنيين في افغانستان وباكستان .
المفارقة الكبرى والقسمة الضيزى في السياسة العالمية هي اعتبار حزب العمال الكوردستاني حركة ارهابية ، مع ان هذا الحزب لم يستهدف حتى الآن أية مراكز مدنية وشعبية ، ثم الأمرّ والاكثر جدلا وجورا هو تكاتف وتحالف أجهزة المخابرات الاقليمية والعالمية من أجل القاء القبض على زعيم الثورة الكوردية في شمال كوردستان السيد عبدالله أوجلان ، وهو ماتم بالفعل عام 1999 حيث أسر في كينيا ومازال معتقلا أسيرا غريبا في معتقل ايمرالي بتركيا مذ العام المذكور !!! .
لاشك لن هذه السياسة سياسة فاجرة وفاسدة وشقية ولاانسانية بكل المقاييس والمعايير والموازين ، وانها صادمة لجميع مباديء العدل ومفاهيمه . ولاأدري لماذا الأمة الكوردية ، وبخاصة مثقفيها لايحركون ساكنا إزاء هذا الظلم الفاحش والجناية العظمى التي لحقت بعبدالله أوجلان ، ألم يكن قائدا ومناضلا كورديا ، الأم يتحمل الكثير من الضنك والغربة والظلم من أجل قضية الكورد وكوردستان ، ثم الى متى ننظر بعيون بئيسة وعريضة الى هذا الأسد الأسير السجين لدى أعتى دولة استعمارية وعنصرية في الشرق الاوسط ، وربما في العالم كله وهي تركيا التي قل نظيرها ومثيلها في العدوان والاستعمار والاستكبار !!!؟
أين منظات حقوق الانسان في العالم كله ؟ أين منظمة الامم المتحدة ؟ لماذا لايحركون ساكنا حيال حرية القائد الكوردي أوجلان ، حيث يقبع مظلوما في غياهب المعتقل التركي منذ ( 13 ) عاما ؟ . ولعله لايحركون ساكنا أبدا ، لأن المقاييس في السياسة العالمية منقلبة رأسا على عقب . ومن ناحية أخرى ينبغي توجيه اللوم الى أنفسنا أولا قبل غيرنا ، لأنه ماذا فعلنا لهذا القائد الكبير ولهذا الزعيم الأسير السجين منذ عام 1999 من القرن الماضي ، والى اليوم على المستوى السياسي والاعلامي والقانوني والمحلي والاقليمي والدولي وغيره من المجالات الممكنة !؟ كيف يفكر الناس وماذا يقولون عنا في هذا الأمر الجلل ، سواء كانوا شعوبا أو حكومات !؟ كم من المؤتمرات نظمت في الداخل والخارج حول السيد أوجلان ؟ وكم من المحاولات جُيِّرَتْ في سبيل اطلاق هذا القائد الاسير من السجن ؟ ثم ماذا يقول التاريخ عنا فيما بعد اذا ما لاقدر الله تعالى وتوفي ، أو تم تصفية هذا القائد في السجن !؟
فهل ينفع الحزن والجزع والاسف والاستنكارات الشديدة يومذاك ……!!!؟
لقد كتبت هذه المقالة لكي تصبح مقدمة من أجل التحرك الكوردي والانساني في العالم كله ، وذلك بهدف بذل كل المساعي والامكانات والمحاولات في طريق الحرية والتحرر للزعيم الكوردي الاسير عبدالله أوجلان !؟ فهل من مجيب ……!!!؟
_________________
مير عقراوي / كاتب بالشؤون الاسلامية والكوردستانية