الرئيسية » مقالات » حوار أدبي مع الشاعرة العراقية رفيف الفارس

حوار أدبي مع الشاعرة العراقية رفيف الفارس

أجرى الحوار: ألند إسماعيل

شاعرة من بلاد الرافدين احتضنت تراث وطنها في الغربة بشموخ و بأجمل رؤية للمستقبل لتكون الأجيال القادمة على بينة من عراقة تاريخ وطنها الذي تعتبره عشقها الوحيد و دمعت ألحاظها طويلاً لرؤيته و هو ينزف انما الاصرار بقي دافعها الأزلي لإنشاء قاعدتها الادبية متمكنة في تحقيق غاياتها في الابداع و التي لمعت في وقت قصير كبريق جليد جبال بلادها و قطرات الندى المتدلية على اغصان الصفصاف المطلة على شطآن دجلة و كان اغترابها عن وطنها مصدر انفجار منابع الحنين و كسر صمتها ليتحول الى ريشة رقيقة تكتب على سطور منهمكة من معاني كلماتها التي تبعث في النفس الطمانينة و التوق الى قراءة نصوصها مرات عدة بصمت مفتعل و هي ترسم ابجديتها في التالق ، لنعرف أكثر عن هذه الشاعرة فقد أجرينا هذا الحوار :

– لمع اسمها في وقت قصير فمن تكون رفيف الفارس ؟
سؤال إذا لم نطرحه على أنفسنا ستنطفئ شعلة ما فيــنا .. مــن نكون ؟
لا تعطى هويتنا الإنسانية عند لحظة تسميتنا ، فالإنسان يستمر بولادة نفسه لأكثر من مرة حتى يجد ماهيته أخيرا .
أنا حفيدة الفرات
احمل جنون فيضاناته
جبروته وعنفوانه
ابنة دجلة بعذوبة الغروب على شطآنها
و النوارس على صفحاتها
وحفنة من الطين الأحمر و الآس …

– ماذا حملت معك من زمن الطفولة إلى بلاد المهجر ؟
أهم وأعز ما حملت كينونتي العراقية ، افتخر بإرثٍ لا يطاوله ارث غيره , حضارة تتحدى الزمن حملتها بين أضلاعي بكبرياء محارب مكلوم ، ذكريات تمدني بصور الحنين .. صوت جدتي وهي تسرد القصص وترتل فتات الشعر ..
لاشك أن الإنسان يظل حاملا طفولته في مكان خفي من الذاكرة يعود إليه كلما اشتد وقع الحياة ، ويمكنني أن أقول اليوم بأمانة ، إن الحنين إلى الوطن صيرني رقيماً طينياً في ذاكرة الأرض والماء والخريطة .

– ما الفرق بين الجيل القديم والجيل الجديد من الشعراء من حيث الإحساس و الروح و التعبير ؟
كيف يتم تصنيف أجيال الشعر أو الأدب بصورة عامة برأيك ؟؟ هل هو تصنيف على أساس العمر أم نوعية الشعر أم المدارس الشعرية؟ عامل الزمن غير وارد هنا , إن تصنيف الشعراء إلى فئات متباينة في أسسها يحد من إبداعهم أما من حيث الإحساس والروح والتعبير فالإنسان هو الإنسان ذاته في كل زمان ، يحمل ردود الأفعال نفسها ،تماما كما يشعر بالظلم والحب والهزيمة والسعادة ، ويبقى الفرق الوحيد في استعمال المفردة وتوظيفها وفق دواعي العصر الذي نعيش .
فمثلا نجد كثير من المبدعين كانت بدايتهم في الستينات من القرن الماضي مثل حسب الشيخ جعفر ، ومازال عطاؤه مستمرا إلى يومنا هذا ، فهل نحسبه على جيل الستينات أم على الوقت الحاضر ؟ وهناك شاعرات أخريات متميزات في عطائهن الا انهن تأخرن قليلا في اصدار المطبوعات ويمكننا أن نتخذ من زينب الخفاجي مثالا على ذلك … أو لنأخذ مثلا أفكار ومسرحيات شكسبير التي تصلح لكل زمان وقد تم تقديمها بصور مختلفة الرؤى والفلسفات ، فهل من الانصاف ان نجير شكسبير الى طبقة معينة بعيدا عن كونه شاعرا خالدا عبر العصور! فكرة التجييل هنا تقتل الاحساس وتجعل الشاعر او الكاتب اسير العقد الذي يترعرع فيه بمعزل عن نقطة الذروة في سنامه الابداعي ، وكأننا نرسم حدودا لما ليس له حدود وهو الابداع او الاتيان بما هو غير مألوف او عادي كما رآه نيتشه .
وعلينا نحن كمثقفين ننتهج لأنفسنا واقعا مغايرا عما سلف ، ان نتخلص من العصرنة والادلجة في تقديم مفاهيم جاهزة لكل ما يحيط بنا من أسئلة ، فالشعر هو لعبة السؤال الأزلي لا الجواب المكبوت في الحناجر الصدئة ، هذا من حيث الزمن ، اما من حيث الروح والتعبير فنبحثه في نفس السياق ، فلا يصح ان نضع الحواجز بين صنف شعري واخر متناسين ان الفكرة هي ابنة العقل وهو الذي يروضها في الميدان الذي يتوائم جسدها الرقيق معه لتنمو وتترعرع وتتعافى ، وما اعنيه هنا هو الحيف الذي وقع على من يشتغل في حقل القصيدة العمودية او قصيدة التفعيلة واجبر على الانزواء خارج قوس النثر باعتباره فناً مشوه الخلق كما يراه البعض من نقادنا الرجعيين .

– الأدب النسائي ما رأيكِ فيه وهل وصل إلى مستوى يحتذى به ؟
إذا كان هناك أدب نسوي فيلـزمنا أن نسمي بقية الأدب “الأدب الرجولي” لتتوازن الكفة . جدلية تسمية الادب النسوي تدخل ضمن معوقات اجتماعية ونظرة محدودة للحالة الإبداعية وبالتالي فانها تحد من طموحات الشواعر اللواتي امتلكن ادواتهن وارتأين لأنفسهن منهجا حيويا في جماليات الشعر وفضاءاته ، وليس الابداع بغريب على المرأة العراقية ، فلو طالعنا حضارتنا لعثرنا على عشرات الاسماء التي دونها التاريخ بنكهة ذهبية وفي شتى المجالات .. اما في عصرنا الحاضر ، فالاسماء كبيرة على قدر العناوين ، وها نحن نتتلمذ على يد نازك الملائكة ولميعة عباس عمارة وعاتكة الخزرجي وغيرهن .
والمفارقة الاجمل ان نزار قباني كتب اروع القصائد في وصف احاسيس وشعور المرأة في ديوانه (( يوميات امرأة لا مبالية))
سأكتب عن صديقاتي
عن الأغلال دامية بأقدام الجميلات
عن الهذيان .. والغثيان .. عن ليل الضرعات
عن الأشواق تدفن في المخدات
عن الدوران في اللاشيء
عن موت الهنيهات
صديقاتي
رهائن تشترى وتباع في سوق الخرافات
سبايا في حريم الشرق
موتى غير أموات
يعشن ، يمتن مثل الفطر في جوف الزجاجات

فلو إننا لا نعرف نزار قباني لقلنا ما أجرأ هذه الشاعرة وهي تصور مشاعر المرأة في ظل العبودية الشرقية وما ابرعها ، فهل يجوز لنا اعتبار هذا النص ادبا نسويا ؟

– هل بعدكِ عن الوطن له تأثير على قصائدكِ ؟
لا يمكن ان ابتعد عن الوطن روحيا فهو أول حبيب ، او قبلة ، اول الحنين وآخره هو .. بعدي عن الوطن اطلق صمتي من خبئه وحولني الى قلم يكتب بالـدمع الاحمر .. انتظر العودة بصبر مهشم .. يقال ان خروج الروح مؤلم لكن عودتها اشد إيلاما ، ورجوعي الى الوطن سيكون كعودة الروح الى جسد أنهكته الغربة والذكريات والسؤال الاكثر ايلاما .. هل العودة ستقتل الدمع على حدود الوطن ام ستطلق طوفان التساؤلات؟ ورغم كل الحنين والالم والترقب سيبقى الوطن يغني اغنيته من خلال حنجرتي وقلمي ، فلا عجب ان تجده حاضرا بقوة في صميم حروفي ..
– العراق ملحمة نارية و ضجيج الألم و حنين القلب ماذا يعني لكِ ذلك ؟
حملتك لونا احمر
قلما تجرد من كفي .. تعثر
نذرت الروح لحبك وأكثر
حملتك حلما منسيا
بين نغمات لحنٍ وكلمات أغنية
عنفوان طفلة إلى صبية
عرفت الحب على اخضرار يديك
غمست قدما في جراحاتك
وتوضأت بماء النهرين
وصليت رحمة لله بك ركعتين
ملحمة العراق أبدية .. بستان من دموع ودم وآهات وحب وحياة .. لم يكن ولن يكون بلدا عاديا يسير على منطق العالم ، متفلت هو من كل القوانين كشعبه تماما .. يسقينا الحنين ويقتات على الالم والدم .
تركيبة أخذت من النار والحديد والورد والسهر كل صفاتها .. كل امزجتها الغريبة والمتقلبة .. ونحن .. انا مثله انعكاس لصورة الوطن في شخصيتي بكل ما تحمل من هدوء .. احلام .. امنيات طموحات وتحديات للذات ، هذه الملحمة من الحنين والحب والالم هي التي وشمتنا كعراقيين منذ قرون، هي التي تعطينا القدرة على الصبر والمواصلة رغم الموت اليومي رغم ما يتعرض له الوطن من خيانة ونهش وكأنه أسد جريح تكالبت عليه الضباع .

– هل تشكل لكِ الكتابة خروجاً من رتابة فوضى العالم؟
الكتابة بالنسبة لي ليست هروبا . إنما هي صرخة (لا) حزينة احيانا واحيانا هائمة واحيانا مغرقة في المأساوية وهذا يتبع الحالة النفسية والمتغيرات الظرفية ، لكن الاساس واحد وهو رؤيتي وتشبعي بما يحيط بي ، الكتابة مثل الرقص الموسيقي الفنون بصورة عامة ، موضوعها الاساس ومادتها الخام هي المبدع او الانسان ذاته .. وهي تعبير عن حاجة الى الاكتشاف .. الى وضع شكل جديد للجمال مع عامل نفسي متأثر بالمحيط مما يكون حالة من القلق المزمن لبلوغ هدف لا يمكن ان اصله ..

– ما هي همزة الوصل بين الشاعر و الجمهور؟
ان كنت قد فهمت السؤال فهو يمكن ان يحمل شقين :
الاول هو ما يقدم الشاعر من خلال كلماته وكيفية تأثيره بالقارئ , ان تكتب للجمهور فلن يسمعك او يقرأك احد لأنك ستتابع الحالة النقدية لذا سيكون ما تكتب مصطنعا غائما اما ان تكتب من عمق ضميرك فأن الجمهور سيتواصل مع صدقك ومع اصالة تجربتك ورؤيتك .
اما اذا كنت تقصد التواصل الحسي المادي الملموس والتفاعل الآني بين الشاعر والجمهور فهنا تبرز نقطة مهمة بين الشعر المقروء والشعر المسموع ، كما هو حال تفاعل جمهور المسرح مع الفنان والإضافة له كما هو في كل عرض مسرحي يكتسب من ردود أفعال الجمهور ، وهذه السمة اكدتها نظرية القراءة والتلقي والتي تهدف الى ارساء دعائم العلاقة الحميمية بين الشاعر والقارئ من اجل الارتقاء بالعملية الاستيعابية للنص المطروح بين طرفيها .

– أغلبية الشعراء يكتبون الشعر من آلام المنفى و صراخ الحرمان ، فإذا حلت القضية العربية هل يعني هذا انتهاء الشعر الوطني ؟
هل تعتقد حقا ان القضية العربية هي الغربة والهجرة فقط ؟؟ انا باعتقادي ان القضايا العربية كثيرة ومعقدة وشائكة والواقع يخبرنا وكذلك التجارب بأن توصلنا الى حل مسألة ما تدخلنا في متاهات قضايا اخرى وامامنا العراق كمثال , كم تصورنا اننا بإزالة النظام السابق ستحل مشاكل العراق وها نحن نعاني اكثر مما كنا نعتقد ، ناهيك عن القضايا الاجتماعية الشائكة وما تفرزه كل مرحلة زمنية من أزمات وانتهاك للحقوق الانسانية ، فالشاعر والفنان هو انعكاس للمعاناة بكل أشكالها ، اجتماعية وسياسية ونفسية ولا يمكن ان تنتهي معاناة الانسان العربي بأنتهاء حالة او مرحلة معينة لأن الصراع قائم بين السلطة والشعب على اساس الملك والعبودية وليس العدالة والرعية .

– حلم ما يزال يراودكِ ويؤجج اللهفة في مهجتك ولم يتحقق بعد؟
كثيرة هي الاحلام التي وئدت في أرحامها .. والتي تتحول اما الى حزن قاتم ذي قوة جذب مذهلة تفوق التصور كثقب اسود ، او يتحول الى تحدٍ لرؤية غد جديد نابض بالحب والهدوء .. ماذا تريد ان اقول لك .. الاحلام كثيرة والامال اكثر والخيبات مسبحة تتلوها سنوات من العزلة .. كثيرة رؤاي الى درجة لا يدركها عمر واحد .

– ما رأيكِ بالشعر الحديث؟
هل تقصد قصيدة النثر كما يسميها البعض ؟ للاسف يا صديقي ان المفهوم السائد حول قصيدة النثر انها ساحة لكل من لا يستطيع ان يكتب بالشعر العمودي او التفعيلة , وهذا مفهوم خطير حيث ان تسهيل قصيدة النثر يوقع ” الشعراء” في مشكلة الابداع ، انا برأيي ان قصيدة النثر او الشعر الحديث من اصعب انواع الشعر فكلنا نعرف ان هناك ضوابط وقوانين تتحكم بشكل الشعر العمودي وشعر التفعيلة لكن قوانين قصيدة النثر هلامية لا تحكمها الا الصورة المميزة والمشاعر الصادقة والسهل الممتنع ودقة توظيف المفردة حيث يجب ان تأخذ شكل وابعاد اعمق من ظاهرها .
هي عملية خلق بعد جديد للمفردة المألوفة وبالتالي للغة ليس بالعملية السهلة ولا هي مساحة حرة لمن لا يملك المقومات اللازمة من خلق صوري والقدرة على رؤية ما يكمن وراء الصور العادية .
وهذا اصعب بكثير مما سبق من انواع الشعر فالشاعر الذي يقع في خطأ اعتبار قصيدة النثر مجرد تداعي كلمات مبهمة دون قصد واضح او فكرة او مشاعر صادقة فأنه بذلك يسلط السيف على حنجرته بأبسط الطرق مما يعطي نتيجة عكسية لما يريد من ابداع ، وبالتالي يعطي نظرة مرتبكة وخاطئة للمتلقي حول مفهوم قصيدة النثر.

– الإعلام له دور كبير على حياة الشاعر وهو أساس النجاح فهل أعطت لرفيف الفارس حق إبداعها؟
للاعلام دور مهم جدا في جميع الاوساط بما فيها الادبية وفي الوقت الحاضر حتى الوطنية ، ولو تعمقنا اكثر في تأثير الاعلام على حياتنا لوجدنا في تجربة الاعلام الامريكي خير مثال ، كل جديد يعتمد على طريقة طرحه ومن ثم ايصاله الى المتلقي (( الجمهور ) والتعريف به وهذا دور الاعلام ، وانا واثقة من الرؤية الموضوعية للعجلة الاعلامية العراقية والعربية , فالاعلامي يقوده حس استثنائي بالحقيقة يجعله مدركاً لما هو ضروري لان يسلط عليه الضوء وبالتالي يساعد على اعطاء الرؤية الصحيحة للمتلقي ، ومن خلال موقعي الاعلامي كمدير تحرير لمجلة النور الثقافية ، اشد على ايدي جميع الاعلاميين والصحفيين الذي نذروا انفسهم لخدمة الكلمة البيضاء والرأي الحر .

– بماذا توضحين خروج عدد من الشعراء من عباءة الشعر إلى عالم الرواية ممكن أن نقول أنه إفلاس الشعر لديهم ؟
هناك من يبدع في ميدان الرواية والقصة اكثر مما يبدع في ميدان الشعر وهذا ليس افلاساً على الاطلاق انما اختيار طوعي لما هو انسب واقرب الى روح المبدع ، وبرأيي ان من يجرب ثم يلتزم الانسب هو الانسان الطموح والذي يريد ان يقدم شيئا مميزا . الاهم في العملية الابداعية هو الاصالة في الطرح والادوات في ايصال فكرة واضحة مهما كان القالب الادبي .

– آخر أعمالك الأدبية ؟
اخر عمل نشر لي هو نص بعنوان ” المستثنى بالوجع ” اما الاعمال غير المنشورة فهي كثيرة وستأخذ طريقها الى النشر بالتتابع ان شاء الله . اعمل الان على انجاز مجموعتي الاولى واضع الخطوط الرئيسة للمجموعة الثانية . المسألة تتعلق بالصبر والاستعداد للحالة وليست مجرد ارسال كلمات للنشر.

– النقد هو لإزالة الأخطاء وتصحيح المسار ولكن للأسف أصبح النقد تشويه صورة الشاعر و مزاجية الأفكار فما ردكِ على ذلك ؟
الناقد الادبي هو عين الحقيقة لما ينتجه الاديب او الفنان ، هو العدسة البؤرية التي تبين نقاط الضعف ومواطن القوة ، ولهذا فالناقد يحمل على عاتقه مسؤولية كبيرة تجعله في مساءلة دائمة امام التاريخ .. وعليه فالنقد حرب نفسية قاسية بين الناقد ورغباته وبين موضوعيته التي لا يجب ان تدخل فيها مصلحة شخصية او معرفة مسبقة او غاية معينة . النقد بحد ذاته عملية اختبار حساسة يجب ان تقاس فيها كل المتغيرات ، يجب ان تكون للكلمة فيه قيمة حقيقية فلا تعطي مديحا او ذما بغير حق .
– ما هو المشروع الذي تتقلده رفيف للإنسانية عبر كتاباتها ؟
لا ادعي حمل رسالةٍ ما فأنا ابسط من هذا ، لكن ما احب ان اوصله الى المجتمع ان الموضوعية هي اهم ما يجب ان يغلف تعاملنا فليس هناك حكم مسبق او عام لأن حرياتنا ملك لنا ، الثقافة والدين والاخلاق ينبغي ان لا تكون موروثات بقدر ما تكون قناعات فعلية .

– أرى أن قضية المرأة من ابرز المسائل المعروضة على ساحة الفكر في المجتمع ، فان التفكير في علاج المشاكل المتعلقة بها من مختلف الزوايا مفتاح الحل لكثير من العقد الأخرى، إلى متى ستظل هذه القضية عالقة برأيك ؟
لن تحل قضية المرأة طالما نحن ننظر اليها كقضية تحتاج الى حل , لم يخلق الله انسانا متفوقا على اخر الا بأيمانه وبأعماله الصالحة , فالمراة كائن من خلق الله لا يحتاج الى اثبات حقوق ولا محاربة لاجل بيان اهميتها فلا مجتمع بدون المرأة كما لا مجتمع بدون الرجل . المشكلة الحقيقية ليست في حقوق المرأة بل في قناعتنا ان حقها ليس مكتسبا بل هو ولد مع الطبيعة وهبه الله لها كما وهب حق الرجل ، يا سيدي كل القضايا الشائكة والتي تكون بؤرة نزاع وحق وحقوق ليست الا ترسيخ لمفاهيم متخلفة عكس ما يراد بها للاسف كما هي قضية الشعر الايروسي وغيرها من القضايا المفتعلة .

– الكلمة الأخيرة لكِ ؟
جيد انك ادركتني قبل ان يحرك القارئ الماوس بسهولة ويترك الموضوع ضجرا من ثرثرتي .. .. اشكرك من كل قلبي على هذه الاسئلة الجادة واللماحة والواعية .. تحيتي دائما لاساتذتي الكبار اينما كانوا .