الرئيسية » شؤون كوردستانية » تنديد بقرار اتحاد كتاب الروس

تنديد بقرار اتحاد كتاب الروس

نشجب ونستنكر الخطوة البغيضة التي قام بها ” اتحاد كتاب روسيا ” بمنحهم جائزة خسيسة تحت أجندات سياسية وغايات اقتصادية مفضوحة، ومن قبل سلطة بوتين التي لا تقل دكتاتورية عن سلطة الرجل الذي منحت له الجائزة تلك، إننا إذ نستنكر هذا العمل القميء الذي قام بها بعض الكتاب الروس بوق سلطة الفساد، مستخدمين اسم اتحاد الكتاب الروس العريق الذي أسسه كبار عمالقة الأدب، وإننا نبرئ في الوقت نفسه المثقفين الوطنيين والكتاب الروس من الانحدار إلى هذه الدونية من الأعمال المناوئة لنضال الشعب السوري ضد سلطة غارقة في الفساد والطغيان.

كما أننا لا نشك في نزاهة القلم الروسي، ومدى وسع مدارك هؤلاء الكتاب الذين تذخر المكتبات العالمية بعظمة إنتاجهم المندد بالاستبداد، والفاضح لثقافة الحقد والكراهية من أمثال سلطة بشار الأسد ، هذا الذي منحت له جائزة العار.

القرار لا ينتمي إلى الثقافة الروسية النقية، ثقافة أولئك الذين كانوا رواد التنديد بطغاة العالم، ولا ينتمي إلى حقيقة الاتحاد الذي يضم أكثر من 7500 كاتب ومؤلف، بل إنها مؤامرة سياسية خدع بها هؤلاء الكتاب مثلما غبن بها حقيقة الثورة الشبابية في سوريا ضد سلطة أبت الرحيل إلا على أجساد الآلاف من الشهداء، ورؤية مدن سورية يحيط بها الدمار والدماء وأشلاء الجثث والأنقاض.

هؤلاء الذين منحوا جائزة مغلفة بالنفاق السياسي، ترعرعوا في أروقة الخبث والنفاق السياسي، والمصالح الاقتصادية الدنيئة، قاموا بتقديمها من يد دكتاتور إلى شبيهه المميز ” بشار الأسد ” وذلك لوقوفه ليس فى مقاومة الهيمنة العالمية بل في مجابهة صرخة الحرية ونداء الديمقراطية ومسيرات الشباب الطالبة بالعدالة وإسقاط سلطته الطاغية.

المبدعون فى حقول الكتابة والأدب والشعر والموسيقا والفن، في روسيا يدركون تماماً أن ما يجري في سوريا من المآسي تحت هيمنة سلطة هُجِرت فيها العقول، وأخرست الأقلام، وجردت العقول النيرة من النطق والتفكير. وهم يملكون من القدرة على استيعاب هذه الحقائق من وراء ما يجري في أزقة موسكو الآن من الحكم “بوتين ” الدكتاتوري، إلى أن حدا بطاغية موسكو إجبار اتحاد كتاب روسيا على تجريده من قيمه الثقافية والإنسانية.

إننا في ” رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا” نطالب رئيس اتحاد كتاب روسيا البروفيسور فاليرى غانيشييف العودة إلى جادة الصواب، و التفكير، وتبني الرأي السليم، والتجرد من الانتماءات الدونية والإملاءات السياسية والضغوط التي رضخ لها حفنة من منافقي موسكو السياسيين، وسحب هذه الجائزة من الطاغية والاعتذار من الشعب السوري العظيم، وليعلم بأن التاريخ لا يرحم المنافقين والشعب السوري منتصر لا محالة.

إن منح هذا الجائزة لدكتاتور سوريا، يعد تعميقاً لثقافة الفساد الذي خلقها هذه السلطة في بلد كان حتى قبل ظهورهم يسود روح التآلف والتسامح أجواء الوطن، وكانت الأديان تمارس بدون بغض وكراهية للآخر والتنوع القومي كان يشكل نموذجا للتعايش والصداقة بين الشعب السوري، فأحدث والده حافظ الأسد التمزيق في النسيج السوري، ليسير على خطا أبيه ومورست جميع أنواع التهديدات والاعتداءات على سوريا بشكل عام، وخص الشعب الكردي بالحصة الأفظع من إجرامهم.

بالتأكيد هذه السياسة المغرضة من قبل السلطة الروسية لا تدعم جهود الشعب السورى فى اتجاه تحقيق الاستقرار والسلام على أرضه بل إنها تزيد بشار الأسد وحاشيته في عزمهم على الاستمرار في هذه الهجمة الشرسة على الثورة الشبابية و على المزيد من قتل الأبرياء من الشعب المسالم.

نحن على إيمان بأن الهيئات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان ممن أدانوا جرائم هذه الطاغية وجردوه من العديد من الحصانات الدولية سيدينون ويشجبون هؤلاء الذين أساؤوا إلى اسم إتحاد كتاب الروس، وسخروه للقيام بهذا التجارة السياسية الخسيسة. وسيرفضون أن تمنح مثل هذه الجائزة لمجرم ورئيس عصابات قامت بقتل أكثر محوالي سبعة آلاف مواطن سوري أعزل حتى الآن، بينهم المئات من الأطفال والنساء والشيوخ، عصابات تمثل بجثث الشهداء من الرجال والنساء، والقيام بأفظع الجرائم والانتهاكات.

المبدعون الروس هم أرفع من أن ينزلوا إلى هذا الدرك الأسفل من التفاهة والقيم الحضارية، لذا فإننا في ” رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا” نهيم بهم أن يستيقظوا ويدينوا طاغيتهم على هذا العمل الشنيع الذي لطخت بها سمعة الإبداع فيهم. الإبداع هو أن يفرق صاحبها الإجرام من الإنسانية في الزمن الصعب، ومعظم أعضاء اتحاد كتاب الروس براء من هذا الانحطاط الخلقي.

الخزي والعار للذين يسخرون القلم لدناءة الغايات السياسية

الخزي والعار لدكتاتور روسيا الذي سخر كتابه ومبدعيه لتمرير مصالحه الذاتية على حساب دمار الشعب السوري

المجد والخلود لشهداء الحرية
المجد للكلمة الصادقة الحرة

الهيئة الإدارية لرابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

1222012