الرئيسية » الآداب » سِفرُ الضلع

سِفرُ الضلع






أهدي القصيدة ، التي تُنشر لأول مرة ، الى المبدع المتألق والأخ العزيز عمّار المطلبي ، داعياً سبحانه وتعالى أن يعود بيتهم عامراً بأهلهِ ، تُزيّنه أزاهيرُ الفرح ، ومعازفُ الصحة .

– السبت 21 يناير 2012 –

* * * * *

سِفرُ الضلع

الى ضلعي التي رافقني محتضنةً أضلاعي
الى أم علي التي سقطت بنزيف الضلع :


ـ الحقووووننني ….!

تردّدَ الصدى
في عمقِ الأذنينِ فشقَّ الصدرَ ،
هي ضلعي تتلوى
بنزيفِ القلبْ

أتشظّى
فالضلعُ الناعمُ
القادمُ
منْ أيام أبينا آدمَ والتفاحةِ والشجرهْ
يتكسرُ بنزيفِ الصدرْ

ـ راح أموووتتت …

صمتْ….. !؟

ضلعي يوجعُني اللحظةَ
والساعةُ ماضية
في دقِّ ستارِ الليلِ
ترميهِ بالضلعْ

ماذا خبّأ تاريخُ الرحلةِ
وخروجُ الأضلاع المكسورةِ
منْ صدرِ الدارِ المسبيةِ
منذُ الأيامِ الأولى في الأرضْ ؟

أبونا
قامرَ حتى باعَ الدارَ المبروكةَ
بخسا ً
دونَ قتال ْ
والعهدُ المكتوبُ
بدماءِ النهرِ
أضحى لعبةَ غلمانِ القضبانِ
وسيوفِ السَـجّانِ
ودماءِ الشجرهْ

ضلعي الثابتُ كالصخرةِ في جذرِ الأرضِ
وصمودِ الجبلِ الشامخِ
يرفعُ هذي الليلةَ رايتهُ
منكسراً
فوقَ حصانِ القلبِ
ليمضي

لكنَّ ملائكةَ الرحمةِ
والأضلاعَ
سورٌ منْ أنوار محبتنا الكبرى
وطريق الآلامْ

في حضن الأرضِ الدافئةِ
هناكَ
حيث الدارُ ليستْ داري
حينَ اشتدَ صراعُ الأضدادِ
وصارَ عبيدُ المالِ
والسلطانِ
وسيوفُ الغدرِ وأبناءُ الطرقاتِ
أمراءَ الدارْ
قلتُ لضلعي:
فلنمضِ في أرض اللهِ الواسعةِ
الأضلاعُ الصغرى أمانتُنا
والدارُ ما عادتْ داري
فلنمضِ !

ومضينا …؟!

(العليمُ تكفيهِ الاشارةُ )

سقطَ الضلعُ
فوقَ سريرِ الرحلةِ مكسورَ القلبْ
في مستشفى ضفافِ النهرِ الغربي

أما الشرقيُ فما زالَ السادرَ
في صحراءِ الغيِّ
من غيرِ ضفافْ

الأضلاعُ المكسورة ُ
هناكَ
ماانفكّّتْ تتكسرُ
منْ وقعِ سيوفِ جنودِ السلطانِ
وخيلِ الغزوِ
وتفخيخِ الجوعْ


عبد الستار نورعلي
الأحد 10 ديسمبر 2006


* القصيدة هي الحلقة الثالثة في سلسلة (سفر التكوين) و (سفر الخروج)