الرئيسية » دراسات » الأحوال السياسية للمنطقة الكوردية في ولاية الموصل على ضوء الصراع الفارسي العثماني- الحلقة الثالثة

الأحوال السياسية للمنطقة الكوردية في ولاية الموصل على ضوء الصراع الفارسي العثماني- الحلقة الثالثة

وعندما وصلت قوات نادر شاه سهل ليلان جنوبي شرقي كركوك في الرابع والعشرين من تشرين الأول 1733م(15جمادي الأول 1146هـ) قلعة كركوك أشبه بقرية على تل مشرف على سهل وناسها قليلون ومبانيها ضعيفه حاصرها ثمانية أيام ضرب عليها في هذه المدة عشرين الف قذيفة مدفع (طوب)، ومثلها (قنابر) وقام بتخريب أكثر العمران.
وصل (نادر شاه)كركوك في 14 جمادي الآخر(5 آب 1743) وبعد قصف مدفعي شديد استسلمت المدينة وفتك قوات نادر شاه بسكان المدينة ونهب وسلب القرى المحيطة بها وقام بأحراقها. ثم غادرها في 3 أيلول 1743 ثم سار إلى أربيل وبعد قصف وقتال قصيرة تم إحتلالها وفتك بأهلها ثم صار بجيشه الجرار متوجهاً إلى الموصل. وفي الطريق قام بنهب وسلب القرى والبلدات التي دخلتها ونهب خيراتها ومن ثم قام بحرقها ولما وصل جيشه إلى منطقة الزاب (احد روافد نهر دجلة) جمع قواده وأهل الرأي وأعلمهم انه ينوي التوجه إلى الموصل المنيعة. وانتشر خبر زحف جيوش نادر شاه كأنتشار النار في القش وأرعب الناس وقام أهالي القرى المحيطة بالموصل الذي صادف في شهر أيار وحزيران وقاموا بجمع محاصيلهم كما جمعوا أموالهم وأثاثهم في(1 محرم1156خـ 25 شباط 1743) وتركوا قراهم ودخلوا مدينة الموصل هرباً من بطش جيوش نادر شاه.
حدثت اشتباكات بينها وبين فصائل من قوات طوبال عثمان باشا وقد تمكن نادر من الإستيلاء على حصن(سورداش) ودارت معركة في التاسع من تشرين الثاني مع القوات العثمانية التي كانت بقيادة(مميش باشا) والي الموصل عند مضيق(آق دربند) وبعد بدء المعركة وصل في الحال طوبال عثمان باشا على رأس قواته التي التحمت في حرب دامت مع الفرس. ولما كانت القوات الفارسية تواقة لازالة الهزيمة التي لحقت بها من قبل،فقد قامت بهجوم عنيف والقت بنفسه وسط الجيش العثماني وهزم قوات عثمانية وسقط طوبال جريحاً.
قلعة كركوك
وجاء في(حديقة الزوراء) للإمام الشيخ عبدالله السويدي البغدادي قائلاً((ثم توجه إلى(قلعة كركوك)ـ فحاصرها ثمانية أيامضرب عليها… عشرين الف قذيفة (طوب) ومثلها قنابر، فمات فيها خلق كثير، وخربت أكثر البنيان،ولم يكن لاهلها بد من التسليم فسلموا، وأطاعوا. ولكنهم ندموا على ما فعلوا، حيث آذاهم اذاية(أذية) عظيمة، وأسر منهم نساء عميمة، وقبض على علمائهم، وأخذ منهم دراهم كثيرة، حتى باعوا دورهم وأثاثهم وجميع ما عندهم ووفوا ما أراد منهم.إلا أن(ابن المفتي) وبعض أهل(كركوك) لم يقوا بما طلب، لكثرة ما أراد منهم، فأسرهم، وجاء بهم إلى بغداد.
وبالقرب من طوزخورماتو إلى شمال الغربي من كركوك، توقف نادر شاه وأرسل قسماً من قواته لغزو كركوك. ولكن القوات الفارسية واجهت مقاومة شديدة فعجزت عن إحتلالها، وعندئذ قامت بتدمير القرى المجاورة لها. وفي الوقت نفسه كانت هناك قوات فارسية تقدر بثمانية آلاف مقاتل يقودها(نركزخان) تشن هجوماً على الموصل، إلا أن واليها حسين باشا الجليلي تمكن من صدها والحاق الهزيمة بها، فاضطرت إلى التقهقر بعد ان قتل قائدها (نركزخان) والتحقت بالجيش الرئيسي الذي كان قد اقترب في زحفه من بغداد)).
وفي الوقت الذي إحتل فيه نادر شاه مدينة كركوك ،كان الباب العالي قد أمر والي الموصل حسين باشا الجليلي بوضع المدينة في حالة دفاع وأصدر أوامره إلى والي حلب حسين باشا القازوقجي بالتحرك مع قواته لتعزيز قوة الموصل وعند وصوله أرتفع عدد رجال حاميتها إلى ثلاثين الفاً.
وتوجه نادر شاه إلى أربيل، فسلم أهلها واطاعوا ثم توجهوا إلى الموصل، وكان معه من العسكر نحو مئتي الف مقاتل ونصب على(دجلة) جسرين، وعبر عسكره وخاصر الموصل نحو أريعين يوماً. ولكن في ظرف سبعة أيام رمى عليهم نحو الأربعين الف(طوب) ومثلها قنابر فثبتوا وسلموا الأمور لمديرها، وهو الله تعالى، ثم حفر لقوماً(اللغم) وملأها باروداً ورصاصاً، وأشعلها بالنار، فكانت وبالاً عليه، واغار على السور بالسلالم، فردعه عن الأرتقاء الضياغم، وقتل منه كل مقاوم.. فلما علم انه لم يحصل من الموصل على طائل إرتحل عنها وتوجه بعسكره إلى بغداد)) .
وقام قوات نادر شاه بـ((تخريب الضياع والعقار وقطع الأشجار وقلع الثمار وإخلاء الضعفاء من مساكنهم ومنازلهم وأماكنهم)).
وجاء في قصيدة للسيد عبدالله الفخري الموصلي قائلاً
جاسوا خلال هذه الديار
يبغون ضبطها على اقتسار
فعجل(القربان) و(الأكراد) في طاعة الأمر لهم وانقادوا
أهل القرى كذلك والضياع نعم ، وأهل سائر الرباع
لم يتريث أحد في الطاعة
بادر في شق عصى الجماعة.
وقبل ان يترك نادر شاه مدينة أربيل في طريقه إلى الموصل، دعا الباشا الجليلي إلى الإستسلام ، وذلك عندما بعث الملا باشي، المجتهد الآكبر في بلاد فارس، بخطاب ـ كتبه بأمر من نادر شاه إلى مفتي الموصل يحذر فيه من مغبة المقاومة ويدعو إلى الإستسلام. ولكن المفتي أجابه على لسان الوالي وأهالي الموصل وأعيانها بخطاب شديد اللهجة، بعد ان شهدت المدينة إجتماعاً شعبياً كبيراً دعا إليه الوالي، قرأ فيه تحذير وانذار نادرشاه. وقد جاء في رد مفتي الموصل((تدهشونا بما فتحتم من قلعتي كركوك وأربيل وترعبوناً بأمثال هاتيك الأباطيل كلا ستعلمون، ثم كلا…)).
بعد مضي ما يقرب من ثلاثة أشهر من عام 1156هـ جمع أهل القرى محاصيلهم كما جمعوا أموالهم وأثاثهم(1 محرم 1156 =25 شباط 1743) وموعد الحصاد عادة في الموصل في شهر أيار وحزيران.
وفي العاشر من أيلول 1743(21 رجب 1156هـ) شوهدت طلائع القوات الفارسية على مقربة من قرية(يارمجة) شرق دجلة، على بعد زهاء خمسة كيلومترات عن مدينة الموصل، فأرسل الباشا الجليلي اخاه عبدالفتاح بك على رأس جزء من قواته للتصدي لها. فهاجمت بشجاعة عظيمة الفرس الذين كانوا تحت قيادة علي قولي خان(ابن أخ نادر شاه)، ولكن سرعان ما هزمت وتراجعت على اعقابها، ولم تتمكن من العودة إلى المدينة إلا بصعوبة كبيرة بسبب قيام الفرس بمحاولة قطع طريق تقهقرها.وقد بدأ الفرس بعد ان احاطوا بالمدينة تماماً، بإقامة المتاريس، والإستحكامات، حيث شيدوا في مواجهة إبراج سور المدينة، اثنى عشر استحكاماً تحتمي بها مدفعيتهم، التي كانت تتكون من(160) مدفعاً و(230) مرمية هاون.
وفي فترة حكم السلطان محمود الثاني(1808ـ1838 الذي كان يهدف إلى القضاء على الكيانات السياسية التي ظهرت في الأجزاء التابعة للدولة، لذا عمل السلطان محمود على إعادة السلطة المركزية إليه من جديد وخاصة بعد نجاحه في القضاء على الإنكشارية في اسطنبول والأجزاء الأخرى من الدولة،
وفي العراق كانت هناك إمارات في المنطقة الكردية مستقلة منها إمارة بابان، وإمارة السوران وإمارة بهدينان. فضلاً عن أستقلالية ولاية بغداد إبان ولاية الوالي داود باشا.
عندما إستلم داود باشا (1816ـ1831) منصب باشوية بغداد حدث بعض المشاكل الصغيرة والنزاعات العسكرية المحدودة وربما كان حزم داود باشا عاملاً من العوامل التي ساعدت على تأجيجها. ففي عام 1817 اقتربت جيوش الشاهزادة (إبن الشاه) محمد علي ميرزا حاكم كرمانشاه التي كانت تصاحبها قوات محمود باشا الباباني المطالب بحكم سنجق السليمانية والمدعوم من قبل إيران من مدينة كركوك. وكانت تصطدم مع الجيش الذي اعده داود باشا لولا اتفاق سريع إبرم بين الطرفين يقضي بتلبية المطالب الإيرانية المتمثلة بإعادة محمود باشا بابان إلى منصب متصرف سنجق السليمانية، مما حدا بالقوات الإيرانية على الإنسحاب نحو أراضيها.
وبما ان داود باشا كان منفصلاً عن العاصمة ولم ينفذ للسلطان امراً غير احلال الجيش النظامي في محل الإنكشارية مع احتفاظه بحرسه المماليك وكذلك امتناع داود باشا عن مساعدة السلطان محمود في حربه ضد روسيا. لكل هذه الأسباب عزم السلطان محمود على ارجاع العراق إلى الحكم العثماني المباشر ومن اجل القضاء على داود باشا وإمارات كردية وضم العراق إلى الحكم العثماني جهز السلطان محمود الثاني حملة عسكرية جعل على رأسها علي رضا واليه على حلب، وبينما كان جيش علي رضا في طريقه إلى بغداد كان وباء الطاعون يتفشى في العراق وقد فاض نهر دجلة و اغرق بعض محلات بغداد ، فان كوارث الطبيعية ( الفيضانات) ساعدت على انهيار المماليك في العراق لكن هذا لايعني ان جيش علي رضا لم يجابه أية مقاومة بل انه دخل بغداد في ايلول في عام 1831 بعد ان تكبد خسائر لايستهان بها.
وكانت الشاهزادة محمد علي ميرزا حاكم كرمانشاه وقفت ضد داود في موضوع السليمانية فبادر إلى دعم القوات الكردية التي توجهت لمهاجمة خانقين كان على رأسها عبدالله بابان و محمد بابان ثم دخلت قواته أراضي باشوية بغداد وعسكرت بالقرب من بغداد لعدة أسابيع ونصب عبدالله بابان حاكماً على السليمانية. ولكن تفشي مرض الهيضة(كوليرا) بين صفوف القوات الإيرانية وإصابت الشاهزادة محمد علي ميرزا نفسه بالوباء، وكان الوباء عاملاً رئيساً في إنسحاب الإيرانيين بعد صلح عقدوه مع داود باشا ولاقرار تعيين عبدالله بابان متصرفاً على السليمانية.
وان معاهدة ارضروم التي أبرمت بين إيران والدولة العثمانية لحل القضايا والمشاكل الحدودية بين الدولتين بطريقة دبلوماسية دون اللجوء إلى العنف واتخاذ الكورد واستخدامهم كورقة الضغط في هذا الصراع.
وان أسباب التي ادت إلى عقد معاهدة أرضروم الأول في 28 تموز 1823 بين الدولة العثمانية والدولة الإيرانية هي
1ـ نتيجة للحرب التي إستمرت لأكثر من عامين بينهما.
2ـ نتيجة الخلافات والمعارك الطويلة بين الدولتين وعدم وضع الحلول الجذرية لها، بعد إحتلال القوات الإيرانية على أجزاء عديدة من أراضي العثمانية.
3ـ لعب كل من روسيا وبريطانيا دوراً كبيرا ومؤثراًً على الطرفين ودفعهم إلى عقد هذه معاهدة.
4،ضرورات تاريخية وواقعية وعوامل ومتغيرات دولية تضافرت في إبرام معاهدة أرضروم الأول عام 1823.
الهدف من توقيع المعاهدة هي
1ـ للصلح وإيقاف الحرب.
2ـ لحل المشاكل العالقة بين الدولتين، ولاسيما تنقل القبائل وعشائر الرحالة من اجل الرعي. خاصة عشيرة الجاف والبلباس وهركي.
وقد ادت الأوضاع السياسية والعسكرية على حدود الدولتين العثمانية والفارسية إلى تقسيم عشائر الجاف الكبيرة إلى مجموعتين
أـ الأولى وتدعى جاف العراق ويطلق عليها جاف مرادي.
ب ـ الثانية جاف إيران وتدعى بـ(جاف جوانرودي).
وهذا ما أكدت عليه المادة الأولى من المعاهدة والتي اكدت على أهم المواضيع التي تدور حولها خلاف بين الدولتين حيث نصت المادة على منع تدخل احدى الدولتين في الشؤون الداخلية للدولة الأخرى، ومن ذلك تدخل إيران في شؤون السناجق العثمانية الكوردية، وتعيين المتصرفين لها، وإيواؤها للفارين بين الدولتين فتجبى منها ضريبة المواشي في مكان وجودها. وإذا أخلت هذه العشائر بأمن إحدى الدولتان فيجب على والي بغداد التعامل معها بالتعاون مع الجهات الإيرانية الرسمية بالشكل الذي يضمن إستمرار العلاقات الطيبة بين الجانبين))
المادة الثالثة نصت على تنقل العشائر الكوردية (حيدرانلو) و(سبيلكي) المتنقلة ومنع تعدياتها على أراضي الدولتين، لاسيما الأراضي الإيرانية التي كانت تهاجمها هذه العشائر بكثرة.
مشكلة الحدود العراقية الإيرانية لم يتم وضع حلول جذرية لها وإستمرت المشكلة في معاهدة أرضروم الثانية عام 1847.
معاهدة أرضروم الثانية عام 1847م
بموجب معاهدة أرضروم الثانية عام 1847م فقد قرر الوالي نامق باشا(1849ـ1851م) إلغاء إمارة بابان وإستدعى عبدالله بك عام 1851م وأرسل مقيداً إلى إسطنبول وعين محله إسماعيل باشا كحاكم عثماني على السليمانية.
معاهدة أرضروم الثانية عام 1847م أكدت على ضم سنجق السليمانية إلى ولاية الموصل بصورة نهائية.ان رؤساء عشائر الجاف لم يعترضوا على المعاهدة على الرغم من تقسيم العشيرة إلى قسمين وحافظت على هدوئها النسبي بعد عقد المعاهدة المذكورة ويعود ذلك إلى ميلها نحو الزراعة والأستقرار.
ولكن هذه المعاهدة لم تستطع ان تقوم بحل جذري لمشكلة أساسية وهي تنقل القبائل والعشائر بين أراضي الدولتين وإستمرت هذه المشكلة إلى الحرب العالمية الأولى.
وإشتركت روسيا وبريطانيا في تقريب وجهات النظر لإبرام معاهدة جديدة وعرفت بمعاهدة أرضروم الثانية التي عقدت عام 1847 أكدت هذه المعاهدة على وضع علاج جذري وحل لمشاكل الحدود.
وما اعقبها من عمل دؤوب لرسم الحدود بوساطة بريطانية وروسيا وإشرافهما المباشر، في دور إزالة كثير من العقبات التي كانت تعترض سبيل التقارب بينهما. وعلى تفاعلات مشكلة الحدود وإنعكاساتها على العراق.
وبموجب هذه المعاهدة اصبحت مدينة المحمرة ومرساها في قناة(الحفار) والاراضي الواقعة على الجهة اليسرى من شط العرب حتى الحدود المياه المنخفضة(في حالة الجزر) كما كان من نتائجها منح الفرس حرية الملاحة في شط العرب من مصبه في الخليج العربي جنوباً حتى نقطة إتصال الحدود المشتركة شمالاً مع اعترافهم بالسيادة العثمانية الكاملة على هذا النهر وعلى جميع الأراضي الكائنة في القسم العربي من منطقة (زهاب) وبقاء القسم الشرقي الجبلي من المنطقة في حوزة الإيرانيين بما فيها وادي(كرند) التي كانت تابعة لولاية بغداد. مما يؤدي وقوع مدينة(السليمانية) في ضمن نفوذ العثماني هذا علاوة على تنظيم الحدود في مياه الأنهار المشتركة بين الدولة العثمانية والإيرانيين.
بعد هزيمة العثمانيين أمام قوات محمد علي باشا والي مصر أقدمت جيوش إيرانية في عام 1840على مهاجمة السليمانية،ولوحت إيران بإحتلال بغداد والتي كان الإيرانيون يطالبون منذ أمد بعيدة بضمها إلى أراضيهم ولكن أستطاع العثمانيون على حماية السليمانية وضمها إلى أراضيها. لقد كان هذا التوتر الذي سببته السليمانية للدولتين بلغ ذروته عام 1842حينما كانت القوات الإيرانية تتخذ من مدينة السليمانية مركزاً لها في صراع عمدة أسرة بابانية مع عمه عبدالله باشا بابان الذي كان يستعين بالقوات العثمانية للوصول إلى ما كان غريمة يروم الوصول إليه.
وفي اليوم الحادي والعشرين من شهر كانون الأول سنة 1911 تم عقد (بروتوكول طهران) ومن بعده(بروتوكول القسطنطينية) الذي وقع عليه من قبل ممثلي الدول الاربع(ايران والعثمانيين وروسيا وبريطانيا) في الرابع والعشرين من شهر تشرين الثاني سنة 1913والذي تنازلت بموجبه الدولة العثمانية مرة اخرى ووافقت على مرور (خط الحدود) بين الدولتين من(منتصف) شط العرب امام مدينة المحمرة لمسافة اربعة اميال بموجب احدى نظريات القانون الدولي التي تحدد الحدود المائية بين البلدين والتي يطلق عليها نظرية خط الوسط ـ Median Line).
ونصت المادة الخامسة من بروتوكول القسطنطينية على ان((عندما ينتهي تحديد جزء من الحدود، فانه يعتبر تحديداً نهائياً ثابتاً غير قابل لاي تحقيق أو اعادة النظر فيه)).
تقيم أحوال ولاية الموصل في ظل ولاية السلطات العثمانية
الواقع ان العراق في ظلال حكم العثماني كان غير مستقراً ويعيش في ظل الفتن الداخلية والتمردات العشائرية والتهديدات الفارسية والأزمات الإقتصادية ومن الأوبئة واضطراب الأحوال وعدم الاستقرار والاسوء من كل هذا هو عدم كفاءة الولاة الذين تم تعينهم في العراق. إذ اصبح امر التعيين السلطاني يعتمد على قوة المرشح وكثرة أعوانه بعد ان كان يصدر من الباب العالي مباشرة.

الأربعاء 12-10-2011
التآخي