الرئيسية » دراسات » الأحوال السياسية للمنطقة الكوردية في ولاية الموصل على ضوء الصراع الفارسي العثماني- الحلقة الثانية

الأحوال السياسية للمنطقة الكوردية في ولاية الموصل على ضوء الصراع الفارسي العثماني- الحلقة الثانية

وبعد تولي الشاه(طهماسب الأول) خلفاً لوالده إسماعيل الصفوي تقدم إلى بغداد على رأس جيش عام 1529 واستعادها من الدولة العثمانية التي كانت منشغلة بحروبها في اوربا ولم يخف العثمانيون غضبهم وانزعاجهم من استيلاء الشاه الصفوي على بغداد فتقدم السلطان(سليمان القانوني) الذي خلف والده السلطان(سليم الأول) على رأس جيش ففتح بغداد واستولى عليها عام1534 وعقد الطرفان على اثرها معاهدة صلح بينهما نص فيها على ان تكون بغداد خاضعة لسيادة الدولة العثمانية إضافة إلى مناطق اخرى منها شهرزور
وبعد انشغال الدولة العثمانية بالحروب مع الغرب تقدم الشاه طماسب الأول وعلى رأس جيش جرار واحتل اذربيجان واستمر بالتقدم حتى وصل إلى ارضروم. وتصدى له السلطان سليمان القانوني وبعد احتلال الموصل ومنطقة شهرزور وانتصار العثماني على الصفويين عقد اول اتفاقية مع الصفويين وعرفت بمعاهدة(اماسية) عام1554 وتم تخطيط الحدود في ولاية شهرزور واعطاء إيران مكاسب جغرافية فيها مقابل تخلي إيران عن ولاية قارص وقلعتها للدولة العثمانية.
في معاهدة (ساراو) التي كانت معاهدة الصلح عقدت في 26 ايلول سنة 1618والتي اعتبرت معاهدة(اماسية) اساساً لهذه المعاهدة . وتنازلت الدولة العثمانية للفرس عن الأقسام الشرقية من ولاية بغداد(درنة ودرتنك) مقابل تنازل الفرس عن ولاية(اخسخة) للدولة العثمانية.
والحق بجيش طهماسب هزيمة. واضطر الشاه الصفوي بعقد معاهدة مع العثمانيين بعد ان تم طرد جيشه من ارضروم وعرفت بمعاهدة (اماسية) في 10 مايس 1555.
وعقدت معاهدة مكتوبة بين الفرس والعثمانيين في اليوم العاشر من شهر مايس (1555) سميت بـ(اماسية) وبموجب هذه المعاهدة أصبحت بغداد تحت سيطرة العثمانية.
وهذه المعاهدة تعد أول معاهدة مكتوبة بين الصفويين والعثمانيين. اما المعاهدات التي عقدت فبل معاهدة(اماسية) فانها كانت على شكل هدنة لانها لم تكتب ولم تستطيع ايقاف هجوم الصفويين
وكذلك اخذ السلطان العثماني بتفكير إرجاع العراق إلى سيطرتهم وتحريرها من سيطرة الإيرانية، وفي هذه الأثناء بدأ العثمانيون توجههم نحو الشرق، فبعد توقفهم امام اسوار فينا ادركوا ان التوجه الاوربي نحو الشواطيء الخليج يستهدف تطويقهم وان التعاون الاوربي ـ الصفوي ينحوا هذا المنحى، فضلاً عن تقديم الشكاوى من قبل اهالي المناطق الخاضعة لنفوذ العثمانيين حول تصرفات الإيرانيين(الصفويين) الذين اخذوا ينشرون الفكر الشيعي (العلوي)التشيع في المناطق ذات اغلبية سنية.
وفي عام 1623 تقدم الشاه(صفي بهادر) على رأس جيش إلى بغداد فاحتلها وقتل واليها العثماني.
وكان الشاه عباس قد ارسل وزيره قاسم خان بالعساكر العديدة إلى الموصل ليفتحها ، فصار قاسم خان إلى كركوك وضبطها ثم اقبل إلى الموصل وكان واليها يومئذ حسين باشا الجركسي فدافع عن المدينة مدة طويلة واخيراً فشل وسلمها إلى قاسم خان فتولى امرها .
وعلى الرغم من عقد هذه المعاهدة إلا ان استمرت الإضطرابات والغزوات بين الفرس والعثمانيين وقد تم عقد معاهدة آخرى مهمة في شهر آذار عام(1590) اضافت للدولة العثمانية مناطق جديدة لم ترض الطموح الفارسي. ومنها الاعتراف الفارسي بان تكون منطقة(شهرزور) بكاملها جزء لا يتجزأ من الأراضي الواقعة تحت النفوذ العثماني وكانت منطقة شهرزور تمتد من بحيرة(اورمية) إلى (سنة) وكان يحكمها والي يقيم في قلعة (كلعنبرـ أي قلعة وردة العنبر) جنوب السليمانية. ومن مدنها الرئيسة هي(سنة، وحسن آباد، ومريوان، وهوره مان، وشميران وغيرها).
وجدد الفرس اعترافها في عام 1613بعائديتها إلى النفوذ العثماني. وعلى الرغم من اعتراف الفرس بالمعاهدة عام 1613 إلا انها اخذت تتدخل في الشؤون الداخلية لولاية(شهرزور).
ولكن استطاع الشاه الفارسي بسلخ لواء(سنة) من ولاية(شهرزور) مما جعل الحدود بين ايران والدولة العثمانية تتخذ شكلاً جديداً وعقدت معاهدة(زهاب) أو(زهاو) وقد ساعد هذه المعاهدة الفرس بالتدخل في شؤون ولاية شهرزور ومناطق اخرى.
فتجدد القتال بين الطرفين حيث انتهى بعقد معاهدة صلح في عام(1613) لم يلبث الفرس ان خرقوها مما ادى إلى إستئناف القتال حتى عقدت معاهدة(ساراو) في السادس والعشرين من شهر ايلول (1618) التي اتخذت من معاهدة(اماسية) قاعدة أصيلة في التعامل.
وفي العام 1623 انتهز الشاه صفي بهادر ثورة بكر صوباشي توجه إلى بغداد.
إلا انه لما بلغ ذلك السلطان العثماني(مراد الرابع) تقدم هوالآخرعلى رأس جيش من اسطنبول بخمسين الف فارس وخمسين الف راحل قاصداً بغداد فقصد الموصل واقام بجوارها وحضر إليه من العمادية اميرها(قباد بك) مع عدد عظيم من الأكراد بالطبول والأغاني احتفاء بالسلطان وبعد ان أستأمنوا على نفسهم التحقوا بجيشه فأحسن إليهم السلطان وأعطى لـ(قباد بك)ولاية العمادية ما دام قيد الحياة ثم تقدم السلطان إلى الجانب الشرقي من دجلة، فلما رأى قاسم خان كثرة الجنوده لاذ بالهزيمة فاستولى السلطان على المدينة. وبعد ذلك ساروا يطلبون بغداد وقد التحق بجند السلطان كثير من الأهالي من الموصل واربيل وكركوك والسليمانية وبلغ خبرهم إلى الشاه وكان الشاه عباس قد توفي وجلس مكانه شاه صفي مام ميرزا فأقبل ميرزا من تبريز بعساكره فحصن قلعة بغداد ووضع عليها الأمراء وأقام ينتظر ورود السلطان العثماني، ثم قدم السلطان وخيم قريباً من سامراء ولبث هناك بضعة أيام حتى تسنى له جمع ما يلزمه من الذخيرة والأسلحة الكاملة وتقدم على بغداد وحاصرها نحو الأربعين يوماً ثم حفر الالغام تحت قلعتها فافتتحها ودخلها.
متجهاً من الشمال إلى الجنوب فاستولى على الموصل واربيل والسليمانية وكركوك متوجهاً إلى بغداد حيث بلغ اسوارها فاستعادها وطرد منها الصفويين الذين طلبوا من السلطان العثماني بعقد معاهدة بين الطرفين لتحديد الحدود بين الدولتين فعقد المعاهدة(زهاب) في 8 مايس 1639م.
السلطان العثماني(مراد الرابع) جهز جيشاً جراراً وقاده بنفسه متوجهاً صوب بغداد وطرد الفرس منها ثم عقد معاهدة جديدة اطلق عليه اسم(معاهدة زهاب) في اليوم الثامن من شهر ايار(1639) التي اعتبرت أساساً للمعاهدات التي عقدت بعد ذلك من اجل توزيع النفوذ بين الفرس والدولة العثمانية.
وبموجب هذه المعاهدة تنازلت الدولة العثمانية لإيران عن كل الجبال والمرتفعات وما وراءها شرقاً دخلت ضمن حدود فارس من اقصى الشمال حيث بحيرة(وان) حتى اقصى الجنوب في(درنة) وليست هناك سهول تتبع فارس مطلقاً.
كما حدث في زمن السلطان مراد الرابع الذي استطاع من إستعادة العراق عام 1638 مستعينا بالأكراد لتحقيق غايته.
وعقد معاهدة تنظيم الحدود لعام 1639 إذ قسمت كوردستان ولاول مرة في تاريخها بموجب هذه المعاهدة بين الدولتين على شكل التالي
1ـ أصبحت أراضي كلهر و اللور والأردلان بكاملها خاضعة لإيران.
2ـ قسمت عشائر المكري إلى قسمين بقيت قسم منها بما فيها منطقة شهرزور خاضعة لنفوذ العثماني.
اما القسم الثاني وبما فيها(سقز، وزهاب، ودرنة، و جنوب كرمنشاه) تركت مصيرها لاتفاقية اخرى تعقد فيما بعد بينهما.
وتركز الجهد العسكري الإيراني على القسم الشرقي من ولاية السليمانية وحتى عام 1639 نجح الصفويون من سلخ ذلك القسم في المنطقة التي تضم (مريوان، ونوسود،وباوة). ومن ثم تأكد ذلك في معاهدت (زهاب) التي كرست عملية السلخ.
وعندما شدد نادر شاه الحصار على بغداد ارسلت الدولة جيشاً كبيراً لإنقاذه بقبادة طوبال عثمان باشا القائد التركي وفي أوائل حزيران 1733 وصل القائد مع جيشه إلى الموصل حيث استقبل من قبل الجميع استقبالاً حافلاً وعسكر القائد مع جيشه في الجانب الأيسر من المدينة بين قرية نينوى ودجلة وبعد ان تزود جيشه بالذخائر ومهمات. غادر الموصل مع جيشه متوجهاً نحو كركوك فبغداد وفي 19 تموز 1733 وبالقرب من نهر العظيم اصطدم الجيشان بمعركة هائلة خسر فيها الطرفان عشرات الألوف من القتلى وتقهقر جيش نادر شاه وتشتت جيشه وفك الحصار عن بغداد.
نادر شاه(1736ـ1747م)
إن ظهور نادر شاه(1736ـ1747م) في إيران حيث طرد الأفغان وسيطرة على الحكم وتوغل في الأراضي العثمانية وتحولت أراضي ولاية الموصل إلى ساحة للحرب بين الإمبراطوريتين الفارسية والعثمانية، حيث أصابها الدمار والخراب،
وتقدم نادر شاه بجيشه نحو كركوك وكان في هذه المرة يفوق الجيش العثماني عدداً وعدّةوبعد وقوع المناوشات بين طلائع الطرفين
اشتبك الطرفان في بمعركة يوم 26 تشرين الأول 1733 في سهل ليلان جنوبي شرقي كركوك وانجلت تلك المعركة بانتصار جيش نادر شاه وتشتت جيش العثماني ومقتل قائده طوبال عثمان باشا.
وفي أوائل عام 1743 وفي ربيع من السنة المذكورة عبر نادر شاه ولاية شهرزور وبعد ان استولى على كركوك واربل وفتك بأهلها تقدم نحو الموصل وبعد مفاوضات رفض طلبه بالإستسلام فظهرت طلائع جيوشه في سهل قرية يارمجة في صباح يوم 10 أيلول 1743 فتصدت لها قوة من فرسان الموصل بقيادة مراد باشا بن الحاج حسن باشا مع عمه عبدالفتاح وكذا فوج أمير كويسنجق مع فرسانه عبروا دجلة وبعد المصادمات عنيفة مع تلك الطلائع ووقوع كثير من القتلى والجرحى من الطرفين عادت قوات الموصل وعبرت دجلة ودخلت المدينة واخذت اماكنها على الأسوار.
وفي يوم 24 أيلول وصل نادر شاه مع بقية جيشه إلى موقع قرية يارمجة استقر هناك واخذ بأنشاء المتاريس حول المدينة. واخذ بنصب مدافع وبدأ بالقصف لمدة ثمانية أيام وفي 14 تشرين الأول 1743 بدأ بالهجوم العام على الموصل
فأخذت الالف من جنودة بالتسلق على اسوار بواسطة السلالم واخذ البتفجير الالغام تحت الاسوار. واستطاعت المدفعة جبش نادر شاه من احداث ثغرة في سوار المدينة عند قلعة باشطانية للهجوم منها على المدينة. وتصدى لها فرسان وقاتلوا العدو بشجاعة والصبر مما اوقع الرعب والفزع في قلوبهم وفي الاخير انتصر الموصليون على جيش نادر شاه. وتقهقر جيشه وتراجع عن مواقعهم.
كانت خسائر جيش نادر شاه في هذه المعركة حسب التقرير الرسمي المرفوع للدولة عن وقائع هذا الحصار خمسة الاف وأربعمائة قتيل اما خسائر الموصل فكانت اقل من مائتي قتيل.
وفي النهاية تم توقيع معاهدة (كردن) عام 1746م إذ تم التأكيد على ما ورد في معاهدة (زهاب).
وفي عهد كريم خان الزند(1750ـ 1779م) أستمرت حملات عسكرية على ولاية الموصل ، ولاسيما عام (1755م) كجزء من الصراع على إمارة بابان.
وبعد أن انتهى نادر شاه من حملاته على الهند وبلاد الأفغان وتركستان أقدم على نقض معاهدة عام(1736) مع الدولة العثمانية لأسباب ودوافع شتى وسار بجيوشه نحو العراق، وعسكر قسم من جنده، يقدر بسبعين ألف رجل، بالقرب من بغداد بعد أن وافق والي بغداد احمد باشا على طلبه ان يتزود جيشه بالمؤن من مزارع بغداد، وكان ذلك بمثابة حصار للمدينة وتوجه قسم آخر من جيش الشاه لمحاصرة البصرة، اما الشاه فقد توجه على رأس قسم الثالث من الجيش نحو الشمال، فأحتل شهرزور ووصل كركوك في 14جمادي الآخر(5 آب 1743) وغادرها في 3 أيلول 1743،وبعد قصف مدفعي وقتال شديد استسلمت المدينة، ثم قصد أربيل وأحتلها بعد قصف وقتال قصيرة ثم سار بجيشه ليل نهار إلى الموصل.
وفي العام(1732)هاجم(نادر شاه) العراق بجيش يبلغ زهاء مائة الف جندي واستطاع التوغل في بعض الأماكن من الموصل ولكنه فشل من احتلالها بعد ان فرض عليها حصاراً واخذ بتهديد سكان المدينة وطلب منهم الإستسلام غير ان اهل الموصل اجابوه جوابا حاسماً بعد ان عقدوا اجتماعاً شعبياً كبيراً جاء فيه((فما وعيدكم عندنا إلا كصرير باب أو كماطن في لوح الهجير ذباب… نحن الأسود الكاسرة، أسيافنا صقيلة وسطوتنا ثقيلة وحلومنا رزينة وقلوبنا كالحديد متينة. وبلدتنا بحمد الله حصينة. فلا سمعاً لكم ولا طاعة، واهلاً بالسعادة والشهادة هذه الساعة، فما بيننا إلا ما صنع الحداد من سيوف حداد ورماح مداد)).
كذلك تطرق إلى الموضوع هجوم نادر شاه تطرقت مصادر السريان إلى هذه المعركة بانصاف وتحدثوا عن استبسال اهل قلعة كركوك وكيف فتحوا أبواب مدينتهم، وخرجوا يقاتلون جيش هذا الباغي(نادرشاه) غير مبالين بكثرة عدده وعدته وسلاحه الفتاك.
وبعد أربعة أيام وصل الشاه وجيشه إلى قرية(يارمجه)، فعسكر فيها، وأمر بنصب المعابر عبر دجلة أعلى وأسفل الموصل، وأرسل قسماً من جيشه ليعبر إلى الجانب الغربي من النهر كي يكملوا الإلتفاف حول المدينة. وفي نفس الوقت بعث رسولاً إلى الباشا الجليلي محذراً أياه من بطشه، فجاءه الجواب((وما بيننا وبينك إلا السيف، وإذا أرسلت سفيراً آخر نرجعه إليك بلا رأس)). وكانت الموصل على أتم الإستعداد، فالخنادق مهيأة والسور أصلحت الأجزاء المتصدعة منه، وسدت الثلم والثغرات فيه، والمخازن مليئة بالحبوب.
وثمة رواية سريانية لأحداث الحصار، عثر عليها(روفائيل بيداويد) في الخمسينيات في مكتبة كنيسة الطاهرة في قره قوش، كتبها شاهد عيان أسمه القس حبش بن جمعة بن القس إيليا من قرية قره قوش سنة 2057 يونانية(رومية)(1746م )وقد انفردت الرواية بذكر بعض المعلومات وخاصة في مجال ردود فعل الأهالي على العدوان، والتدمير والتخريب الذي قامت به عساكر الفرس، ولاسيما في القرى المحيطة بالموصل.
وحاصر الموصل لمدة أربعين يوماً بدءاً من اليوم الرابع عشر من أيلول سنة 1743، ثم توجه نادر شاه بعد فشل حصار الموصل إلى بغداد وطالب من احمد باشا بعد حصار قصير لهذه المدينة فقد صلح مع الدولة العثمانية، كاستجابه له على ان يبرم بعد موافقة اسطنبول عليه)).
والملاحظة الجديدة بالإشارة هنا ان الغزو نادر شاه لمدن وقرى كوردستان،(كركوك، أربيل، وقرى الزاب ومدينة الموصل) قد واجه مقاومة عنيفة في معظم المدن وفتكت بجيشه الذي زحف إليها سنة 1145هـ 1732م فقتلوا أكثر الجيش مع قائده وعادوا برأسه إلى الموصل.
ويقول يحيى الكوردي(طه باليسان الكوردي) الذي زار الموصل((أتيت الموصل انا بعد سنة ورأيت آثار القتلى في أرضها كالأرجل والأيدي ، والأطراف وغير ذلك)).
إن الشيء الذي يحز القلب الإنسان الكورد هو أن المؤرخين الذين كتبوا عن حادث حصار مدينة الموصل من قبل جيوش نادر شاه لم يشيروا إلى دور مقاتلي الكورد المتطوعون بقيادة (قوج باشا وخالد بابان) حيث كان عددهم أكثر من(1500) ألف وخمسمائة مقاتل. فضلاً عن خيالة الأرياف والقرى الكوردية الذين تركوا قراهم المحيطة بمدينة الموصل مع القرى المسيحيين ودخلوا مدينة الموصل. لان المصادر التاريخ تثبت لنا بان أغلب القرى المحيطة بمدينة الموصل كانوا يسكنوها الكورد والمسيحيون والإيزيديون. وان القبائل العرب كانوا أغلبهم قبائل رحل الكورد يسكنون في منطقة الجزيرة وحضر.
حصار الموصل وتأثيرها على المنطقة الكوردية
شن نادر شاه هجوماً على مدينة كركوك حيث دارت معركة حامية في سهل ليلان جنوبي شرقي كركوك في 23 تشرين الاول 1733 اضطر معها نادر شاه إلى طلب الصلح والعودة إلى بلاده معترفاً في معاهدة الصلح هذه التي عقدت في 19 تشرين الثاني 1733 بان الحدود بين البلدين هي الحدود التي رسمتها معاهدة(زهاب) لعام 1639.
لقد توغل نادر شاه في شهرزور على رأس مائة وسبعين الفاً من جنده، وفي الخامس من آب 1743(14جمادي الآخر1156هـ) وصل كركوك، فحاصرها ثمانية أيام أضطرت بعدها إلى الإستسلام ثم زحف نحو أربيل وفتك بأهلها واحتلها، ومن هناك سار إلى هدفه مدينة الموصل بعد ان تم تمشيط المنطقة والقضاء على الخطوط الخلفية والجيوب المتعاونة مع أهالي الموصل والسلطات العثمانية وبعد مراسلات رفض طلبه بالإستسلام. هكذا أمن محيط الموصل.

الأربعاء 05-10-2011
التآخي