الرئيسية » بيستون » لله دَرّ الكورد الفيليين ما أصبرهم!

لله دَرّ الكورد الفيليين ما أصبرهم!

الفيليون هم جزء من القومية الكوردية يقطنون في جلولاء وخانقين ومندلي وفي منطقة علي الغربي وفي الكوت وبدرة وجصان والنعمانية والعزيزية ، وتقع غالبية هذه المناطق في محافظتي واسط وميسان.

كما ان عددا غير قليل يسكن في مناطق متفرقة في العاصمة بغداد في شارع الكفاح (عگد الاكراد) وفي منطقة جميلة وفي حي الاكراد فضلا عن تواجدهم في حي المستنصرية (منطقة العقاري)، والفيليون يدينون بديانة الاسلام فهم من الشيعة وعلى المذهب الجعفري ، ويمتهنون مختلف المهن الخدمية (شغيلة في البناء والحدادة وغيرها). والعديد منهم يزاولون النشاط التجاري ، ولهم خبرة في التجارة حيث انتعشت على ايديهم بعد سنة 1948 حين غادر اليهود الى اسرائيل، فشغل الفيليون محالهم التجارية وخاصة في منطقة الشورجة وانتسبوا الى غرفة تجارة بغداد، وكان لهم دور فاعل في ازدهار هذا القطاع ونمو الاقتصاد العراقي الا انهم ضحوا وعانوا الكثير من اجل القومية الكوردية وحقوقهم المشروعة فتعرضوا الى جملة من المآسي وهضم الحقوق نتيجة للظروف التي مر بها العراق ، فقد ابعدوا قسرا عن وطنهم إبان حكم احمد حسن البكر 1970 وفي بداية عهد حكم صدام في نيسان 1980 وذلك بحجج واهية لم تشكل سببا جوهريا وبذرائع شتى كالتبعية الايرانية او من اصول فارسية او عجم او مهجرين ايرانيين.

ولابد من الاشارة اليه ان استيلاء البعثيين على السلطة 1968 كانوا يحملون معهم اجندة عدوانية ضد الشعب الكوردي عامة والفيليين خاصة نفذوا اجندتهم هذه بعمليات التهجير القسري وتفاقمت هذه الحملة الظالمة قبيل الحرب العراقية الايرانية إذ توجه جلاوزة النظام المباد الى اعتقال شباب الكورد الفيليين وزجهم في السجون وترحيل النساء والاطفال والشيوخ والعجزة الى ايران بعد تجريدهم من كل اموالهم المنقولة وغير المنقولة وحلي النساء عبر مناطق مليئة بالالغام ومن بعد تغييب شبابهم في مقابر جماعية لايعرف عن الكثير منهم شيئا حتى الان . انها جريمة يشيب منها الطفل الرضيع لهولها وقساوتها.

فالفيليون صبروا كثيرا انهم صبروا صبر ايوب فلله دَرُهُم!

ولما حدث التغيير في العراق 9- 4- 2003 استبشر العراقيون والكورد ومنهم الكورد الفيليون وسائر القوميات والاقليات خيرا عسى ان ينالوا حقهم ويعوضوا عما لحق بهم من ظلم واجحاف من قبل الحكومات السابقة التي توالت على البلاد.

الا ان آمالهم تبددت فلم يجدوا حلا لمشاكلهم فيما يخص الاوراق الثبوتية التي تثبت هويتهم وانتماءهم للوطن وهذا ينعكس على امور اخرى اذ انها تخلق عائقا امام مشاركتهم في الانتخابات النيابية كما يخشى الفيليون ان يواجهوا عراقيل مشابهة في التعداد السكاني المرتقب ، كما ان هذه الاوراق الثبوتية تشكل حائلا امام الاسرة الكوردية الفيلية المهجرة في ايران إذ تمنعهم من العودة الى العراق لانهم لم يمتلكوا هذه الاوراق التي سلبها منهم النظام السابق . فهذه احدى المشاكل التي تقض مضاجعهم وتبدد آمالهم ، أما آن لهذه العقبات من تذليل . اليس الاجدر بهم ان يتمتعوا بكافة حقوق المواطنة وسائر حقوق الانسان ؟ وهذا ما كفلته لائحة حقوق الانسان . وعلى المنظمات الكوردية الفيلية ان ترص الصفوف وتقف مع حقوق الكوردي الفيلي من اجل التمتع على انه مواطن لايختلف عن غيره من سائر القوميات الاخرى له من حقوق ما لهم وعليه من واجبات ما عليهم . 

الإثنين, 19 كانون1/ديسمبر 2011شفق نيوز