الرئيسية » مقالات » حرب على الأقليات في مصر

حرب على الأقليات في مصر

كان من المؤمل أن يستقبل العالم الحر رسالة تطمئنه من مصر بعد انضمامها إلى النادي الديمقراطي العالمي كثالث دولة عربية تتحرر من الدكتاتورية بعد العراق وتونس ، إلا أن الرسالة التي وصلتنا من مصر كانت في غاية التشويه وتفتقر إلى ابسط معاني التسامح ، بل هي بعيده كل البعد عن روح الديمقراطية والمساواة وحقوق الإنسان وحريته في التعبير عن العقيدة التي اختارها كمنهج فكري يتعبد به لله تعالى .
ربما الأوضاع الغير مستقرة في مصر كانت السبب الذي دفع السادة في رئاسة مؤسسة الأزهر الدينية إلى تبني الموقف المتصلب تجاه أتباع آل البيت من الشيعة المصريين الذين تعرضوا إلى الإهانة والضرب في يوم عاشوراء من قبل مجموعة من الظلاميين الذين يريدون أن يفرضوا إرادتهم على المجتمع المصري ، هذا المجتمع الذي بذل الغالي والنفيس من اجل التحرر من فرض الارادات المتجبرة عليه لعشرات من سنين التسلط والاستبداد .
من هنا نناشد الحكومة المصرية ومنظمات المجتمع المدني في مصر وكافة القوى السياسية العاملة في ارض الكنانة وكذلك المؤسسات الدينية الاسلامية والقبطية أن تتعاون وتأخذ على عاتقها مسؤولية رفع القيود عن الشعب المصري وتحرره من فرض الارادات التكفيرية ، لكي يأخذ هذا الشعب العزيز مكانه الطبيعي بين شعوب العالم المتحضرة التي تحترم الإنسان وتعطيه حقه في التعبد والعقيدة إضافة إلى حقوقه الأخرى التي كفلتها له الشرائع السماوية والقوانين الدولية .
كذلك رسالتنا نبعثها إلى دعاة حقوق الإنسان من المنظمات الأوربية والعالمية أن تتحمل مسؤوليتها في الدفاع عن حقوق الأقليات الدينية في جمهورية مصر العربية التي تتعرض إلى الضغوطات والتضييق على حريتها في اداء شعائرها الدينية ، وهو الحق الذي يقع في أولى اولويات هذه المنظمات لأنه يمثل الحلقة الأولى من حقوق الإنسان وحريته الشخصية .

مركز سامراء الدولي للدراسات والبحوث الاستراتيجية
18 / 12 / 2011 ألمانيا