الرئيسية » مقالات » وزير الهجرة العراقي يناشد السويد بوقف التسفير القسري للاجئين العراقيين

وزير الهجرة العراقي يناشد السويد بوقف التسفير القسري للاجئين العراقيين

اختارت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية ستوكهولم لعقد المؤتمر الثاني للمغتربين العراقيين، دعت اليه عددا من اصحاب الكفاءات من العراقين القاطنين في السويد وبلدان اوروبية اخرى، للاطلاع على تصوراتهم في امكانيات عودتهم الى البلاد والمشاركة في اعادة بنائه، وعن اختيار ستوكهولم لعقد المؤتمر، يقول سلام الخفاجي وكيل وزارة الهجرة، ذلك لانه يعيش في السويد وجيرانها من الدول الاسكندنافية الاخرى عدد كبير من ابناء الجالية العراقية، كما أشار الى أن الهدف من وراء انعقاد المؤتمرهو لتواصل المهاجرين العراقيين مع وطنهم الأم العراق.
وقد ناشد وزير الهجرة العراقي السيد ديندار نجمان دوسوكي مملكة السويد بوقف الابعاد القسري للاجئين العراقيين المرفوضة طلباتهم، بموجب مذكرة التفاهم التي ابرمها العراق مع السويد قبل اكثر من ثلاث سنوات، ويطلب العراق من السويد التريث في اجراءات الابعاد، من منطلقات انسانية، حسب ما جاء في حديث وزير الهجرة العراقي الى القسم العربي في الاذاعة السويدية:
– اننا نحترم حق السويد والبلدان الاخرى في الاتحاد الاوروبي في اتخاذ قرارات وتشريعات قانونية في بلدانها، ومن حقها ان تقبل او ترفض اللاجئين العراقيين. ولكننا نطالبها بالتعاون من منطلق انساني مع هذه المسألة.
خلال اربعة اعوام الماضية قامت السويد بأبعاد قسري لاكثر من الف ومائة لاجئ عراقي رفضت طلبات لجوئهم، وهنالك الكثير ممن ينتظر ابعاده بهذه الطريقة،  ويعيش غالبية هؤلاء الآن اوضاعا صعبة، بينهم عوائل لديها اطفال يحملون ذكريات مرعبة ويخافون من الرجوع الى العراق، وخاصة هناك من يعيش في السويد منذ اربع او خمس سنوات وبدأ يتأقلم مع المجتمع الجديد. كما هنالك عائلات تتحمل ظروفا مؤلمة فهي محرومة من اية حقوق تمنحها عادة السويد للاجئين في وقت يصعب عليهم الرجوع الى العراق. و تقول لبنى هاشم ممثلة جمعية “لاجئون عراقيون” فرع ستوكهولم والتي مقرها الاصلي في مدينة مالمو- السويد.
“في سنوات سابقة استقبلت السويد اعدادا كبيرة من اللاجئين العراقيين، وهي اكثر البلدان الغربية استقبالاً لهم، لكنها كانت اول بلد عقدت اتفاقا مع الحكومة العراقية لاعادة اللاجئين عام 2008، قبيل انعقاد المؤتمر الدولي حول العراق في ستوكهولم، واشارت تسريبات في وقتها ان الاتفاق جاء نتيجة صفقة مقابل فتح السويد سفارة لها في بغداد. وزير الهجرة العراقي الحالي السيد ديندار نجمان دوسوكي شكك بهذه المعلومات، ورغم انه لم يكن وزيراً حينها، لكنه أشار الى ان كل المعلومات التي اطلع عليها لم تشر الى ان العراق قد طلب من السويد ابعاد لاجئين. كما ذكر انه لدى لقاءه وزير الهجرة السويدي توبياس بيلستروم قبل ايام، ابلغه قلق الحكومة العراقية حول الابعاد القسري للاجئين العراقيين المرفوضة طلبات لجوئهم .

المؤتمر تناول محاور عديدة من اهمها كيفية استثمار العقول المهاجرة في عملية اعمار وبناء العراق. في هذا المحور قدم عدد كبير من حملة الشهادات العليا والعاملين في مؤسسات مختلفة في السويد وبلدان اوروبية اخرى مقترحات كثيرة للمساهمة في مختلف مجالات البناء، حيث اكد العديد منهم على اهمية عودتهم الى بلدهم الذي يرون انه بحاجة ماسة الى خبراتهم التي اكتسبوها في بلدان المهجر. و هنالك رغبة حقيقية لدى الكفاءات العراقية وفي مجالات مختلفة بالعودة ولكن الظروف غير مهيئة في الوطن لآن عودتها تحتاج الى تهيئة مستلزمات كثيرة وظروف مناسبة.
كان الملتقى محاولة وفرصة جيدة للاستفادة من اصحاب الكفاءات، خاصة الذين لم يحصلوا على فرصة عمل في بلدان المهجر وهي طاقات مهدورة.
في الوقت التي أكد فيه على توفر أمكانيات واقعية لتعيين وتشغيل هذا الكفاءات في الوطن ولكن ضمن شروط وظروف مغايرة لما هي متوفرة في اوربا قد يصعب مسألة عودة وخاصة تلك الكفاءات التي تتمتع بامتيازات عالية في المهاجر. وعن آلية تنفيذ خطط الوزارة بهذا الصدد ، اكد السيد سلام الخفاجي على وجود اليات ولكن يمكن ان تتغيير وفق المستجدات الجديدة. ولكن الآن الفكرة تتمحور حول انشاء مكاتب لوزارة الهجرة في هذه البلدان.

وانتهى المؤتمر الى جملة من التوصيات يخشى من عدم وجود طريق حقيقي لها لكي تطبق على ارض الواقع.