الرئيسية » مقالات » هروب الموقوفين والمحكومين بالعراق ظاهرة ام افتعال

هروب الموقوفين والمحكومين بالعراق ظاهرة ام افتعال

كشف عن هروب عدد من سجناء محافظة المثنى خلال وجودهم في بغداد من بينهم قاتل المحافظ السابق وكالعاده تبدأ التصريحات من هنا وهناك وتتوزع الاتهامات حسب نوع الخلاف السياسي وبالتالي تترك متابعه الهاربين، من صور فيديوية لختام اجتماع مجلس محافظه المثنى والضرب المبرح والذي تعرض له مدير سجن المثنى وكما يظهره الخبر وتترجمه الصوره الحية، وهي بلاشك لاتحتاج أي تعليق وقد لايحتاج الخبر إلى إعداد أو ترميم أو تزويق، أنها صوره ذات دقه وبيانية عالية، وبدت الرواية الرسمية لعملية الفرار من السجن بتصريحات تبريريه يرافقها اختلاف الرؤيا لدى الناطقيين الاعلاميين يعقبها التراشق الاعلامي واتهامات مخجله وهنا تدخل جهات من مجلس النواب واخرى تنفيذية وبعدها (تخبط ) وبعدها يعلن ان لجنة تحقيقيه ستقدم نتائجها خلال اسيوع ولكن للاسف لم يعلن عن اية نتائج امام الاعلام خلال ثماني سنوات بل اعقبتها للعمليات المتكررة لهروب موقوفين خطرين، واشير بانه لم يمضي شهرين على مناقشة مجلس النواب موضوع حادث سجن البلديات محضـر الجلسـة رقـم (32) السبت (24/9/2011) م – الجزء الثاني، حيث ألتمس رئيس النزاهه البرلمانية من هيأة الرئاسة أن تعطيني فسحة من الوقت وأن لا تحاسبني على الدقيقتين، أولاً لأنه أنا مقدم الطلب وثانياً لأنه لديَّ فكرة عن الموضوع فإعطيني وقت كافٍ عن الموضوع وهذا ماورد بنشره مجلس النواب، ( في يوم الحادث والاسبوع الماضي حدثت مجزرة في هذا السجن مجزرة حقيقية، هناك أسباب عامة وأسباب خاصة لهذه المجزرة أما الاسباب العامة فسجون العراق بصورة عامة والمعتقلات حقيقة لم تأخذ أدنى المؤهلات بأن يكون هذا الموقع أو ذاك سجناً هذا على سبيل المثال السجن أو المعتقل الذي حدث فيه الحادث أو المجزرة، هذا المكان كان مخصص كمخازن الى وزارة التجارة في زمن النظام السابق وهي عبارة عن جملون حديد مقطع الى غرف، كل غرفة تحوي أربع أو ست من المعتقلين، فالباب الاول الذي يقع على مجلس النواب:
أولاً: الميزانية القادمة أن نخصص الاموال الكافية لوزارة العدل من أجل بناء هذه السجون.
ثانياً: هذا ما شاهدته حقيقة كان بعد الحادث بساعتين كنت في موقع الحادث، هذا السجن يختلف عن باقي السجون فيه 24 ساعة كهرباء وفيه خط إضطراري لكن المشكلة أين تقع؟ المشكلة بأمرين حقيقة أو ثلاث، واخذت مساحه من النقاش اكثر من (45) دقيقه ولم تظهر اي نتيجه.
ان المتابع لتقارير واقع السجون العراقية (فقرة هروب الموقوفين والنزلاء) للاعوام من 2007 ولغايه 2010 الصادره من وزارة حقوق الانسان يلاحظ التزايد المطرد بارتفاع معدلاتها وبدون ايه حلول، وفي مجال هروب الموقوفين والمحكومين فقد أشارت (منظمة الإصلاح الاجتماعي العراقية شريكة منظمة مراقبة حقوق الإنسان الدولية) أن العراق تصدر قائمة الدول التي ترتفع فيها أرقام عمليات الهروب من السجون مما يثير قلق المنظمات العراقية، فقد رصدت المنظمة وبالتعاون مع المنظمة الدولية أكثر من4000 حالة هروب في عموم محافظات العراق للسجناء منذ عام 2006 وحتى عام 2010، اذ جاءت بغداد في المرتبة الأولى تليها محافظات نينوى، الانبار، صلاح الدين، ديالى،البصرة، بابل، ذي قار ومحافظة واسط حسب تصنيف المنظمة المذكورة، ان القانون العراقي جعل جريمة هروب السجين او الموقوف او المقبوض عليه او المحتجز مستقلة عن جريمة من قام بمساعدته وتمكينه من الهرب وتشدد في فرض العقاب المناسب عليه تبعا ً لنوع الجريمة المرتكبة حيث نصت (مادة 268): يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عشرة سنوات: كل من مكن محكوما عليه بالإعدام من الهروب او ساعده عليه او سهله له، وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على سبع سنوات اذا كان الهارب محكوما عليه بالسجن المؤبد او المؤقت، وتكون العقوبة الحبس او الغرامة في الأحوال الأخرى على ان لا تزيد العقوبة على العقوبة المحكوم بها على الهارب.. ، وشدد المشرع من العقوبة في حالة تم ارتكابها من أكثر من شخص او بالعنف والتهديد او باستعمال السلاح والتهديد به حيث نص الشق الأخير من المادة المذكور(وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على خمس عشرة سنة او الحبس اذا وقعت الجريمة من شخصين فأكثر او بالعنف او بالتهديد او باستعمال السلاح او بالتهديد باستعماله) كما فرض القانون عقوبة السجن على كل من أمد محبوسا ً أو مقبوضا ً عليه او محجوزا ً بأسلحة او أدوات ساعدته على الهرب او بأية طريقة كانت حيث نصت (مادة 269) يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات:كل من أمد مقبوضا عليه او محجوزا او موقوفا او محبوساً بأسلحة او آلات او أدوات للاستعانة بها على الهرب او ساعده على ذلك بأي وجه كان) وشدد العقوبة على المكلف بحماية المحبوس او المحتجز او المقبوض عليه او المكلف بمرافقته او نقله أذا وقعت الجريمة منه حيث نص الشق الأخير من المادة : (وتكون العقوبة السجن اذا وقعت الجريمة من المكلف بحراسته او بمرافقته او بنقله). كما نصت(مادة 271) على معاقبة كل موظف او مكلف بخدمة عامة كلف بالقبض على شخص او بحراسة مقبوض عليه او محبوس او محجوز فمكنه من الهرب بقصد عمدي او تغافل وتراخى في الإجراءات اللازمة للقبض عليه قاصدا ً تهيئة الفرصة لهرب المحكوم او المتهم بجناية عقوبتها الإعدام او السجن المؤبد او المؤقت حيث جاء في نص المادة المذكورة :(كل موظف او مكلف بخدمة عامة كلف بالقبض على شخص او بحراسة مقبوض عليه او محجوز او موقوف او محبوس او بمرافقة اي منهم فمكنه من الهرب او تغافل عنه او تراخى في الإجراءات اللازمة للقبض عليه قاصدا معاونته على الهرب يعاقب بالسجن اذا كان الهارب محكوما عليه بالإعدام ويعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عشرة سنوات اذا كان الهارب محكوما عليه بالسجن المؤبد او المؤقت او كان متهما بجناية عقوبتها الإعدام.وتكون العقوبة الحبس في الأحوال الأخرى)، كما نصت (المادة 272) على عقوبة الإهمال الذي يتسبب بهروب المحبوس او المقبوض عليه او المحجوز فنصت :(يعاقب بالحبس او بالغرامة كل من كان مكلفا بحراسة مقبوض عليه او محجوز او موقوف او محبوس او مرافقته او نقله وتسبب بإهماله في هرب احد منهم)، ولم يكن من يقوم بإيواء المحبوسين او المقبوض عليهم بنفسه او بواسطة غيره او يساعد على إخفائهم او إخفاء من صدر بحقه أمر قبض في جناية او جنحة بشرط ان يكون عالما ً بعيدا ً عن طائلة القانون فقد نصت (لمادة273) على :1 – كل من أخفى او أوى بنفسه او بواسطة غيره شخصا فر بعد القبض عليه او صدر بحقه أمر بإلقاء القبض او كان متهما في جناية او جنحة او محكوما عليه وكان عالما بذلك يعاقب..، ويمكن ان نضع لخلاصة لبعض الاسس التي قد تصلح لمشروع عمل:
1. نمتلك سمعة دولية سيئة في هذا المجال وتخشى الدول من تسليم المطلوبين بناء على معطيات الارقام الصادره من المنظمات الدولية.
2. لم تظهر نتائج التحقيق لتحديد المسبب الحقيقي عن هروب المحكومين والموقوفين والاحكام الصادره بحق المسبب واصبحت هناك ضروره باناطة التحقيق الى جهه قضائيه خارج الاختصاص المكاني لفعل الهروب خشيه من الضغوط.
3. ضروره ابتعاد اعضاء مجلس النواب من التصريحات الاعلامية وتحديد التصريح برئيس الكتله لان الانعكاسات تترتب عليها تصعيدات سياسية.
4. اتخاذ وسائل حديثة بنشر صورهم بوسائل الاعلام وتجاوز الاجراءات التقليدية.
5. عقد مؤتمر بوزاره العدل واستضافه المختصين والمهنيين وذوي الاختصاص لوضع معايير عمل واسس تتناسب مع هذه التحديات واشراك كافة الاطراف.
6. اشراك مراكز البحوث والدراسات كمركز الدراسات القضائية او المؤسسات البحثية بوزاره التعليم العالي بوضع معالجات بما يتجانس مع ظروف المؤسسات الاصلاحية.