الرئيسية » الآداب » الانفجار الأول

الانفجار الأول


إلى أسعد البصريّ مُجرّداً عن الألقاب:

أردْتُ أن أكتبَ تعليقاً علقْـتُ …
لا أدري لماذا !
ربّـما الليلُ وقد أوغلَ في النصفِ
ربّـما حديقةُ الشـرِّ هنا !
ربّـما توقّفُ الأصابعِ
عن قولِ ما يمكنُ أنْ يقالَ ،
أو يمكنُ أنْ يَـنالَ
من كلاميَ الذي أودُّ أنْ أقولَ
بحثْـتُ في رأسي
بحثْـتُ في أصابعي
بحثْـتُ في دفاتري
بحثْـتُ في كومبيوتري
فما عثرتُ ما أريدُ أن أقولَ
لربما ساحتُـكَ المشحونةُ
بالصخبِ الشديدِ والعنيدِ
بينا أنا الهادئُ والرصينُ
والباحثُ عن زاويةٍ ساكنةٍ
لا تقتضي وسادةً مليئةً
بالسيفِ والخناجرِ
والشوكِ والحناجرِ
أرصفةِ الشوارعِ
ورأس ذاك المُبصِرِ العتيدِ
داخلَ ذاك النفقِ البعيدِ
صاحبْتُ شارعَ الرشيدِ
والشاعرَ الرشيدَ
والشاعرَ العنيدَ
والشاعرَ السِكِّيرَِ
والشاعرَ البليدَ
سكرتُ دهراً وصحوتُ أدهرا
ونمتُ عصراً ويقظتُ أعصرا
لا عيبَ في السُـكـْـر
ولا خوفَ من السُـكُـرِ
يكونُ الرجلُ السكرانُ أوهى منْ نسيجِ العنكبوتْ
فالخوفُ منْ صحوٍ يكونُ الرجلُ الصاحي
كبركانٍ يثورْ
لم أحملِ الأوزارَ في ربابتي
لم أمسحِ الأكتافَ في شبابي
أو كهولتي
وما وقفتُ في بابٍ من الأبوابْ
أنتظر الرضى أو الأكياسَ أو ما يمنحُ الحُجّابْ
أو نظرةً من أعينٍ يملأها الترابْ
أو مَـنْ يقولُ : ياهلا بأجمل الأصحابْ
وهو يحدُّ خنجراً ومِـنْ وراء البابْ
لكنّني أقولها وبالفمِ المليانْ:
لأنتَ أيُّها البصريُّ وابنُ بُـردٍ
فُوَّهَـةُ البركانْ …
…………….
هذا الذي جادت به أناملي
ورأسيَ المليانْ
في هذه الساعةِ ..
والحقّ لا أدري بنفسي كيف قلتُ ما قلتُ
أنا المتعبُ والسهرانُ
لا السكرانُ
والعياذ بالله !
صدّعتُ رأسَـكَ بالكلامِ
معذرةً ،
واللهِ لا أعرفُ كيف قلتُـهُ
وصغتُـهُ
وزنتُـهُ
عجنتُـهُ
طبختُـهُ
على هوى القلبِ
هوى العطشانْ !

عبد الستار نورعلي
الساعة الأولى من فجر الجمعة 18/11/2011

* وُلِـدَ النصَّ تعليقاً على نص المُهدَى اليه (المال والبنون) في موقع المثقف