الرئيسية » مقالات » دار الاوبرا المصرية ستحتضن فعالياتهم ايادي الخير وشمة وابو دراغ في طريق الابداع لاحياء المقام العراقي برؤية معاصرة

دار الاوبرا المصرية ستحتضن فعالياتهم ايادي الخير وشمة وابو دراغ في طريق الابداع لاحياء المقام العراقي برؤية معاصرة

القاهرة – يشهد دار الاوبرا ( المسرح الكبير ) وسط العاصمة المصرية القاهرة مطلع شهر مارس اذار 2012 القادم عرض المشروع الموسيقي الكبير “رؤية معاصرة” الذي سيستمر بإنتاجه اللحني والغنائي لإحياء التراث العراقي وإيصال صوت الموسيقى العراقية للعالمية وهو صوت المقام العراقي الذي حمل لواءه نجوم الموسيقى والغناء العراقيين منذ نشأته في العراق ولحد يومنا هذا,

وليس غريبا ان نشاهد الموسيقار المبدع نصير شمة الذي اسس بيت العود العربي وكذلك جهد الموسيقار والمغني القدير انور ابو دراغ الذي أسس أول مدرسة للموسيقى العربية والمقام العراقي في بروكسل عاصمة أوربا القيام بهذا الدور الريادي النبيل للحفاظ على التراث الموسيقي والغنائي العراقي وخاصة ان هناك ايادي الخير من العراقيين الكرماء الطيبين والذين وقفوا مع هذا المشروع قبل انطلاقه ودعموه ماديا ومعنويا ويرفضون ذكر اسمائهم لانهم تعاونوا في ذلك خدمة للعراق والعراقيين ,

ولاجل تسليط الضوء على هذا المشروع الغنائي والموسيقي العراقي تحدثنا مع الفنان المتميز بغناءه وموسيقاه العراقي انور ابو دراغ المقيم في مدينة بروكسل البلجيكية قائلا في اتصال هاتفي من بروكسل قائلا ,, ان المشروع قد تم البدء فيه هنا في بلجيكا حيث تم احياء حفلين يومي الثامن عشر والعشرين من شهر نوفمبر 2011 الماضي بتقديم عمل مشترك بيني وبين الموسيقار العراقي نصير شمة وبمشاركة فرقتي الموسيقية ( مقامات ) و كان برنامج الحفل زاخراً بإحياء التراث العراقي وبرؤية جديدة معاصرة ألهبت مشاعر الجمهور البلجيكي والغربي قبل أن تداعب خلجات وذائقة الجمهور العراقي والعربي الذي ضاقت مدرجات المسارح عن استيعابه، حيث شدا فيها أنور أبو دراغ وأبدع في غنائه لكلمات شعراء عراقيين تمت كتابة بعضها في عشرينيات القرن الماضي، في حين كان اللحن منساباً بصورة حصرية من بنات أفكار الموسيقار نصير شمة.

واشار الموسيقار والمغني انور ابو دراغ بان هذه الفعالية العراقية التي سيشهدها المسرح الكبير لدار الاوبرا المصرية مطلع اذار القادم سيشارك فيها 20 عازف موسيقي مصري وكذلك مشاركة خمسة عازفين عراقيين ستكون في اطار نشر ثقافتنا الموسيقية والغنائية الى العالمية حيث بدانا بهذا المشروع من سنتين تقريبا وكان معي الموسيقار المبدع نصير شمة والغاية هي لتعريف العالم بان المقام عراقي تراث عراقي خالص وشارك في تاسيسه وتطويره ابناء العراق بغض النظر عن انتمائاتهم ومكوناتهم وقومياتهم,

واضاف ابو دراغ والغاية الاخرى من المشروع هي تقديم الوان المقام العراقي بلغة عصرية جديدة ستتعرف عليها الاجيال الحالية وخلق تواصل بينها والاجيال السابقة لان المقام العراقي وهنا لايختلف اثنان بانه يشكل احد الاعمدة والركائز الاساسية للذاكرة الجمعية للشعب العراقي ذو المحتوى الابداعي والحضاري والذي يعكس حضارة وادي الرافدين,

و استهل الموسيقار نصير شمة الحفل بعزف منفرد على آلة العود في مقطوعته الجديدة “الربيع العربي”، و كان لإحياء كلمات الشاعر العراقي “الملا منفي” الذي عاش في مطلع القرن الماضي وازدهر شعره في عشرينيات القرن المنصرم، الأثر الأبرز في نفوس العراقيين الذين خلب خيالهم صوت “أبو دراغ” ولحن “شمة” وعزف نخبة من نجوم الموسيقى العراقية الذين جاءوا من بلدان مختلفة ليجتمعوا في بلجيكا ويحيوا ليلة عدها البعض امتداداً لليالي الطرب الأصيلة واستمرارا مبدعاً لما أنتجته بغداد في عصرها الذهبي.

و غنى أنور أبو دراغ للملا منفي “يا غصن بان و يا بدر” و “يالبلخلك شيب وشاب” و “أحبابنا” من مقام المخالف، كما غنى “نص مقام الحجاز كار” للشاعر فاروق سلوم، و “فوك النخل” و “سلمت الكَلب بيدك” احتفاءا بالفنان الخالد ناظم الغزالي، كما غنى “الليل أسرار وغزل” من كلمات وألحان نصير شمة،

وختم نصير شمة “الكونسيرت” بمعزوفته الشهيرة “من بغداد إلى أشبيلية”، تاركاً للجمهور صدى موسيقى خالدة ستبقى في ذاكرة الوقت كلما ذكر الفن والموسيقى والغناء في بغداد و العراق وكلما تذكر العالم مسيرة الإبداع وتطورها.

و شارك في إحياء كونسيرت نصير شمة و أنور أبو دراغ، أشهر العازفين العراقيين وهم كل من الفنانين: علاء مجيد (ناي)، وسام أيوب (سنطور)، محمد نعمة (جوزة)، صفاء غريب (الرق)، فرات فاضل (إيقاع)،