الرئيسية » شخصيات كوردية » الاحتفاء بحيدر الحيدر في نادي السرد

الاحتفاء بحيدر الحيدر في نادي السرد

استضاف نادي السرد في الإتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق، وضمن نشاطه الاسبوعي مساء كل يوم اثنين، القاص والإعلامي حيدر الحيدر للحديث عن تجربته الابداعية في كتابة القصة القصيرة، قدم الجلسة القاص والإعلامي محمد اسماعيل، حيث استهلها بتحية الحضور والترحيب بالضيف المحتفى به. بعدها قدم سيرة موجزة عن الضيف وبداياته الأولى منذ اوائل السبعينيات ولم يقتصر على كتابة القصة القصيرة انما كتب القصيدة والمسرحية والخاطرة والبرامج التلفزيونية. ليبادر بعدها بالسؤال عن الأحلام في مجموعة الحيدر (اصداء تدوي في فضاءات احلامي) أجاب الحيدر: الحلم بمعنى الرؤيا بتفسير علماء النفس تعبير عن الرغبة الإنسانية، فإذا لم يتمكن الإنسان لسبب ما من تحقيق رغباته وآماله وطموحاته وأمنياته، على ارض الواقع فأن تلك الرغبات والآمال والأمنيات ستتحق عن طريق الأحلام في أثناء النوم بصورة رمزية، وقد ترتبط تلك الرغبات بصورة مباشرة أو غير مباشرة برغبات وآمال وتطلعات أبناء شعبه، ووطنه ورؤيتها في أحلام المستقبل، ومن هنا اقدمت على هذه التسمية…..
قرأ بعد ذلك قصتين الأولى (لا .. انها ليست كفي ) والثانية (ذلك الرجل كان اسمه صخي). وبعد الانتهاء من قراءة القصتين سأل مقدم الجلسة الضيف: نلاحظ انتقال سريع للصورة من مشهد لآخرعن طريق عدسة العين.هل من علاقة لهذه المشاهد بعدسة الكاميرا السينمائية ؟
اجاب الحيدر: من المعلوم ان من مفاهيم صناعة السينما ان تبقى الكاميرا كثيرة الحركة لتُبقي المتفرج في حالة اثارة دائمة ووفق هذا المفهوم عملت على تصوير هذه القصة القصيرة فكان الإنتقال من مشهد الى آخر ومن هدوء الى صخب الى هدوء لخلق حالة من الترقب وجذب انتباه القارئ استناداً لهذه القاعدة وصولاً الى نهاية المشهد حيث الضربة الفاصلة
سؤال اخر: نلاحظ اختلاف قصة ذلك الرجل كان اسمه صخي وخروجه من من فضاء الحلم ؟
جواب :هذه القصة هي دراسة لحالة الكآبة الحادة والإنطوائية لشخص اسمه صخي حاولت فيها الوصول الى أسباب تلك الحالة وهذه القصة لم تخرج بعيداً عن فضاءات الأحلام ، ويمكن ان نجد لها ارتباطا داخليا بالحلم فالرجل كان يحلم بأشياء وأشياء لكن الظروف الإجتماعية إنقلبت ضده فحالت دون تحقيق احلامه ورغباته .
المداخلات :
…………
الكاتبة والإعلامية نبراس المعموري: (أشادت بدور الضيف في اعداد وتقديم واخراج الكم الكبير من البرامج الثقافية والتراثية من قناة الحرية، وقالت، نأسف لتركه التلفزيون فالبلد بحاجة الى مثل هذه الطاقة، أما في اطار كتابة القصة فدعته الى زرع الابتسامة والإبتعاد عن التشاؤمية في كتاباته القادمة .
اما القاص فاضل حسين الخفاجي (قرأها نيابة عنه الاستاذ محمد ناصر الفيلي لتعذر مجيئه بسبب وعكة صحية ) أشاد فيها بدور القاص حيدر الحيدر في توظيف دراسته الأكاديمية في الاخراج المسرحي في كتابة القصة القصيرة .
مداخلة الفنان جبار النزاري قُرأت من قبل الكاتب سجاد ناصر قال فيها: حيدر الحيدر العازف الرشيق المتمكن من عزف سمفونية الحكايا .. بآلة اللغة المتقنة الصنع، والشجية التي تسمعها العيون قبل الأذان، إني اتذوق الحقيقة التي تتطوع مطيعة بين الحبر واليراع لتنتظم على مساحة الورقة البيضاء، آلهات للذوق والجمال ينشدن تارة وأخرى يعمدن مولد هندسة الألوان البيضاء والسوداء في عملية تكوين جديدة يتناغم فيها الإقتضاب والإيضاح لتتوج الكلمة بتاج الالق، لعل هذه الأداة السحرية التي إبتدعتها، عظيمة ومخلصة، عظمة مزاجك في الإختيار رغم انها إنبرت موضوعياً عن متناول الذاكرة إلا انها عملت وفاءً لإنتشال ذاتك من بين اردان ظلمة الليل اللزجة في عنفوان حلكتها ليل حقبة ولكنها تمثل في حقيقتها جُلّ السنوات في عملية الفرزنة وحسابات العمر عبر رحلة التقصي عن سر الأشياء وهي تتلذذ في ممارسة لعبة( الاستغمامة).
كما كانت هناك مداخلات اخرى لكل من الكاتب صادق العبوسي، والشاعر جمال المظفر، والمسرحي حسين الحيدري، والباحث محسن بني ويس، تحدثوا فيها عن تجربة الحيدر الإبداعية سواء في التلفزيون أو المسرح أو القصة،
لتختتم الجلسة بتوقيع مجموعة ( اصداء تدوي في فضاءات احلامي)


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عن جريدة طريق الشعب / العدد 61 السنة77
الأحد 30 تشرين الأول 2011