الرئيسية » مقالات » رسالة مفتوحة الى ساسة العراق في السلطة التشريعية والتنفيذية حول اهمية الاصلاحات الادارية في عمل وهيكلية الدولة العراقية

رسالة مفتوحة الى ساسة العراق في السلطة التشريعية والتنفيذية حول اهمية الاصلاحات الادارية في عمل وهيكلية الدولة العراقية

جهود الخيرين ممن يضع مصلحة الأمة العراقية فوق مصلحته الشخصية او الطائفية او المقاطعية في اصلاح النظام الاداري للدولة العراقية سيثمنها الشعب العراقي والتاريخ عاجلا ام آجلا مثل تخفيض عدد الوزراء والوزارات والمؤسسات وانهاء مهزلة ال 40 وزير واكثر وانشاء مؤسسات غير ضرورية تبلع ما تبلع من اموال الشعب على حساب الفقراء والأرامل والأيتام وهم كثيرون في عراق اليوم ومثل تخفيض الرواتب والمخصصات الفلكيه لاصحاب النفوذ وايضا الفوارق في المداخيل. ولكن هناك حاجة ضرورية الى اصلاحات ادارية جذرية لبناء العراق الحديث على اسس العدالة وخدمة المواطنين والاستدامة.

لست بخبير في الادارة وان كنت قد درستها وعملت فيها ولكن لدي من المعارف والتجربة ما يشجعني على طرح بعض الافكار التي قد تكون ذات فائدة في بناء هيكلية وقواعد مناسبة وفعالة للدولة العراقية تتماشا مع مبدأ الديمقراطية والتعددية وتضمن العدالة للجميع وتتجاوب مع الظروف والتحديات المستجدة مثل المشاكل التنموية والبيئية والاجتماعية وزيادة وعي الشعوب ورفضها للظلم وضياع الحق. من الواضح وجود امكانيات كبيرة في تحسين اداء الدولة وانهاء معانات المواطنين وكثير من الموظفين بسبب اعمال مرهقة تستهلك الوقت والبيئة بدون معنى. حتى اقتراحات الخبراء يجب ان تناقش بشكل مناسب وتخضع للفحص والتمحيص لضمان تغيرات ايجابية غير عشوائية. كثير من الملاحظات عشتها شخصيا وكثير من ما ورد من افكار ومقترحات تناولها اخرون.

في مقالة سابقة ناقشت ضرورة الاهتمام في تطوير وزارة البيئة العراقية ودعمعها بالكفاءات الضرورية في مجالات البيئة والتنمية المستدامة المختلفة لرفع مستوى اداء الوزارة وتوسيع مهامها. معظم الوزارات الاخرى تحتاج ايضا الى كفاءات متنوعة وارادة لتطوير عملها. في هذه الرسالة/المقالة اناقش بايجاز اهمية اصلاح الهيكل الافقي والعمودي للدولة وضرورة تغير اسلوب الادارة في مرافق الدولة المختلفة. وآمل ان تكون هذه المساهمة ومساهمات المفكرين والمختصين ذا فائدة في بناء العراق الجديد حيث الاصلاحات تخضع لمبدأ تعدد الافكار والنقاش الموسع قبل اتخاذ القرار. وحيث اننا نتحدث عن اصلاحات جذرية علينا ان نفهم بان النجاح فيها يتطلب وقت وفهمها كعمليات تحتاج الى دراسات وقرارات ومتابعات مستمرة على مدى سنتين او اكثر. وهذا يتطلب وجود لجان من المتمكنين تتفرغ لهذه المهام بدرجة مختلفة.

عمل مرافق الدولة المتنوعة يجب ان يتطور ويتحسن استجابة للتغيرات العالمية والوطنية. ترابط العالم يزداد تجسدا من خلال ادراك وحدة الكرة الارضية ومنظوماتها المناخية والجيولوجية والاحيائية، تطور الانتاج والاستهلاك العالمي، وانتشار التقنيات البصرية والالكترونية التي تشجع مواطني العالم للتعاضد وتنظيم انفسهم حول امور تهم الانسانية مثل العدالة والبيئة والموارد الطبيعية وحقوق الانسان والمرأة والاقليات ومساعدة فقراء العالم في التنمية البشرية، وكلها امور ذات علاقة مباشرة وغير مباشرة في التغيرات التي نشهدها في مناطق العالم المختلفة واخرها في المنطقة العربية. اما على المستوى الوطني فصدى ما يحدث على المستوى العالمي واضح في المجالات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية والسياسية. في العراق تتزايد مطالب الناس في اداء افضل في البرلمان والوزارات والحكومات المحلية والقضاء على الفساد وحماية المفسدين بواسطة المحاصصة وتحقيق عدالة اجتماعية وحكم القانون المبني على المؤهلات والمساوات ونرى ايضا تزايد عدد الدارسين والباحثين الجادين في المجالات المختلفة في الداخل والخارج ولن يكون بامكان الدولة تجاهلهم وعدم الاستفادة من امكانياتهم.

من الضرورى ان نفهم بان الاصلاحات المطالب بها في هذه المقالة/الرسالة المفتوحة هي تغيرات متفاعلة في المعرفة والنظم الادارية والتقنية المستعملة والسلوك السائد وتحتاج الاصرار والمتابعة وليس فقط الاوامر الفوقية والتوجيهات. فاولا نحتاج زيادة المعرفة في الخلل والعلاج المتوفر. ثانيا نحتاج الى تغيرات تنظيمية في الادارة التي بدورها تحتاج النظر الى التقنيات المتوفرة والمعرفة بالتبعات. ثالثا نحتاج تغيرات في التقنيات المستعملة والمتوفرة مثل الرسائل الالكترونية للاستفسار عن صحة صدور وثيقة ما. ورابعا نحتاج تغيرات في سلوك العاملين. فاذا اردنا اصلاحات ناجحة علينا النظر لهذه الامور مجتمعة وباستمرار وان نتوقع وجود من يريد افشال اصلاح ما بحكم التعود او المصلحة الشخصية.

1. اصلاح الهيكل الاداري الافقي للدولة من حيث الوزارات والمؤسسات الضرورية في اداء السلطة التنفيذية وكلها تحتاج الى اصلاحات ادارية تتماشى مع الظروف والمهام المتجددة لهذه الوزارات والمؤسسات.

الدفاع عن انشاء مناصب ووزارات ومؤسسات بدون حاجة حقيقية ومهام ضرورية لا يمثل حرص على اموال الشعب ولا على اداء الدولة بشكل فعال. ان تكاليف المناصب والمؤسسات الفائضة ليست هامشية ولا يمكن تحسين اداء اي وزارة من خلال تعيين وزيرين او وكيلين لادارة شؤونها ولا يوجد معنى لتعيين وزير بدون وزارة. فما معنى وجود وزير دولة للشؤون الخارجية وهناك وزير الخارجية وهو المسؤول الاول في وزارة الخارجية؟ أنلوم العالم اذا استهزأ بنا مع وزارة الناطقية؟ وما اهمية وعمل وزير الاهوار؟ آمل ان لا يبدع العقل التوافقي وزير للصحراء واخر للجبال. من ينظر الى بلدان العالم وما لديهم من وزارات ويتمعن في حاجة العراق من الوزارات ذات المهام الضرورية في المرحلة الحالية يمكن ان يستنتج عدم حاجة العراق لاكثر من عشرين وزارة ووزير وضرورة تقليص عدد الهيئات والمؤسسات.

لا اعتقد بامكانية عمل كفوء لمجلس الوزراء اذا لم يتم تخفيض عدد الوزراء الى رقم معقول ولا بامكانية اداء جيد في معظم الوزارات بدون اعادة هيكلية الوزارات وتحديد اهدافها وتغير اسلوب عملها استنادا الى الوقائع السائدة والمعارف المتوفرة حيث ان الارث القديم والظروف الصعبة التي مر بها العراق في السنوات الماضية جعلت من الوزارات بشكل عام اجهزة بيروقراطية متضخمة ويسودها عدم الوضوح في المسؤوليات واختلاط الحابل بالنابل وصعوبة المحاسبة والمراقبة وهو الظرف المثالي للفساد الاداري والمالي. من اسوأ ما يمكن ملاحظته هو توزيع مناصب ومسؤوليات على اشخاص غير مؤهلين وغير كفوئين اصبحت مهمتهم الرئيسية حماية مراكزهم من المؤهلات والكفاءات الجديدة القادمة من الداخل والخارج.

عمليات الاصلاح الجذري يجب ان تمارس في كافة الوزارات والهيئات والمؤسسات وقد يكون من المناسب تشكيل في كل منها لجنة صغيرة متفرغة لسنتين او اكثر وبدرجة متفاوته حسب المهام الموكلة اليها وقد تشمل:

أ- تحديد الاهداف الموسعة ورسم الهيكلية المناسبة من حيث الدوائر والاقسام الضرورية لتحقيق الاهداف بما يتماشى والموارد والمؤهلات المتوفرة. واذا كانت هناك ضرورة لعمل/هدف مستجد وقادم فيجب اعداد المؤهلات له قبل انشاء التنظيم الذى سينجز العمل.

ب- وضع الاليات المناسبة للعمل وصنع القرار ومتابعته من خلال توزيع المهام والمسؤوليات وانهاء اساليب الادارة السلطوية والفوقية. مهام الدائرة والقسم والشعبة يجب ان تكون واضحة وآلية العمل سهلة الفهم والتنفيذ وايضا مرنة.

ج- تعليم وتدريب العاملين داخليا حول عمل الوزارة/المؤسسة بكل هيكليتها وحول عملهم المباشر وجعلهم مشاركين في تحقيق الاهداف وغرس حب العمل والانتماء فيهم.

د- تطويرادوات الوزارة في التوعية والتعليم لتكون ذات فائدة اكبر داخليا (العاملين) وخارجيا (الرأي العام). مجلة وموقع الوزارة الالكتروني يمكن ان يلعب دورا كبيرا في تطوير عملها واعطاء صورة جيدة للعالم خارجها اذا ما اُعدا بشكل جيد.

اعضاء هذه اللجان يجب ان يكونوا مؤهلين ومتفتحين ومرنين ولا يخجلون من الاستعانة بالخبراء والاستفادة من تجارب الاخرين وخبرات العالم وان لا يتوانوا عن اجراءات وتأهيل لتجاوز اساليب وتقاليد العمل القديمة المعرقلة لرفع الكفاءة. دعم المسؤولين الرئيسين المستمر للجنة ومتابعة اعمالها من شروط نجاح الاصلاح.

2. الاهتمام في اصلاح الهيكل الاداري العمودي للدولة من حيث توزيع الصلاحيات والموارد بين المستويات المختلفة بهدف تقريب موقع القرار من المواطنين والبيئة المحيطة في قضايا عديدة يمكن ان تدار لا مركزيا.

الهيكلية الحالية (مركز، محافظة، قضاء، وناحية) بني من منظور الدولة المركزية في العهد العثمانى لجمع الضرائب واعتمد حجم المدن. في العقود السابقة اعتمدت الدولة نفس الهيكلية ولم تؤخذ فيه اهمية مشاركة المواطنين من خلفية ان الدولة المركزية والمختصين يعرفون افضل وان النمو الأقتصادي هو الأهم وسيؤدي الى تنمية توفر الخدمات والرفاهية للمواطنين. هذا وقد ادت المستجدات السابقة الى اصلاحات مزاجية وغير مدروسة والى واقع راهن صعب الفهم ومتشابك من حيث الصلاحيات وتوزيع الموارد وتحديد المسؤوليات. منذ خمسينات القرن الماضي وكثير من بلدان العالم تنشئ وحدات ادارية محلية تهتم وتدير كثير من الاعمال ذات المساس المباشر بالمواطنين. فالسويد مثلا مقسمة الى حوالي 290 مشتركة (بلدية او محلية) تقدم خدمات مختلفة وتحت تصرفها حوالي نصف موارد الدولة. التشريع العراقي الحالي يقول بإنشاء مجالس محافظات واقضية ونواحي منتخبة. ولكن مع الاسف لا نرى اهتمام في انشاء مجالس الاقضية والنواحي ولا تحديد مهامهم وصلاحياتهم. ما نراه هو تزايد سلطات المحافظات وان كانت بعيدة ايضا عن المواطنين وحاجاتهم المباشرة.

المشاكل التنموية والبيئية والأجتماعية استفحلت مع توسع التفاعلات بين البيئة والمجتمع وبين موقع القرار والمجتمع من المحلية الى المقاطعية والأقليمية والوطنية والى العالمية مؤخراً. هذا التوسع ادى الى زيادة البيروقراطية والترهل ودفع المشاكل البيئية نحو مستوى اعلى دون الحاجة الى معالجتها (النهر, البحر ثم المحيط وكذلك الغلاف الجوي) والى تهميش او اختفاء القادة المحلين في معالجة مايهم المواطنين على المستوى المحلي. المشاكل التنموية والبيئية والأجتماعية التي تواجه البشرية اليوم تحتاج الى علاجات على كافة المستويات وهناك توجه واضح نحو العودة لتفعيل المعالجات المحلية والتي همشت بسبب التركيز على مركزية القرار على مستوى الدول ومؤخرا بسبب عولمة الأنتاج والأستهلاك بدرجة كبيرة. مع العولمة برزت توجهات بيئية وانسانية تؤكد توضيف الأقتصاد والتنمية لحل مشاكل المجتمعات الاقتصادية والبيئية والأجتماعية المتصاعدة. لذا فإن سلطات ووظائف الدولة المركزية في تغير وتناقص مستمر ولو نسبياً لصالح العالمية والمحلية وليس المحافظاتية.

قد تكون الظروف ناضجة في العراق لتحويل كثير من صلاحيات القرار الى ادارات محلية في المدن والارياف حيث امكانية تفاعل ايجابي بين المواطنين والأدارين والسياسيين في بناء وتشغيل الادارة المحلية والمدارس والمنتزهات والأسواق، ومنظومات الماء والمجاري والنفايات، ومؤسسات الصحة والتخطيط المدني والضمان الأجتماعي، ومكاتب العمل والثقافة والرياضة، وكذلك في الأشراف على ودعم المشاريع الأنتاجية في الزراعة والصناعة وغيرها. كل هذه النشاطات توفر فرص عمل لمواطني هذه الادارات المحلية (التي يمكن ان تسمى محليات او بلديات او نواحي او اي اسم آخر) وتقلل من ضرورة التنقل المتزايدة وما يتبعه من الأزدحام والتلوث وتدهور البيئة المحيطة. هذا ومن الضروري جعل كافة المواطنين مرتبطين اولا بمحلية او بلدية ثم من خلال محليتهم بالقضاء الذي من الممكن اختزال مهامه على الامن والقضاء والاعمال المشتركة بين المحليات ومن خلال القضاء بالمحافظة لادارة الاعمال المشتركة.

التنمية العراقية الشاملة تحتاج الى جهود وقوانين مركزية ولكن ايضا الى لامركزية موسعة تعطي صلاحيات كبيرة الى محليات منتخبة لادارة شؤون الجماعة بكفاءة عالية بالتعاون مع الجهات الأعلى وحتى المركز. المهم هو قرب صاحبي القرار من المتأثرين به وتحديد واضح للصلاحيات والمسؤوليات ليتمكن المواطن من ممارسة حقه الدستوري في الأحتجاج واختيار المسؤولين السياسيين على اسس صحيحة. لذا فمن الضروري اصلاح الهيكل الأداري العمودي للدولة العراقية بشكل جذري وملائم للمستجدات وروح العصر وتوجهات المجتمع ويشمل ذلك تحديد واضح للصلاحيات والمسؤوليات وتوزيع الموارد واستحداث وحدات ادارية محلية ذات صلاحيات ومسؤوليات موسعة وتحل محل النواحي والبلديات الحالية.

3. تحويل اسلوب الادارة في معظم مرافق الدولة من السلطوية والفوقية الى الخدمية والمؤسساتية وتوزيع المهام.

ان اسلوب الادارة في مرافق الدولة سلطوي وفوقي وتتجسد عدم كفائته في البهذلة وضياع وقت المراجعين والموظفين وفي الفساد الاداري والمالي المستشري. الداء هو في العلاقة السائدة بين الموظف/المسؤول و المراجع/المواطن حيث المواطن تحت رحمة الموظف الذي يمكن ان يفرض حتى الاتاوة اذا امن العقاب، وبين الموظف والمسئوول حيث الموظفين والعاملين يعملون لخدمة او حسب اوامر المسؤول. هذا الاسلوب ورثناه من العهد العثماني وتعزز في الانظمة القمعية والجاهلة في امر التطورات الحاصلة في علم الادارة نحو اسلوب الادارة الخدمي حيث الموظف والمسؤول لخدمة المواطن والمُراجع والمؤسساتي وتوزيع المهام حيث المسؤول يعمل لتسهيل وتطوير عمل الموظفين والعاملين التابعين له.

والداء ايضا هو التعقيدات الادارية وضعف المراقبة والعقاب. يجب ازالة سلطة الموظف والمسؤول الكبيرة في ايقاف او عرقلة معاملة المواطن لاسباب سخيفة مثل روح جيب صحة صدور، روح جيب شهادة وفاة، تشابه اسماء، وهلم جرا من عشرات الامور التي على الدائرة المعنية حلها والتأكد منها وليس المواطن خاصة والبريد الالكتروني اسلم وانظف واسهل من كتابنا وكتابكم يحمله المواطن من دائرة الى دائرة وقد يُزوره. يجب اشاعة ثقافة الموظف لخدمة المواطن وان يتجرأ المواطن بان يرفع صوته عند الباطل. ان يقدم المواطن طلب معاملة ما مع الوثائق المطلوبة الى دائرة معينة وان تقوم الدائرة نفسها بالتحقيق والمتابعة وبدون حمل المراجع لملفه ذليلا بين الموظفين والوقوف بطابور بعد اخر من اهم الاجراءات/الاصلاحات التي يجب ان تدرس وتنفذ الان في كل دائرة ومؤسسة، وهي تسهل حتى عمل الموظف ايضا، وان لا يسمح للفاسدين والمتقاعسين في عرقلة مثل هذا الاصلاح الاداري.

الاسلوب الاداري الذي يرى وجود الموظف والعامل هو لخدمة المسؤول والاخير هو لخدمة مسؤول اعلى هو اسلوب فاشل في تحقيق كفائة في العمل وفي تطوير العاملين وتحسين ظروف العمل. ما يدرس الان ومنذ عقود في جامعات العالم ويطبق في الشركات والدوائر هو فكرة المدير الذي يخدم ويسهل عمل التابعين له من خلال توزيع المهام والصلاحيات وجعل العمل مؤسساتي يعتمد التخصص ويعطي لنفسه الوقت لاجراء اصلاحات او تغيرات تؤدي الى تحسين العمل وفق الظروف المتجددة باستمرار. توزيع المهام بوضوح وتطويرالعمل وحب العاملين لعملهم هو الاساس في الادارة الناجحة وهو جزء اساسي من الحاجة الانسانية في احترام النفس كما يؤكدها علماء النفس والاجتماع.

المدير التنفيذي وعلى كافة المستويات الذي لا يستطيع معالجة الامور اعلاه يجب ان يتنحى او يُنحى لفسح المجال امام الكفوئين لتحمل المسؤلية. المدير التنفيذي الناجح عليه بالاضافة الى اعلاه معالجة ظواهر سلبية شائعة منها:

– عدم الرغبة في الاستفادة من الامكانيات والمؤهلات العراقية من خارج الدائرة وخاصة من خارج العراق.

– سواد الاهتمام بالراتب وزيادته من خلال ايفادات مهمة او غير مهمة اكثر من تطوير العمل والقدرة الشخصية.

– شيوع ثقافة الاوامر في العمل والتعلم وخنق المبادرات والاقتراحات الجيدة.

– شيوع ثقافة العجرفة لدى كثير من المسؤولين وضعف تواصلهم مع العامة والرأي العام. قلة من لديهم بريد الكتروني معلن وقلة من يردون على الرسائل الموجه اليهم ان لم تكن من مسؤول اعلى.

– ضعف ادوات الوزارات والدوائر والمؤسسات في التوعية والتعليم داخليا وخارجيا. معظم المواقع الالكترونية والمجلات ان وجدت ليست بالمستوى المطلوب لضعفها وتأكيد الدعاية اكثر من نشر المعرفة.

استخدام الارقام العربية (وهي الارقام “الانكليزية” التي تستعمل في معظم بلدان العالم وفي المعاملات بين الدول) في المعاملات والتقارير الرسمية يمكن ان يسهل الاصلاحات والاعمال الادارية في الدولة العراقية. الارقام العربية طورت في بغداد العباسية وهي عملية اكثر من الارقام الهندية التي نستعملها حاليا خاصة في ما يتعلق بالصفر واستخدام الكومبيوتر.