الرئيسية » شؤون كوردستانية » الكرد لأول مرة يشاركون في رسم الخارطة السياسية وصنع مستقبلهم

الكرد لأول مرة يشاركون في رسم الخارطة السياسية وصنع مستقبلهم

منذ إندلاع ثورة الشعب السوري شاركت جميع قوى الشعب بكل أطيافه كردا و عربا في التظاهرات الاحتجاجية المنادية بإسقاط النظام بكل أشكاله ، و ان أختلفت التسمية و الكلمات فالهدف واضح و واحد ،منهم من ينادي بالاساليب السلمية و الديمقراطية و الاخر بالعنف المضاد بالاعتماد على قوة خارجية بالدرجة الاولى لأن القوة العسكرية التي يمتلكها الطغمة البعثية و برأيهم أكبر من قوة الشعب في الدفاع عن الذات!!؟.
ففي قراءة لنشاط حزب الاتحاد الديمقراطي PYD الذي يعتبر جزء من حركة المجتمع الديمقراطي ”TEV-DEM” الذي أشاد تقرير وزارة الداخلية البريطانية بقوة تنظيم هذا الحزب و شعبيته الواسعة في تقريرها لعام 2010.و عن دورها في الثورة الشعبية السورية، حيث أعلن في بداية الثورة بإنخارطه في الثورة الشعبية السلمية و قدم مشروع الحل الديمقراطي في سوريا مستندا على 9 نقاط لحل الازمة التي تشترط تحول النظام الاتوقراطي عن طريق إجراء التحول الديمقراطي و عن قضية المواطنة و حقوق الانسان و تنظيم المجتمع المدني للوصول الى نظام الدولة الديمقراطية و حل القضية الكردية ضمن إطار الحل الكونفيدرالي الديمقراطي و المرأة التي تعتبر ضمان السياسة والمجتمع الديمقراطي و تطرق أيضا للدستور الجديد للدولة و القضاء المستقل و العادل بالاضافة الى السياسة الاقتصادية للدولة.
ولا ينكر الدور الريادي ل PYD في إعلان مبادرة قامشلو للاحزاب الوطنية و تشكيل المجلس الوطني الكردي ( الذي أقصي منه فيما بعد نتيجة لارتباطات بعض الاحزاب الكردية والتي لم توضح موقفها، بالاضافة الى رفض هذه الاحزاب لمشاركة مؤسسة عوائل الشهداء التي يتوجب ان تذهب الى شمالي كردستان برأيهم !!!! يضاف اليه رفض هذه الاحزاب لاختيار المستقلين عن طريق الانتخابات حيث كان خيارهم التعيين).
و نتيجة لدور PYD في تقوية الصوت الكردي في الشارعين الكردي و السوري، عملت تركيا ودائرة حربها الخاصة اعتماداً على المعلومات الاستخباراتية الامريكية الى ضرب معاقل هذا الحزب في جبال “كاري” بغية ضربه في العمق، كما و جنّدت في سبيل تشهير هذه الحركة الملايين من الاموال بالأضافة إلى عملاءها لشراء ذمم و اقلام صحفيين و ناشطين عرب و اجانب وكرد وحتى إدارة فيسبوك التي باتت توقف حساب أي شخص يحمل صور قائد الشعب الكردي و قوات الكريلا على صفحته الخاصة . كذلك ما حصل في التقرير الذي نشره صحفي فرنسي في جريدة لوفيغارو الفرنسية في شهر تشرين الثاني الماضي و التي سارعت على إثرها العديد من المواقع الاخبارية والوسائل الاعلامية التركية و العربية وحتى الكردية بتصوير تكهناتهم وفبركاتهم الاعلامية في تشهيرهذه الحركة بالاعتماد على هذا الخبر البعيد عن المصداقية والحقيقة – وإنما من وحي الاموال التي صرفت من قبل تركيا لذاك الصحفي، كما وتروج الكثير من الاشاعات و النفاق حول هذه الحركة التحررية (رغم تأكيد وزارة الدفاع الامريكية بأنها حركة تحررية أيضا وفقا لوثائق ويكليكس)، هذه التلفيقات لها مركز واحد ألا وهي دائرة الحرب الخاصة في تركيا.
يعمل PYD على مشروع الادارة الذاتية الديمقراطية و الذي يعتبر الافضل في حل المسألة الكردية و تحقيق الديمقراطية في سوريا و تضمن العيش المشترك بين كافة فئات و طوائف الشعب السوري من كرد و عرب و آثور و سريان و تركمان والديانات الاسلامية و الدرزية و العلوية و الايزيدية و الاسماعيلية. ومن الخطوات الايجابية في تحقيق أرضية هذا المشروع الديمقراطي في غربي كردستان افتتاح العديد من المدارس الكردية و مراكز الثقافة والفن و اننتخاب مجلس الشعب في غربي كردستان و سوريا. و يضاف إليهم قناة روناهي الفضائية وجريدة روناهي الاسبوعية، كل ذلك كان بمثابة حلم تحقق قسم كبيرمنه على أرض الواقع و لم تبقى طيّ صفحات الكتب و النظريات الكلاسيكية للكثير من الاحزاب.
يعد انتخاب مجلس الشعب الكردي في غرب كردستان و سوريا و الذي يمثل إرادة أكثر من 250 ألف ناخب تزيد أعمارهم عن 18سنة، خطوة كبيرة في التأكيد على قدرة الكرد في تحول الانسان الكردي من الشتات الى التوحد والقدرة على اختيار ممثليهم الشرعيين، ولا تتوقف دعوات هذا المجلس الذي يمثل إرادة أكبر نسبة من الشعب الكردي لكلّ من المجلس المنبثق عن الاحزاب الكردية و التنسيقيات الشبابية الى توحيد الخطاب الكردي.
كما و يعتبر انضمام حزب الاتحاد الديمقراطي PYD الى هيئة التنسيق الوطنية للتغير الديمقراطي في سوريا مع ثلاثة احزاب كردية أخرى ضرورة كبرى في انخراط الكرد و لأول مرة في تشكيل السياسة الديمقراطية و رسم خارطة النظام الديمقراطي الجديد للدولة السورية الجديدة إذا ما نظرنا إلى تاريخ سوريا منذ نشوءها، حيث يعمل السيد صالح مسلم رئيس PYD و نائب رئيس هيئة التنسيق الوطنية ممثلاً للمعارضة الداخلية في مفاوضات القاهرة يضاف دروره الكبير في الاعتراف بالكرد كطرف ثالث في المعارضة السورية بإشادة الموجودين من قبل الكتلة الكردية في القاهرة على هذا الدور.
ويهدف PYD إلى تغير ذهنية الشعب الكردي خصوصا وكل أطياف الشعب السوري عموما نحو ذهنية ديمقراطية إيكولوجية وتعزز دور المرأة في المجتمع وتكرس ثقافة الانسان للدفاع الجوهري عن نفسه ، ليس لاسقاط نظام البعث الفاشي فقط –بل كل من تنأى نفسه للتلاعب بمصير الشعب الكردي والسوري.
• لوفيغارو: الاسد يتلاعب مع كردستان الغربية
http://www.lefigaro.fr/international/2011/11/07/01003-20111107ARTFIG00716-el-assad-joue-avec-la-question-du-kurdistan-occidental.php  
• تقرير وزارة الداخلية البريطانية
http://supportkurds.org/reports/new-home-officeuk-borders-agency-country-of-origin-information-report-regarding-syria /
• مشروع الحل الديمقراطي في سوريا لحزب الاتحاد الديمقراطي
http://www.pydrojava.com/ar/index.php?option=com_wrapper&view=wrapper&Itemid=59  
• تقرير ويكليكس
http://www.jpost.com/International/Article.aspx?id=19675