الرئيسية » مقالات » العراق ومؤشر الفساد العالمي لعام2011 !

العراق ومؤشر الفساد العالمي لعام2011 !

الصومال… كوريا الشمالية…ميانمار…أفغانستان… اوزبكستان …قد تم تسميتها بأنها أكثر الدولة الفاسدة في العالم في آخر تقرير لعام2011 تم جمعه بواسطة منظمة من منظمات المجتمع المدني وهي الشفافية الدولية “transparency international ” …وقد تربع على عرش قائمة النزاهة العالمية من الطرف المقابل…نيوزلندا ..الدنمارك ..فلندا…السويد…سنغافورا.

وحالما سمعت بصدور القائمة بحثت فورا عنها في الموقع الرسمي للمنظمة http://cpi.transparency.org/cpi2011/results/ من اجل معرفة ترتيب العراق فوجدت ان القائمة تضم 182 دولة وقد كان العراق فيها يحتل المرتبة 175 بدرجة 1.8 من عشرة، وتأتي بعده في مؤشر الفساد… السودان …تركمستان…اوزبكستان… أفغانستان… .ميانمار..كوريا الشمالية… الصومال…. !

ومقارنة بالعام الماضي نجد انه في عام 2010 أجرت المنظمة مسحا على 178 دولة واحتل العراق في حينها المرتبة 175 أي الرابع في ترتيب الدولة الأكثر فسادا عالميا ..بينما هذا العام احتل المرتبة السابعة…وهذا يعني ما يلي:



1- أن هنالك تقدم في محاربة الفساد في العراق .

2- أن هذا التقدم لا يمكن أن يوصف الا بأنه طفيف وغير ملموس على نحو واقعي ولا يرتقي لمستوى طموحاتنا.

3- أن الدولة التي تقع قبل وبعد العراق في ترتيب القائمة لا تمتلك نصف ولا حتى ربع الموارد والثروات الطبيعية التي يملكها العراق..ولا حتى تاريخه او حضارته ..وها نحن لكل آسف معها في الترتيب الأخير.

4- ان محاربة الفساد في العراق يجب ان تكون على مستوى مضاعف وعلى نحو كبير وبلا هوادة، ولا يجب ان تأخذ من يتصدى لها لومة لائم.

5- ليست مسؤولية محاربة الفساد في العراق هيئة النزاهة فحسب بل هي مسؤولية الحكومة والبرلمان ومجلس الرئاسة والقضاء الأعلى ومنظمات المجتمع المدني وحتى الكتّاب الذين يجب ان يتصدون وينتقدون كل مظاهر الفساد على نحو موضوعي بعيدا عن التشهير وتصفيات الحساب.

6- ان هنالك ضعفا واضحا وخللا فاضحا في ترتيب أولويات العراق في المرحلة الراهنة، ويبدو ان المنهج الذي يدير دفة رؤية الحكومة يسير في طريق خاطئ ويحتاج لتصحيح فوري، فالأولوية يجب ان تكون لمحاربة الفساد الذي سيساهم بالتالي في انعاش الاقتصاد واستتباب الامن واستقراره لان جزءا من مشكلة الامن في العراق يتمثل في الفساد المالي والاداري في أجهزته ومؤسساته.

7- أن السياسيين في العراق لم يستطيعوا لحد الان التسامي على حزبيتهم والترفع فوق انتماءاتهم الطائفية ولم يتوحدوا تحت ظل راية وتوجه عام واحد يمكن لهم من خلاله ان يتوجهوا الى التوحد في محاربة الفساد فيه.

8- على السيد نوري المالكي رئيس وزراء العراق الذي أمضى لحد الآن حوالي ست سنوات في قيادة العراق ان لا يهادن احدا في محاربة الفساد ولو كان من ائتلافه الوطني او من حزبه الذي ينتمي اليه ، ومن المفترض أن يجعل المواطن يشعر بقوة بما فعله في ملف محاربة الفساد وان تكون نتائج حربه عليها واضحة واقعية يستطيع بكل وضوح ان يكشفها ويوضحها للمواطن من جهة وللآخرين ممن يسألون دائما …ماهي انجازاتك في ملف محاربة الفساد خلال السنوات المنصرمة التي كنت فيها رئيسا لوزراء العراق؟.