الرئيسية » مقالات » اموال الخمس والزكاة والعتبات المقدسة اين تذهب وكيف تصرف ..!!!

اموال الخمس والزكاة والعتبات المقدسة اين تذهب وكيف تصرف ..!!!

في صورة لجمع الاموال من احد الاضرحة المقدسة كان المشهد رهيبا من كثرة الاموال وتكدسها وتبعثرها هنا وهناك وكان بعضها قد رُزِم في اكياس كبيرة وبعضها الاخر في احضان الجامعين, وهنالك صناديق مملوءة واخرى تنتظر ان تُمْلاء والضريح كان مازال نصفه مملوءا بالمال .. إذن والحال هذا في مرقد واحد… الا يحق لنا ان نسأل اين تذهب اموال الاضرحة المقدسة كلها واموال الخمس والزكاة والتبرعات ..
اليست هذه العتبات كنزا يدر ذهبا يوميا لو احسنا تدبيره وتقديره وادارته لكانت مصدرا يوازي موارد النفط قيمة واستمرارية وقوة .. علما بان النفط ناضب وهذا مصدر ممدود غير محدود .. من هم القائمون على جمع وصرف هذا المال وفي اي الاوجه يصرفونه ..؟؟ لماذا لايتأسون بامام المتقين وسيد البلغاء والوصيين وخير الزهاد الامام علي ابن ابي طالب الذي كني بابي تراب لانه كان يلبس الخشن من الثياب ويجلس وينام على التراب تزهدا وتعففا ونزاهة وزهدا في الدنيا .. وكان عليه السلام لاياخذ لنفسه شيئا من بيت مال المسلمين بل يوزعه على الفقير والمحتاج والمريض, وهو الذي تصدق بخاتمه وهو راكع للصلاة عندما ساله سائل, فلم يجد ما يتصدق به غير هذا الخاتم . وهو الذي كدّ يوما واشترى بكده طحينا لبيته وعندما علم بوجود اطفال ايتام جياع ذهب اليهم حاملا هذا الطحين مؤثرا لهم على نفسه واهل بيته زيادة في الاجر والثواب .. واين هم من عمر بن العزيز رض الذي كان اذا اتاه ضيف لامر شخصي فانه يطفيء شمعة بيت مال المسلمين ويشعل شمعة خاصة اشتراها من ماله كي لاتحترق شمعة من المال العام في امر خاص..
فاين هم من هؤلاء ومن اخلاق وتزهد سيد البلغاء والمتقين اذا كانوا يتشبهون به ويقتفون اثره.. اين هم من جيش الايتام الذين ينامون في الشوارع بلا مأوى .. ومن الارامل وحاجاتهن وعوزهن وفقرهن وجوع ايتامهن .. او من المرضى الذين يملأون البلاد ولا من طبيب او مداوي .. اين هم من جيش المعاقين جراء الحروب والتفجيرات الظالمة التي تبيد شعب العراق يوميا وبشكل وحشي وهمجي لامبرر له .. ومن المشوهين خلقيا جراء السرطانات والاشعاعات وتلوث القصف باليورانيوم المنضب والفسفور الابيض والقنابل العنقودية والذكية وماخفي كان اعظم ..
لماذا لايصار الى وضع هذه الاموال في مؤسسة حكومية تشرف عليها لجان محاسبة ونزاهة دقيقة على اعلى المستويات كما هو الحال في ايران التي لديها المؤسسة ( الرضوية ) وقد استمثرت الاموال التي يلقيها الناس في ضريح الامام الرضا وكذلك في صناديق وضعت لهذا الغرض في الشوارع العامة ومنها يستثمرون هذه الاموال في بناء معامل واسواق ومحلات ومتاجر وافران وفنادق وكل مايدر ربحا وريعا حتى اصبحت هذه المؤسسة من اقوى دعائم الاقتصاد الايراني وكل ما ياتي منها واليها يصرف في الاوجه الشرعية لمستحقيها ..
لماذا لم تُنْشأ عندنا دور رعاية للايتام من اموال الاضرحة, وفي ايران هنالك امام معصوم واحد ولدينا ستة من الائمة المعصومين اضافة الى العباس عليه السلام وعتبات مقدسة اخرى .. لماذا لم نسمع مثلا ان القائمين على هذه الاموال قد بنوا مستشفى واحدا مجهزا باحدث الاجهزة الطبية والاشعة والسكاننغ والرنين واجهزة العيون والقلب للمرضى الفقراء الذين لايستطيعون العلاج عند الاطباء اوفي المستشفيات الخاصة ..
اين دور الاسكان والايواء للمعوزين .. فهل يعقل مثلا ان في بلاد الكفر كما نسميها تبنى دور ايواء للنسوة والرجال المشردين وحتى للعاملين الفقراء من اموال الكنائس ونحن نعجز .. وهم يدفعون منها ضرائب للدولة ويعملون بها الخيرات لهذه الفئات, وحتى مايزيد منها يرسلونه الى دول معدمة في افريقيا واسيا ..
هل خُصِص جزء من هذه الاموال الى البحوث المعنية بالبيئة وتطوير الخدمات .. هل خُصِص جزء منها كمنحة لكل شاب يريد الزواج وهو غير قادر على المصاريف .. الامثلة كثيرة والحلول اكثر فيما لو توفر الضمير الناصع والارادة الحقة والرغبة الاكيدة في عمل الخير وتوزيع هذه الاموال بعدالة تشبها بامام المتقين كما يدعون .. انا سمعت من احد الاصدقاء ان مرجعا كان معروفا اعتاد ان يجد في الاضرحة المقدسة اطقم ماس وذهب وياقوت واحجار كريمة نفيسة ايضا وبدلا من ان يوزعها على الفقراء والمستحقين كان يوزعها على زوجات ابنائه .. شوفوا عدالة هؤلاء ..!!!