الرئيسية » شؤون كوردستانية » لا للتدخل التركي… نعم للتدخل البيشمركة

لا للتدخل التركي… نعم للتدخل البيشمركة

من المعروف , وبعد مرور تسعة أشهر على الثورة السورية المباركة, وبعد التصعيد الدولي والعربي ضد النظام السوري ,من أجل تركيعه واخضاعه…الخ,وتحويل سورية إلى ساحة لتصفية الحسابات بين الدول الإقليمية والدولية,حيث أصبحت سورية الأرض المباحة لجميع الدول الإقليمية و الاستعمارية في أن تجيز لنفسها التدخل في سورية تحت مسميات عديدة.

إن البروز غير المتوقع لدور التركي في الأزمة السورية,وتدخلها بأشكال عديدة في الشأن السوري ودعمها المطلق لجيش السوري الحر,ليصبح نواة للرد على هجمات المتوقعة من النظام السوري من خلال حزب العمال الكردستاني ضد الدولة التركية, حيث استطاعت تركية وبحنكتها وللمرة الأولى في خلق مجموعة مسلحة تستطيع الرد على تهديدات النظام السوري.

إنَ تركية التي أعلنت استعدادها الكامل في التدخل في سورية عسكرياً وبمساندة الدول الحليفة وخاصة فرنسا وألمانيا وايطاليا… وانطلاق العمليات العسكرية من أراضيها من أجل إسقاط النظام وتحويل سورية إلى مناطق نفوذ تتقاسمها الدولة التركية وأصدقائها ومنها المناطق الكردية,وبما أن تركية ترفض التدخل الأحادي في سورية ومطالبتها المجتمع الدولي في إعطائها الغطاء الشرعي والمساندة في التدخل.
إنَ الكرد بدورهم يرفضون أي تدخل جندي تركي في المناطق الكردية,وبما أن التدخل لن يتم من طرف واحد, وسيكون بتحالف دول وأطراف عديدة, فالكرد يرحبون بتدخل البشمرك في المناطق الكردية.
إنَ للبيشمركة الأولوية في التدخل بسبب ما على هذا الجيش من واجب قومي وكردستاني ومن المعروف انه تم تأسيس هذه القوات للدفاع عن القضية الكردية وتحرير أراضي كردستان من الغاصبين, فمن واجبها الكردستاني أن يكون في مقدمة القوات التي سوف تدخل سورية وأن لا تسمح لتركية بالعبث في المناطق الكردية.

إن الزيارة الأخيرة للسيد مسعود البرزاني إلى تركية لم تكن من أجل الوساطة بين حزب العمال والدولية التركية فقط بل كان أيضا من أجل إيصال الصوت الكردي إلى تركية ورفضهم
في التدخل التركي في المناطق الكردية.

إن انهيار الدولة المركزية القوية ستسمح للأطراف والأجزاء التي تتكون منها أنَ تقوى على حساب مركزية الدولة وهذا سيسمح للكرد في تقوية أنفسهم وحماية مناطقهم وإقامة تحالفاتهم من أجل تقوية صوتهم في دمشق في المستقبل القريب وزيارات بعض الشخصيات الكردية إلى سليمانية وأربيل لم تكن سوى البداية في البدء بهذا المشروع.