الرئيسية » مقالات » هيهات…ايها القتله

هيهات…ايها القتله

بعد ازهاق روح المجرم الزرقاوي عراب الذبح والاجرام الطائفي وقائد الجمع اللوطي ..وجامع موبقات عاد وثمود وقوم(تبع).. طربت المجاميع البعثيه وبقايا الحثالات الصداميه لسمفونية المصالحه الوطنيه وتوهموا بانهم سيكونون الوتر المعني الوحيد في قيثار اوركسترا الدوامه العراقيه ونسي هؤلاء او تناسوا بأن الاغلبيه العراقيه لم تقتص بعد من بقايا جلاديها وطغاتها وصانعي مقابرها الجماعيه بعد قطع رأس الافعى الاعوج ابن العوجه..
وبعد ازهاق روح الجرذ المهزوم البعثي العفلقي الاعوج الدكتاتور الذي خلق اوهام تغير المعادله الطائفيه في افكار فئات مهمه من شعبنا العراقي الجريح .. برز هاجس الخوف وظهرت حواجز انعدام الثقه التي انتجت وشجعت حواضن الاقتصاص العنفي الطائفي الذي بدا انه ينحى منحى قبليا اسست جذوره عقيدة البعث العفلقي وشجعت احقاد القبائل الجاهليه التي امنت ملاذا غير آمن لزمر الارهاب والتكفير في اقبية الظلام الطائفي..
يقرأون الفاتحه على طغيان جرذ العوجه المقبور وجبروته العقيم وقوته التي خذلت كيانه ..المتعفن بكل فايروسات القوميه والوحده والرساله الدمويه اليعربيه … يقرأون الفاتحه على تلك الجيفه النتنه التي يتباكى عليها ايتام الطاغوت ويذرفون دموع التماسيح على بقايا… زنيم ولى واندثر…
انهم يقرأون الفاتحه على روح الطاغوت العفلقي الجرذ الاعوج وبرزان العار والبندر السفاح وبقية زبانية الموت الصدامي وكلابهم المسعوره التي نهشت اجساد العراقيين طيلة عقود من الزمن.. يقرأون الفاتحه على الجرذ الذي خر ذليلا متوسلا بسجانيه الاميركان في المعتقل لانقاذ حياته مهما كلف الثمن .. الحياة التي سلبها واغتصبها من عشرات الالوف من البشر في داخل العراق وخارجه…
ان بعض العناصر المنزويه داخل قبة البرلمان العراقي تشعر باشكالية فقدان ولائها للنظام السياسي الدستوري الحالي ..تلك العناصر المؤثره والمحركه للفعل ورد الفعل في بعض الشارع العراقي حيث تعمدت اتخاذ مواقف غير وطنيه تنم عن مزايدات طائفيه محاولة عرقلة المشروع الوطني العراقي الذي ناضلنا من اجل تحقيقه متناسية جدلية الصراع وحتمية انتصار الدم على السيف…
ان يكون العراقي هدفا سهلا لمفارز قطع الرؤوس التي تقطن دهاليز واوكار الارهاب وتجثم غير مطمئنه في ازقة احياء بغداد
ان تكون شاشات الفضائيات منهلا لاخبار ملطخة بالدماء تلك الفضائيات التي لم ولن ترتوي من نهر الدماء العراقيه المستباحه
ان تستسيغ الصحف الصفراء والحمراء تلك المشاهد البشعه لترويج اعلاناتها وبث سمومها لقاء حفنة من الدولارات من منظري ومشايخ وامراء وملوك حواضن الارهاب….. عندها يصبح خوف العراقي من المجهول امرا مشروعا ويضعه امام استحقاقات وطنية جديده ..
ان القوى الحاضنه للارهاب في داخل وخارج قبة البرلمان وقفت وتقف اليوم مواقف غريبه من الدم العراقي المسفوح في الازقة والشوارع والاسواق والجامعات العراقيه ومراكز التطوع للجيش والشرطه … الخ.. بل انها راحت تبكي وتتباكى على تلك البهائم المنحطه والمجرمه التي يلقى القبض عليها متهمين الحكومه والداخليه بالطائفيه وكأن القتله كلهم من طائفة اخرى يحق لها سفك دماء العراقيين بمباركة هيئة علماء الجريمه التي تهز بطنها على دفوف رعشات الدليمي عدنان ومرثية حزن عباس ابن جيجان..
المشهد العراقي الدامي الذي كان يهوي الى قاع عميق بعيدا عن مجاراة التطورالانساني والكينونه الحضاريه. لانه امتداد لتداعيات تراكمت على مدى عقود من حكام النظم العرجاء.. الذين اتقنوا فن التسلط القومي والطائفي والفئوي ضد ارادة الاكثريه والمكون الاساسي للشعب العراقي.. هذا التسلط الطائفي والحكم الشمولي فقد جدواه واطيح به عند هبوب رياح الواقع الجديد التي اطاحت بكل النظم الانفلابيه الاصول او الوراثية الحلول او الدستوريه بلا دستور…..
الدكتور يوسف السعيدي