الرئيسية » بيستون » التهجم على الفيليين !! لمصلحة من؟َ

التهجم على الفيليين !! لمصلحة من؟َ

تأنيت كثيراً..وصبرت على مضض وحاولت نسيان الأمر لكن الأرق أيقظني والواجب الفيلي والوطني والشرعي أجبرني للرد على مقالة الطبيبة البيطرية أزهار رمضان رحيم الشيخلي والتي تعمدت بكتابتها أهانة كل الفيليين بقصد وأستخفت بعوائل الشهداء وبدمائهم الزكية الطاهرة بأصرار وقلبت الحقائق وزيفتها بطرق ملتوية لتذر الرماد في العيون وتقمصت الباطل ظناً منها تستطيع النيل من الحق الدامغ والحقيقة الساطعة لحضور ملأ العيون وأفرح القلوب، وأقحمت نفسها في سيناريو فاشل وهزيل وهي دالة على أفلاس سياسي وإجتماعي وفي توقيت غير مناسب لأمنيات وحسابات سرابية عسى أن تتحقق في المستقبل ونسيت المثل القائل “حسابات الحقل ليس كحسابات البيدر” وكل هذا الأفتراء!! من أجل التملق على حساب الهوية الفيلية والطعن في الفيلية هو طعن في الأمة الكوردية برمتها، والظاهر إنها تعاني من إستكماتزم ، وعلى هذا الأساس لم تستطع أن ترى ببصيرة الضمير ومخافة الله ولا بمشاهدة العين المجردة الزحف الفيلي الكبير للمشاركة في الذكرى الثانية لتأسيس المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين، إلا كما ذكرت في مقالتها” والذي حضره عدد قليل من الكورد الفيليين ممن يعدوا على أصابع اليد”) الجذاب الله يذبه بالنار ( وقد تجاوز الحضور أكثر من (2000) الفي شخص غصت بهم القاعة التي لم تستوعبهم ليملؤا الممرات والحدائق القريبة من القاعة، وتساؤلنا ؟!!قبل أن تكتب لِمَ لمْ تسأل شقيقتها مع من حضرت الإحتفالية، ولعلمها حضرت شقيقتها الفيلية مع أقربائها وصديقاتها الفيليات وكان عددهم أكثر من أصابع اليدين وليس اليد، ولنحسب الحاضرين بحساب العرب كما يقال.. فأن أعضاء الهيئة العليا والمجلس المركزي يتجاوزون (100) مئة شخص دون عوائلهم وأذا تم أضافة عدد افراد العوائل فبلاشك سيزيد الرقم على أقل تقدير الى ثلاثة أضعاف هذا أولاً، وكان لحضور المرأة الفيلية (أم العباية) متميزاً وواضحاً للمكفوف قبل البصير من حيث سماعه بكاء ونحيب أمهات الشهداء وأخوات المغيبين عند ذكر مظلوميتهم من خلال الكلمات العظيمة والمؤثرة التي أُلقيت في الإحتفالية وقد تجاوز أعدادهن أكثر من (200) أمرأة وهذا ثانياً، وكذلك حضور الرجال من جميع مناطق بغداد وخصوصاً من شارع الكفاح وأزقته وفروعه ومن شارع فلسطين وتوابعه ومن مدينة الصدر ومن جميلة الاولى والثانية والبلديات وبغداد الجديدة والمشتل والامين وحي أور والشعب وغيرها من مناطق بغداد وضواحيها وهذا ثالثا، فضلاً عن الحضور النوعي المميز من ألمانيا والسويد وإيران وكذلك أكثر من أصابع الأيادي وليس اليدين، ناهيك الحضور الجماهيري المتميز والمبهر واللافت للنظر والذي فاق كل التوقعات والحسابات من محافظات أخرى والذي تجاوز أكثر من (500) خمسمائة كردي فيلي من واسط وأكثر من (300) ثلاثمائة كردي فيلي من ديالى أضافة الى أعداد أخرى لا بأس بها من محافظات الفرات الأوسط، وهنا تجدر الإشارة والتنبيه الى إن زي (العقال والكوفية) قد أصبح زياً رسمياً للفيليين الذين يسكنون ويعيشون هذه المحافظات نتيجة التطبع والتماثل في الفكر والثقافة والفلكلور، ولهذا ألتبس الوضع على الكاتبة المحترمة لإنها أساساً بعيدة عن الوضع الفيلي ولا تعرف شيء عن التغيرات الديمغرافية التي حصلت وفقر معلوماتها وقلة خبرتها لمعرفة خفايا الأمور والقضايا، وعتبنا الشديد على الأخوة القائمين على صحيفة التآخي الغراء بسبب تكرار نشر المقالات التي تتهجم على الفيلية وتنتهك حرمتها وبشكل ممنهج مما يثير الإستغراب ويخلق الشك والريبة والهواجس في النفوس وحافزاً لمعرفة الأسباب والدوافع والغايات التي تقف وراء ذلك، وآخرها نشر المقالة الأخيرة والتي تزامنت مع نشر كلمة رئيس المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين في الصفحة الثانية والتي كانت مفعمة بالأخوة والمحبة والتآخي والود والإنتماء الى الأمة الكوردية، وأيضا أكد رئيس المؤتمر في كلمته أن أي نجاح للمؤتمر هو نجاح للقومية الكردية ويصب في مصلحتها العليا وتطلعاتنا المشتركة وآصرة من أواصر الوئام والتلاحم والعمل المشترك، فأنظر أيها المنصف الفيلي شتان ما بين الثرى والثريا بين من يسخر خطابه لوحدة الصف وتوحيد الكلمة والعمل الجمعي وبفكر يستلهم المفاهيم من الواقع والأحداث وبرؤى موضوعية ومنطقية تمخضت نتيجة الحورات والنقاشات وتبادل الأراء، ويمد يداه لتتعاضد مع الأيادي المخلصة والأمينة لتتظافر جميعاً من أجل قوة الموقف والمصير الواحد المشترك وشّْدْ أزر وتكاتف الكورد عموماً والفيلية خصوصاً وبصدرٍ رحبٍ يحتضن ويستوعب الجميع دون إستثناء وبغض النظر عن التوجه والميول، وبين من يحاول تصغير وتمزيق وتشتيت الجسد الكوردي وطعن الفيلية في الظهر بخنجر مسموم ، وهي ثقافة وسلوك شاذ عن الموروث الفيلي لأن الفيلي صاحب قيم أخلاقية وإنسانية مشهود له لا يطعن العدو في الظهر فما بال الأهل والأصدقاء، وأود أن أذكر صاحبة المقالة كم كانت تنادي بوحدة الصف والكلمة والجلوس تحت خيمة واحدة سابقاً فأين تلك الشعارات ومصداقيتها طالما من تجربة واحدة بانت الإنفعالات الحادة وردود الأفعال السلبية التي كشفت السرائر وفضحت ما تخبأ النفوس مما يستر ربي، وليكون مبرراً للطعن بهذا الحضور الكمي والنوعي وقد أشاد به الأعداء قبل الأصدقاء وحتى أطلق عليه أكبر تجمع على الأطلاق في القاعات المغلقة منذ سقوط النظام البائد ولحين أقامة الأحتفالية، فكان من العدل والإنصاف أن تثني وتشدي على أيادي القائمين على هذه الأحتفالية وتكتبي مقالة تشحذين فيها العزائم والهمم والجهود الى المزيد من التلاحم والتأزر ورص الصفوف وتوحيد الكلمة ومن أجل تجمع فيلي أكبر وأكبر ليصل الى عشرات الآلاف بدلاً من هذا التهجم غير المنطقي والموضوعي والذي يفتقد الى أبسط مفاهيم صلة الدم والصداقة والأنتماء الفيلي، أن كانت لديك ملاحظات حول عمل المؤتمر كان من الممكن أن تتصلي بأعضاء الهيئة العليا للمؤتمر وتوضحي وجهة نظرك وكل الملابسات أو الإشكاليات في سبيل تجاوزها بالحوار والنقاش وتبادل الأفكار والرؤى، وكان الأفضل الفصل بين تحاملك على المؤتمر وعلى الكلمات التي ألقيت وبين التجمع الجماهيري الكبير، أن التاريخ الفيلي لا يرحم كل من يتهجم ويتحامل ويقلل من قيمته المكانية وحجمه الجماهيري ويحاول أستصغاره وتهميشه وإقصاءه لنزاعات فئوية وشخصية وأنانية والتعالي على الأخرين، فالساحة واسعة ومكشوفة لكل الشرفاء والمخلصين الذين ينبذون حب الذات ومصالحها ويعملون بهمة وعزيمة وحرصين على المصلحة العليا للكورد الفيليين، وليعلم كل من له غل وحقد وحسد إن الأمة الفيلية أسمى وأرقى من أن تمس بأفٍ فكيف وقد مست بالتهجم والتصغير لتتسامى عن الرد على جهال الحقيقة والمئتكفين واللاهثين وراء سراب منافع الدنيا الزائلة.



ازهار رحيم