الرئيسية » شؤون كوردستانية » حول مؤتمرالأحزاب الكوردية في سوريا

حول مؤتمرالأحزاب الكوردية في سوريا

منذ عام 1970 وإلى يومنا هذا، انعقدت ثلاثة مؤتمرات فقط باسم الحركة الوطنية الكوردية السورية، الأول في ناوبردان بكوردستان العراق، والثاني في بروكسل في بلجيكا، والحالي هو هذا الذي انعقد منذ أيامٍ قلائل في مدينة القامشلي التي تشهد مع سواها من المدن السورية حالة ثورية نادرة المثال، منذ ربيع هذا العام، حيث يناضل الشعب السوري لاسقاط النظام القائم في البلاد، ويطالب بحظر جوي وحماية دولية، جراء القمع الرهيب الذي يمارسه النظام الأسدي بحق المدنيين مستخدماً كل امكاناته العسكرية والأمنية في محاولة يائسة لخنق الثورة المتعاظمة، ويتفنن في استخدام كل السبل والوسائل السياسية والاعلامية وتسخير طوابير كبيرة من عملاء أجهزته الأمنية العديدة لاظهار الشارع السوري المنتفض في وجهه ضعيفاً والمعارضة السياسية المنظمة مبعثرة.
ويجدر بالذكر أن المؤتمر الوطني الأول انعقد في أجواء الحرية التي تمتع بها اقليم جنوب كوردستان آنذاك في عام 1970 وكان المؤتمر بهدف “توحيد شقي البارتي”.
وأنبثق عن المؤتمر الوطني الثاني، مؤتمر بروكسل، مجلس وطني كوردستاني أقر بالفيدرالية لكردستان سوريا.
في حين أن مؤتمر الأحزاب الكوردية السورية هذه المرة قد وضع هدف “وحدة الصف الكوردي والخطاب الكوردي” دون الوحدة التنظيمية نصب عينيه، ويأتي في مرحلة تتسم بالخطورة القصوى والتحديات الكبيرة، وحيث الشارع الكوردي ملتهب والبلاد كلها في غمرة من الحماسة المنقطعة النظير من وجهة العمل السياسي الثوري
من حيث المبدا، فإن المجلس الوطني الكوردستاني – سوريا مهتم بكل ما يجري على الساحة السورية، ومن ذلك سائر النشاطات والفعاليات التي تنصب في خدمة الثورة السورية الهادفة لنيل الحرية واقامة النظام الديموقراطي الفيدرالي، والمساهمة في تقوية المعارضة السورية الديموقراطية وتوحيد خطابها لتتمكن من اللحاق بركب ثورة الشباب التي سجلت حتى الآن تقدماً ملحوظاً على الحركات والقوى السياسية في البلاد.
نؤكد بأن المجلس الوطني الكوردستاني – سوريا يقدر سائرالمواقف الإيجابية والجريئة للحركة الكردية والتي تقترب من منهجه السياسي الذي تم وضعه لمصحلة الشعب الكوردي خاصة والسوري عامة، ولن يتراجع عن النضال وفق هذا المنهج، وبخاصة تلك النقاط المتعلقة بتبني مطلب “الإدارة السياسية اللامركزية للشعب الكوردي أي الفيدرالية المصونة دستورياً” و”ضرورة تغيير هذا النظام السياسي بمختلف تراكيبه السياسية والتنظيمية والإدارية والفكرية” و”الدعم الصريح والتام لثورة الشباب السوري الثائر حتى تحقيق مطالبه كلها” و”رفض الحوار مع من تلطخت أياديهم بدماء الشعب السوري” وصون حقوق كافة الأقليات الدينية والقومية دستورياً”” و”تطوير الحوار الوطني بين الفصائل الوطنية والديموقراطية على أساس الاحترام المتبادل”…
31‏ تشرين الأول‏، 2011