الرئيسية » بيستون » صدام حسين: السياسة هي التي جعلتني احارب الكورد الفيليين

صدام حسين: السياسة هي التي جعلتني احارب الكورد الفيليين

في أوائل القرن الماضي كتب قاسم أمين يقول: الحرية الحقيقية تحتمل إبداء كل رأي ونشر كل مذهب وترويج كل فكر، في البلاد الحرة قد يجاهر الإنسان بأن لا وطن له، ويطعن على شرائع قومه وآدابهم وعاداتهم ويهزأ بالمبادئ التي تقوم عليها حياتهم العائلية والاجتماعية.

كم من الزمن يمر قبل أن نبلغ هذه الدرجة من الحرية؟ في فترة اعدام الرئيس المخلوع صدام حسين سئل القاضي منير حداد المشرف على اعدامه وهو من الكورد الفيليين, لماذا حاربتنا ومارست كل اساليب العنف والاضطهاد ضدنا.

فأجاب صدام حسين ان الكورد الفيليين هم من اطيب الناس ومن خيرة هذا الشعب لكن السياسة هي التي جعلتني احاربهم, فهل كان مفهوم السياسة عند صدام حسين هي القتل والذبح وسلب الحقوق ونحن نعلم ان التعمق بالسياسة ثقافة, فكلما توغلت وتشعبت بها زدت نورا وادراكا وثقافة وتعلمك كيف تتعامل مع الناس بحكمة ودبلوماسية. فالنظام المباد استخدم القانون والسياسة كوسيلة للعنف ومصادرة الحريات. لم يتعامل مع الواقع العراقي المتعدد القوميات والاديان والثقافات والحضارات والافكار والاتجاهات الفكرية , بل كان يتعامل معهم وفق رغباته , وهذا منطق في التفكير كان خطيرا وخطيرا جداَ, وهو نهج تدميري قاد الى تراجع المجتمع وادى الى تخلفة ومصادرة حقوقه وحرياته والغاء الآخر .

فالدكتاتور يتخيل انه يمتلك الحقيقة والرأي الصحيح , وما عداه من الآخرين على خطأ , فهو لا يؤمن بالديمقراطية كفكر وسلوك ويتجنب الحوار , لانه لا يمتلك قوة البرهان و يمارس الاستبداد , ويملك الكثير من الوسائل التي يلجأ لها لممارسة العنف من خلال فرض فكره على المجتمع بكافة الوسائل المتاحة له , وبهذا يعمل على جعل فكره مهيمنا ومسيطرا في المجتمع , ويهدد الآخرين بانهم قادرون على تحريك الشارع ضدهم من منطلق انهم يمتلكون سلطة قوية شرعية شعبية مطلقة .

شفق نيوز