الرئيسية » شخصيات كوردية » النصير أزاد

النصير أزاد

مع انضمام الحزب الشيوعي العراقي الى الثورة الكوردية في عام 1979 , خاض انصاره الابطال ملاحم وبطولات ومعارك خضّبوا بدمائهم الطاهرة ارض كوردستان في غمرة نضالهم الدؤوب ضد الاستبداد والدكتاتورية خلال سنوات الكفاح المسلح الصعبة …..
لقد خاض بيشمه ركة الحزب الشيوعي العراقي معارك وملاحم بطولية وانتصارات تاريخية كبيرة سطروا بدمائهم الزكية وبارواحهم الطاهرة سطورا من المجد فى تاريخ العراق الحديث… حيث ضحىّ المئات من بيشمركة الحزب الشيوعي العراقي : عربا وكوردأ وتركمانا واشوريين وكلدانأ وصابئة مندائيين بارواحهم الطاهرة ـ ولا اقول سقطوا في سوح النضال بل وقفوا باباء وشموخ بوجه اشرس نظام عرفته المنطقة برمتها حتى اخر رمق من حياتهم الغالية ……
ولتوثيق تاريخ ونضال هؤلاء الابطال وذكراهم العزيزة على قلوبنا نحن المحاربين القدامى واكراما لبطولاتهم الجسام ولتذكير الاجيال الجديدة بمن ضحوا وقدموا زهرة شبابهم في سبيلهم و في سبيل الحرية والعدالة الاجتماعية نستذكر هذه المرة احد ابطال الحزب الشيوعي العراقي ونقف اجلالا واكبارا لذكراه العطرة الا وهو :
النصيرالخالد ( بختيار اكرم سليمان) المعروف ب( أزاد اربيلي ) …..
ولد النصير بختيار في قضاء (رواندز)(*) في عام 1961 في عائلة شيوعية معروفة بنشاطها ونضالها الدؤوب ضد النظام البائد , فوالدة الاستاذ اكرم سليمان وعمه المربي الفاضل الاستاذ انور سليمان معروفين بنضالهم في سبيل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية ,فبالاضافة الى نشاطاتهم الحزبية العديدة , نشطوا ايضا في المجال المهني وحضوا بتقدير واحترام زملائهم لتفانيهم في عملهم واخلاصهم في مساعدة الناس والطلاب الفقراء .واثر نشاطهم ونضالهم الدؤوب تعرضوا الى الملاحقة والاعتقال ….حيث اعتقل والد النصير بختيار في عام 1985 من قبل ازلام النظام البائد بعد ان حجزت السلطة على بيته وصادرت املاكه اثر حملة النظام البائد الجائرة على عوائل البيشمركة الابطال في عموم مناطق كوردستان …….
اكمل النصير بختيار دراسته الابتدائية والمتوسطة في مدينة اربيل , ثم دخل الى اعددية الصناعة وكان من الاوائل ويشهد اقرانه على ذكائه وجديته ومثابرته في الدراسة …. حيث دخل المعهد التكنولوجي في بغداد واكمل دراسته بتفوق هناك ايضا , ثم رجع الى مدينة اربيل ….
التحق النصير بختيار في بداية الثمانينات بصفوف بيشمركة حزبه في جبال كوردستان الشماء واصبح واحدا من المقاتلين الشجعان في صفوفه ودافع دفاعا بطوليا عن شعبه ووطنه الذي حوله الدكتاتور الى زنزانه ومقابر جماعية بقراراته وفرماناته وانفالاته الاكثر من سيئة الصيت ……
شارك النصير ازاد في عديد من المفارز الانصارية القتالية في منطقة اربيل وفي عدة عمليات عسكرية مع رفاقه الابطال , كان شابا متحمسا , مندفعا , غاضبا , لما كان يراه من بشاعة سياسة النظام المقبور تجاه ابناء شعبه الذي كان يقتل من دون وجه حق …………..
وخلال تلك الفترة وبعدها نشط النصير بختيار بين صفوف الانصار في منطقة ( شيخ وسانان وبارزان ومناطق كثيرة اخرى ) ….. الى يوم استشهاده مع سرب من نسور الحزب الشيوعي العراقي الابطال في معركة قلاسنج المؤلمة في جبل سفين في حزيران / 1984 ومنهم النصير ( ابوليلى , ازاد , مهدي شقيق الشهيد الخالد ابو سحر , لاله حمه , ملاعلي ) بيد عناصر وازلام عائدين للاتحاد الوطني الكوردستاني في اعوام الاقتتال الداخلي المدمر و الذي استمر من ( 1981 الى 1985 )و ادت احداثه الدموية الى خسائر بشرية ومعنوية ومادية لاتعوض في الحركة التحررية العراقية والكوردستانية بشكل خاص والتي تبقى اثارها المدمرة شاخصة الى الابد …
كانت هواية النصير بختيار , السماع الى الموسيقى والقراءة وعرف طوال حياته بالتواضع وحب الفقراء وبالمشاعر الانسانية العالية والوطنية والاخلاص للمثل والاخلاق الشيوعية العالية …
واخيرا لم يبقى لي الا ان اقف بخشوع لذكرى الشهيد الخالد بختيار اكرم سليمان ولرفاقه الابطال واقول :
سلاما وباقات من النرجس الجبلي للشهيد الخالد ازاد اربيلي ولشهداء معركة قلاسنج الابطال … و سلاماً لكل شهداء الوطن والشعب الذين قدموا ارواحهم من اجل عراق حر بلا قيود …………..
انحني اجلالا واكبارا لكل بيشمركة ترك ورائه اوراقاً وصفحات ذكريات مبعثرة في ربيع عمره ….. في الكهوف والوديان والخنادق وساحات المعارك المصيرية ليذكروا الاجيال الجديدة بنضالهم وتضحياتهم الغالية من اجل الحرية …..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ قضاء رواندز يبعد 95 كيلومتر الى شمال مدينة اربيل , أنزل إدارياً من قضاء إلى ناحية في زمن النظام البائد, بنيت هذه المدينة على هضبة مرتفعة يبلغ إرتفاعها حوالي 1005متراً عن مستوى سطح البحر. وتقع بين شقين طبيعين يسميهما اهلها بالوادي, ويعود تاريخ هذه المدينة إلى عصور ما قبل الميلاد، وكانت عاصمة لممالك في عصور مختلفة. وكانت عاصمة للإمارة السورانية في عهد إزدهار تلك الإمارة الكوردية. وتعتبر رواندز إحدى المدن الجميلة في إقليم كوردستان حيث تحيط بها العديد من المناطق السياحية الخلابة كـ(مساقط مياه بيخال وشلال كلي علي بك ومصيف بانك). كانت هذه المدينة ولا تزال إحدى المراكز المتقدمة في المنطقة، وكانت تضم عام (1813م) معامل لصنع الأسلحة وسك النقود يشرف عليها الأسطة رجب. حيث صنع عام 1233 للهجرة أول مدفع في هذا المعمل ومن ثم صنع عدداً آخر من المدافع، ولا زال العديد من تلك المدافع محفوظة في المتاحف العراقية وقد تم وضع مدفع من تلك المدافع على منصة في أحد ميادين المدينة. وفي هذه المدينة صدر العدد الأول من مجلة (زاري كرمانجي ـ أي اللغة الكوردية) عام 1924من قبل حسين حزني موكرياني.