الرئيسية » اخبار كوردستانية » الحدود العراقية التركية تلتهب وسط تضارب بالحقائق .

الحدود العراقية التركية تلتهب وسط تضارب بالحقائق .

/ فجأة وعلى حين غرة توجهت الانظار مرة أخرى الى منطقة الحدود بين اقليم كوردستان وتركيا لتميط اللثام عن فصل جديد من التوتر والاشتباكات بين عناصر حزب العمال الكوردستاني والجيش التركي، وليعلن الطرفان عن وقوع قتلى وجرحى في وضع ينذر بمخاطر كبيرة تهدد المواطنين الآمنين في تلك المناطق والذين عانوا كثيرا في المدة السابقة من القصف الايراني والتركي للقرى الحدودية.


ويعلن حزب العمال الكوردستاني، الاربعاء، عن مقتل نحو 100 جندي تركي وإصابة العشرات في اشتباكات وقعت بين عناصره والجيش التركي إثر هجوم بري للأخير على الحدود العراقية التركية، فيما أكد على ان هذه الاشتباكات ادت إلى انسحاب القوات التركية خارج اراضي اقليم كوردستان بعد ان كانت عبرتها.



ويقول مسؤول العلاقات الخارجية لحزب العمال احمد دانيز لـ”شفق نيوز“، إن “القطعات العسكرية التركية تحركت إلى حدود إقليم كوردستان بعد عملية قصف جوي مكثفة قامت بها، ونحن كنا على علم بهذه التحركات مما دعانا إلى نصب عدة كمائن لهذه القوات في عدد من المحاور والهجوم عليها في محاور اخرى”.



ويضيف أن “هذه الهجمات التي وقعت في مناطق خواكورك، خنيرة، لولان، الزاب، افاشين، قنديل، ادت إلى مقتل 100 جندي تركي وإصابة العشرات، وغنم العديد من الاسلحة الخاصة بالقوات التركية وتمكنا من طردهم خارج الحدود”، مشيراً إلى ان “المعارك لا تزال مستمرة والقصف الجوي مستمرا ايضاً”.



ويخلص إلى القول إن “الجيش التركي قد اعد لهذه العملية منذ مدة طويلة وخطط لعمليات قصف جوي مكثف تمهيدا لقيامه بهجوم بري واسع”، مستدركا أن “عناصر حزبنا (العمال الكوردستاني) صدت الهجوم وافشلته، وهي مستعدة لإيقاف جميع الهجمات المستقبلية للجيش التركي”.



فيما تنفي وزارة البيشمركة في إقليم كوردستان من جهتها، توغل أي جندي تركي داخل أراضي اقليم كوردستان، محملة عناصر حزب العمال بالهجوم أولا على الجيش التركي وقتلها عدداً من عناصره.



ويقول المتحدث باسم البيشمركة جبار ياور لـ”شفق نيوز”، إن “معارك عنيفة بين الجيش التركي وعناصر حزب العمال الكوردستاني وقعت في الاراضية التركية فجر اليوم بعد هجوم نفذه مسلحو العمال على القوات التركية”.



ويضيف ياور أن “عناصر الجيش التركي لم يعبروا حدود اقليم كوردستان كما نشرت وسائل الاعلام، إذ أن المعارك وقعت خارج الحدود العراقية”، مشيرا إلى أن “الطائرات التركية بدأت بالقصف الصاروخي بعد هذه المعارك أغلبها وقعت على قرى في كوردستان تركيا”.



فيما يؤكد التحالف الكوردستاني على أن قضية الكورد في تركيا شأن داخلي، لايحل بالطرق العسكرية المسلحة، منقداً في الوقت نفسه امريكا بتشجيع انقرة على القيام بعمليات عسكرية تضرب عناصر حزب العمال الكوردستاني.



ويقول النائب المستقل في التحالف الكوردستاني محمود عثمان في حديث لـ”شفق نيوز” “نحن ضد أي نوع من العنف، ونرفضه، وضد ان تستخدم اراضي العراق لضرب ايران او تركيا او أي بلد آخر”.



ويضيف أن “قضية كورد تركيا في قضية شعب محروم من الحقوق، ويستعملون القوة دائما ضده على طرفي الحدود، ويسمون من يدافع عنهم بالارهابيين”، مشيرا الى ان “هذه السياسة متواصلة طيلة 27 عاماً وقد جلبت نتائج عكسية وغير مفيدة.



ويؤكد أنه “آن الأوان للأتراك لتغيير سياستهم والاعتراف ببعض الحقوق للكورد”، مردفا القول ان “الحل ليس في بغداد ولا في كوردستان بل في انقرة، وإذ غيروا سياستهم واعترفوا بوجود شعب اسمه الشعب الكوردي واعطاء بعض الحقوق له فان ذلك يحل المشكلة ويحقق الامن على طرفي الحدود”.



وينتقد عثمان السياسة الامريكية بهذا الشأن بالقول “الامريكان يؤيدون تركيا في كل الأحوال، إضافة إلى أنها تقوم بتشجيعها على القيام بعمليات عسكرية”، مطالبا اياها ان “تضغط على الجانب التركي لتغيير سياسته”.



اما موقف الحكومة الاتحادية  فيعلن عنه ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، الاربعاء، بالقول ان من حق الجانب التركي الرد على هجمات حزب العمال الكوردستاني، لافتا في الوقت نفسه الى ان الحكومة العراقية ترفض اجتياح الجيش التركي لاراضيها.



ويقول النائب عن ائتلاف دولة القانون عبد السلام المالكي في حديث لـ”شفق نيوز” إن “حزب العمال الكوردستاني قد شن هجمات عسكرية على الجيش التركي وقتل العشرات من الجنود لذا من حق الجانب التركي الرد على تلك الهجمات”، لافتا الى أن “الحكومة التركية تطالب نظيرتها العراقية باخراج عناصر حزب العمال الكوردستاني، وقد تعهدت الاخيرة باخراج جميع الاحزاب والمنظمات التي تشكل تهديدا على دول الجوار”.



ويوضح المالكي أن “الحكومة ترفض اجتياح الجيش التركي للمناطق الحدودية لاقليم كوردستان تحت اي مسمى او ذريعة كانت”، مطالبا “حكومتي اربيل وبغداد بالتعاون لاخراج حزب العمال الكوردستاني من الاراضي العراقية”.



وهكذا بين تأكيد ونفي وادانة يتواصل بين مدة واخرى مسلسل العمليات العسكرية على الحدود العراقية التركية بالقرب من اقليم كوردستان داقا اجراس الخطر منذرا اهالي القرى في الاقليم الذين باتوا في قلق يومي من عمليات مسلحة اضافية ينفذها الجيش التركي داخل اقليم كوردستان لما تسببه من ضحايا وخسائر متوقعة في الارواح والممتلكات.



صادق الازرقي