الرئيسية » مقالات » وأنكشفت عوراتنا !

وأنكشفت عوراتنا !

باشرت القوات الأمريكية عملية “الجلاء” النهائي من العراق وبعدد 500 جندي يوماً وستستمر العملية لأجلاء 40 ألف جندي أمريكي ولغاية نهاية العام الحالي .. إلا أن الفرحة لم تكتمل بالأنسحاب لكون القوات الأمريكية ستسحب معظم طائراتها ومضادتها الجوية وراداراتها التي كانت تسيطر على الأجواء العراقية موفرة لأجواءه “بعض الحماية” حيث لم تشفع معها تدخلات الطيران التركي التي ما برحت تقصف القرى الحدودية في الأقليم بحثاً عن متمردي حزب العمال الكردستاني .

العراق سيضحى بلا غطاء جوي ومكشوف أمام الطائرات الغريبة أنا كان نوعها وصنفها وسوف تعتمد القوات العراقية على أساليب أخرى ،بدائية، لتتبع الطائرات التي تدخل الأجواء العراقية ولو فرضنا أن تلك الطائرات التي ستدخل هي ليست طائرات حربية غازية إلا أننا يجب ان ننوه الى أن هناك طائرات شراعية مختلفة الأنواع وطائرات خفيفة قد تقوم بنقل الأرهابيين أو أن تقوم بأدخال الأسلحة الخفيفة والعبوات أو حتى المخدرات .

واليوم عوراتنا الكثيرة مكشوفة بشكل كبير مثلما يتم التنصت على مكالماتنا ومكالمات المسؤولين الحكوميين وفق تصريحات المسؤولين في وزارة الأتصالات عن وجود خروقات كثيرة في شبكات الأتصال مهد لها عدم وجود “شركة وطنية للأتصال عبر الأقمار الصناعية ” ومسيطر عليها من قبل الحكومة تؤمن الأتصالات وفق رؤية حقيقية بعيدة عن الخروقات وتؤمن بشكل “جدي” الأتصال الآمن .

وبعد .. أنظمتنا المالية مكشوفة أمام الفساد وهو قادر ، بشكل كبير ، على اختراقها والأستفادة من الضعف الكبير في ملاكاتنا الرقابية التي تسيطر بشكل “هش” على تلك الخروقات .. وبعدما أخذ الفساد منا ما أخذ .. طرحنا أخراج القوات الأمريكية لمضاداتها وراداراتها أرضا وأضحى كل شيء لدينا مكشوف .. فنحن غير قادرين على مسك الأرض وغير قادرين ،اليوم، على مسك الجو وحركة الطائرات المدنية بيد شركة أنكليزية تم التعاقد معها من قبل وزارة النقل لتنظيم حركة الطيران المدني من والى العراق .

وماذا تبقى لدينا كي نقوده ونحقق آمال شعب كبير مثل العراق أو لنحمي مساحة كبيرة مثل مساحة العراق أو لأن نحمي تلك الثروات الهائلة التي تسكن أرضه .. أنها مشكلة جديدة تضاف الى سلسلة المشاكل التي تحتاج وقتاً طويلاً لأيجاد البدائل الحقيقية والحديثة لها بعيداً عن الفساد .

على وزارة الدفاع أن تسعى فوراً وبنزاهة بالغة لأستيراد منظومات كبيرة من الرادارات الحديثة جداً ومن مناشيء موثوقة والسعي السريع والجاد لتدريب منتسبيها على أستخدام تلك الرادارات لا أن تنتظر سير عمليات الشراء الروتينية المقيتة وأن تتجنب الفساد في تلك الصفقات المعقود لأن فسادها سيكون واضحاً حيث أنها ستفسد الأجواء العراقية والتي هي ليست بحاجة اليوم الى الأفساد .

زاهر الزبيدي