الرئيسية » اللغة » الابجدية في پشتكوه ج1

الابجدية في پشتكوه ج1

من المعلومات التي توفرت في كتاب الاستاذ زين احمد عبد الله ، وهذه قراءة في كتابه بعنوان {مباحث في نشأة الشعب الكوردي وتطور ابجدياته- دراسة تاريخية تناقش نشأة وتطوير الابجديات الكوردية}.

طبعة أولى- توزيع مكتبة زين النقشبندي (بغداد- شارع المتنبي) 2008 . قدم له د- عماد عبد السلام رؤوف ، وجزء من ما ذكره المقدم ، ثمة لغط وشكوك منذ ان نشر المستشرق النمساوي فون هامر كتاب (شوق المستهام لمعرفة رموز الاقلام) لابن وحشية النبطي قرن 3 هـ في لندن 1806 ، والتي تميزت بقدرتها على محاكاة اصوات خاصة بالكوردية وكانت الوسيلة لتأليف عدد من الكتب في موضوعات علمية كالزراعة واستباط المياه وزراعة النخيل ، مع ان شجر النخيل لايزرع في بيئة جبلية كالتي عليها موطن الكورد ، ولاتفسير لهذا الامر ،

{{{الا ان ابن وحشية تحدث عن موطنهم في سفوح جبال پشتكوه}}}

، وهي بلاد اللور الحالية التي لم تكن بعيدة عن سواد العراق المشتهر بزراعة النخيل . وربما ستوفر للباحثين فرصة لمواصلة البحث للعثور على نصوص مكتوبة بهذه الابجدية ، لاسيما ان اقل الاعمال التنقيبية هي التي جرت في هذه البلاد . ويضيف الاستاذ زين في مقدمته ، ان ارض كوردستان ما زالت بكرا لم يتم التنقيب فيها بشكل علمي ومدروس . ويذكر زين ايضا في الفصل السابع ان هذه النسخة مطبوعة 1806 من قبل المستشرق الدبلوماسي النمساوي جوزيف فون هامر بوركشتال (1774- 1856) .

في الفصل الاول ان المستشرق النمساوي نشر كتابه (شوق المستهام لمعرفة رموز الاقلام) في لندن 1806 ، وان ابن الوحشي ذكر : براعة الكورد في صناعة الفلاحة والنبات وانه رأى في ناووس {هامش في الكتاب : عن د- عماد عبد السلام ان ناووس مأخوذه من اللفظ الكوردي نوس التي تعني الخط والكتابة فيكون معناها اصطلاحا مكان الخط او لعلها خزانة الكتب} بغداد 30 كتابا مكتوبا بالابجدية الكوردية وعنده في الشام كتابان في فلاحة الكروم والنخيل وكتاب في علل المياه وكيفية استخراجها واستنباطها من الاراضي وانه قام بترجمتها من لسان الكورد ((الابجدية الخاصة بهم التي اورد رسمها في كتاب (شوق المستهام لمعرفة رموز الاقلام) لينتفع بها البشر)) .

في الفصل الثاني ان لفظة آري ARIAN لفظة مشتقة من اللغة السنسكريتية ومعناها (النبيل) استخدمها الهندوس لاحقا لتمييز انفسهم وغيرهم من الشعوب التي تتكلم الهندو ايرانية . ولقد اورد الپروفسور جاكسون في كتابه (زرادشت نبي ايران القديمة) ان زرادشت شخصية تنتمي الى الطائفة الميدية يطلق عليهم (مغ- المجوس) وان مسقط رأسه غرب ايران (اتروبان او ماد) ومن اشهر الكورد الذين ذكروا في هذه الدولة (رستم زال زابلي) الشهير الذي عاش على عهد السلطان (كي قباد) والذي يعد المؤسس للدولة الكيانية وكان اول ملوكها وسمي بزابلي لانه كانت ولادته في (سيستان) وهي مقاطعة جنوب خراسان ، الا انه لاشك في انتمائه للامة الكوردية . {وهناك مقطع في الفصل الثالث ذكر فيه زين عن محمد امين زكي في كتابه خلاصة تاريخ الكورد وكوردستان : ان زرادشت الذي كان يتكلم الميدية الاخيرة (الافستية) ولد في شمال مقاطعة ميديا ، وهي الان معروفة بمقاطعة هكاري وان لغة زرادشت كما نرى في زند افستا قريبة جدا من اللهجة الكوردية الحالية بل انها هي اللغة الكوردية بنفسها} . وربما يكون اول ذكر لاسم كورد ورد في كتاب (كارنامه ك ئه رد شير پاپه كان) الذي كتب باللغة الفهلوية ، ويحتوي هذا السجل فتوحات الملك الساساني اردشير ويعود تاريخه الى القرن ال6 م بشكل مرادف الى اسم (الماد) كما يذكر الاستاذ توفيق وهبي 1974 في مجلة المجمع العلمي الكوردي ، وفيها يعد الماد والكورد شعبا واحدا . وانه مقتنع اي الاستاذ توفيق القناعة كاملة بصحة الفكرة القائلة بان اللغة الكوردية هي سلسلة مباشرة تسلسلت من اللغات الارية الكوردية القديمة والافيستية المادية . وان الميديين الهندو- ايرانيين هم كورد اليوم حتى ان لم يكن الكورد الهندو- ايرانيين ميديين في الاصل . ويضيف الاستاذ زين ان لغة الاشكانيين لم يبق من آثارها الا القليل النادر . وان الآثار المتبقية من اللغة السغدية مربوطة بالامور الدينية للبودائيين والمانوئيين والمسيحيين ، وقد استعملت هذه اللغة الحرف الارامي لكتابة الفاظها . وان اصل اللهجة (اللغة الدرية) في شمال شرق ايران اي في نواحي خراسان ، وهي التي حلت محل اللغة الپهلوية منذ القرن ال3 هـ 9 م . ولكننا نقول يضيف زين ان (در) استخدمت في هذا المجال بمعنى الخارج ويقصد به الريف اي لغة اهل القرى والارياف . هناك مجموعة جنوبية غربية يتحدث بها الايرنيون (لغات ولهجات محلية) بعد الاسلام قسمها المستشرقون الى 3 مجاميع ، وتشمل لغات قبائل البه ختيارية والدرية ولورستان وفارس والفارسية الادبية ومجموعة لغة بعض قرى آذربيجان ومنطقة باكو في القفقاس . وهناك مجموعة شمالية غربية وتشمل لغة الخزر مثل الگيليكسة والمازندانية والزازاوية والگورانية واللغة المحيطة بطهران واصفهان وهمدان ويزد وسمنان الكوردية والبلوجية . والمجموعة الثالثة هي المجموعة الشرقية التي ليس لها حدود جغرافية ومن لغاتها لغة پشتو وهي لغة موجودة في افغانستان وبعض لهجات پامير .

وفي الفصل الثالث {هامش في الكتاب : هناك رأي للمستشرق جستي ذكره الاب انستاس الكرملي في مخطوطته عن الكورد المحفوظة في دار المخطوطات العراقية ببغداد ضمن مجموعته المخطوطة إذ يورد : انه استدل ان اللفظ الكوردي لاقاعدة له وسبب ذلك ان اللغة الكوردية لغة لم يكتب بها ؟ ولكن ابن وحشية يذكر انه نقل كتاب في فلاحة النخيل وكتاب في علل المياه واستخراجها واستنباطها وانه رأى في ناووس بغداد نحو 30 كتابا وفي الشام كتابان ، وقد نشر د- عماد عبد السلام نص هذه الرسالة محققة في جريدة النور البغدادية 1970 ، ثم اعاد دراستها ونشرها في مجلة الصوت الاخر اربيل- 2007 . عليه نعتقد ان جستي قد اخطأ في استنتاجه وما اوردنا في دراستنا يضيف هنا زين يبين بطلان رأيه ومقولته التي نقلها الكرملي عنه} . وقد وقع بعض المختصين الكورد بالدراسات الكوردية في سوء فهم ولبس تاريخي ومنهم الملا محمود البايزيدي (1799- 1867) الذي يعتقد ان اللغة الكوردية جمعت من الفارسية والايرانية كما مذكور في كتاب عادات وتقاليد الكورد التي قام بنقلها الى الاملاء الكوردي الحديث وعلق عليها وترجمها رشيد فندي 2006 ، وايضا الاستاذ الشيخ علاء الدين سجادي حيث يعتقد ان الكوردية والفارسية من منتجات اللغة البهلوية القديمة . 
شفق نيوز