الرئيسية » مقالات » بالعراق (ليست الازمة التفجيرات) بل الازمة عندما يتم (اعتقال منفذي التفجيرات) مصائب العراق الواحد

بالعراق (ليست الازمة التفجيرات) بل الازمة عندما يتم (اعتقال منفذي التفجيرات) مصائب العراق الواحد

سياسيي العراق .. لا يبالون بالتفجيرات . .. ولكنهم ينزعجون عندما يطالبون باعتقال منفذي التفجيرات

من نتائج استمرار العراق كدولة تسمى (موحدة).. ليس.. فقط.. صراع المكونات المتنافرة فيه.. وليس عقود من الدكتاتورية.. وحكم الاستبداد.. وحكم الطائفة والقومية والعائلة والحزب الواحد والقائد الاوحد.. والحروب الداخلية الطائفية والقومية العنصرية والحروب الخارجية.. .. والمقابر الجماعية والحروب الاهلية.. وتهميش المكونات العراقية..

وكذلك ليست الازمة فقط .. حكومات الفساد المالي و الاداري والفضائح.. التي مهما كشف منها لا تهز النظام السياسي الجديد.. بسبب ما يسمى (محاصصة وتوافقات ومشاركة ومصالحة).. بين (المكونات المتنافرة والقوى السياسية المتصارعة)..

بل يضاف الى كل ذلك مهزلة كبرى تبكي الرضيع.. وهي ان الازمة بالنسبة لسياسيي العراق الجديد وللوضع بالعراق (ليس حصول تفجيرات وقيام منفذيها بعمليات انتحارية وارهابية).. بل الازمة (هي اعتقال منفذي هذه التفجيرات)… وازعج ما يزعج سياسيي العراق الجديد (هو ان يطالبون باعتقال منفذي التفجيرات).. مما يؤكد بان القوى المسلحة الدموية يمثلها بالعملية السياسية كتل وواجهات برلمانية ووزارية وحكومية.. (فاعتقال منفذي الاغتيالات والتفجيرات.. يعني كشف ارتباط قوى سياسية وكتل بها).. مما يهدد (ما يسمى العملية السياسية وما يسمى توافقات ومحاصصات ومشاركة ومصالحة) ..

فالاف العمليات الارهابية نفذت بالعراق من انتحارية وسيارات مفخخة وعبوات لاصقة..ولم يتم كشف الا قليلا منها.. والاخطر تم (وضع الملفات بالرفوف وتقيد المنفذ لمجهول).. وياتي ذلك لخدمة (عملية سياسية رعناء ومشلولة) تعكس العراق كدولة مصطنعة فاشلة.. فالسياسيين والحكومة لا يريدون حل ازمات العراق (لان في ذلك كشف لكثير من الفضائح والحقائق).. التي يعتبرونها تهددهم وتهدد مناصبهم وكراسيهم.. ورواتبهم المهولة ومخصصاتهم الخرافية وغيرها من اموال السحت الحرام التي يجنوها التي تعكس التوزيع الغير عادل للثروة والتي هي قمة الفساد.

فمجزرة النخيب التي راح ضحيتها العديد من المسافرين الشيعة قتلا على الهوية .. فهذه المجزرة مرت مرور الكرام وكأن شيء لم يكن.. ولم يبالي بها سياسيي العراق الجديد..

ولكن عندما اعتقل منفذي هذه العملية وهم من تنظيم القاعدة السنية.. ومن منطقة الانبار .. (حصلت الازمة) وحصل الوعيد والتهديد من المكون السني كامثال علي السلمان وابو ريشة..

ليسارع رئيس الوزراء والحكومة باطلاق سراح الارهابيين .. وتقوم القائمة البعثو سنية (العراقية) باستقبال هؤلاء الارهابيين ومنهم اجانب سوري وسوداني .. ؟؟؟

ولم نجد اي وفد حكومي ولا من اي قائمة سياسية يزور اي ضحية من ضحايا مجزرة النخيب او تفجيرات كربلاء او عوائل السواق الشيعة من منطقة الشعلة الذين قتلوا على الهوية جنوب صلاح الدين على يد الجماعات السنية المسلحة.

وكذلك نرى الارهابيين بالسجون.. (فلا الحكومة تستطيع اعدامهم .. بما يتناسب مع جرائمهم وبشكل واسع.. وبنفس الوقت بقاءهم بالسجون اصبح ورقة ضغط يتم التلاعب بها).. بل اصبح هذا الملف لخدمة الجناة ضمن شعار (الضحايا من الشيعة طي صفحة الماضي.. والمعتقلين مشاريع للمصالحة) اي لاطلاق سراحهم..

فاي مصيبة يعيشها سكان منطقة العراق بظل ما يسمى العراق ا لواحد..
…………….
من ما سبق يتأكد للشيعة العراقيين.. ضرورة تبني قضية (قضية شيعة العراق)…. وهي بعشرين نقطة .. ، علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي

http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=3474