الرئيسية » مقالات » الحْكاَم عنَدمَا يَحكُمون البِلاد.الجزء الثاني

الحْكاَم عنَدمَا يَحكُمون البِلاد.الجزء الثاني


متىَ يأتيِ موْت الحُكَام العرّب
بِلاَدناَ
بِلاَد العّجَائْب والأَسّاَطِير
بِلاَدٌناَ
بِلاَد المٌوت والحُاكمٌ فيِهَا يَطِّير
بِلاَدٌناَ
بِلاَد الرّعّْبِ والخْوفِ للّغنِي السَّكيِر
بِلاَدٌناَ
بِلاَد الإِرهاَبيِين والسّفاَحِين والدّجَاليِن
بِلاَدٌناَ
بِلاَد الذِّئَاب …و الكْبِير يَقتْلٌ الصُّغيِر
هذهِ البِلاَد تَمُلكُ أشّخاَصً إرّهَابيِين
غَابةٌ يعَيِشٌ فِيهَا الفٌهوُد والأٌسوٌد وبَعضّ الصَعاَليِك

أصّلٌ الحٌكاَم الذِّينَ يَحُكُموُن البَلد ّ
همٌ جوَاسِّيس للبِلاد الغرّبِ والإِسّرَائِيل
يٌحطْموٌن حوَاجّز صْوتٌ الّحقِ
ويَكْذِبٌونَ عنْ لِسّانُ صَلاَح الدِّين

يَتقَاَسّموٌنَ الأرّضَ
وَيٌتاَجْرٌونَ الوَطنْ،بِدِمَائِناَ

الحْكَام عنْدَما يَحْكٌمونَ البِّلاد

يَبيِعون أجّسَاد زوٌجاَتِهنَ و يقٌهقهُونَ كنُبَلاء وهٌم لاَ يبْصروٌن

يَا حُكاَم بِلاَدٌناَ يشرفني أنّ ألقِبكٌم بِظّل حِذاّئِناَ
يا حْكَام بِلاَدِناَ قْصيِدْتيِ هَذَا لّيسَ للّغْزل

إِنمَا قْصيِدْتيِ مدْحٌ لَكُم ْوبِلاَ حِجَابْ
قْصيِدْتي ِعَارِياً لاَ مِعْطفً ولاَ رِدَاء
وخْوُفيِ أنْ يْلبْسّنيِ الأَبْليِسٌ أيّ عْبَاء
لأنَ كَلِماَتيِ هيَّ كْرَامَةُ لَكُمْ وشَّرَفٌ لَكُمْ
وفٌوَقَ رؤُوسّكُمْ حِذَاءٌ شّعْبِكٌمْ

ياَ حكْاَمِناَ فَأنّتٌمْ لَسّتٌم بِأَنّبِياَء
وبِلاَدٌناَ لمْ يَبْقَ إلاَ القْليِلُ
منَ الأَوُفيِاء والشّرَفَاء

لأَن الشَّاعر أصْبَح َ جَلاد
والكَاتْب والفَنَان والمْغّنيِ
أصْبَحَ قاَتلٌ وسّفَاحٌ
فمَا مْصيِرٌكمْ أنّتْم أيّهَا الحٌكاَم البِّلاد

مَضَّىَ سَنَوَات وأنْتٌم تَحْكموٌن البِّلاد كَحْمقىَ
تّرثٌونَ الحْكمَ كَالعْظّمَاء
وبِهَذاَ لمْ يبَقَ فيِ البِّلاد
لاَ مَاء ولاَ هوَاء ولاَ خٌبزاً
ولاَ ناَقةً كْي نٌقْتلٌ بِهِ جوٌعِناَ فيِ البِّلاد.
إنمَا …. وبَاء .وبَاء.

متىَ يَأتيِ موٌتكُمْ أيٌهاَ الحْكَام
متىَ يَأتيِ يَوم َخْلاَصِنَا
منْ جْبَروُتِكٌم أيٌهَا الحْكَام
فتَآرِيخَكٌم ْمسّتوٌرّدْ
ووجٌهِكٌمْ أصّبَحَ كـ َلوٌن القْحّطِ
فيِ نٌفٌوسِنَا

ألا تَخّجَلون
منْ
ماَضيِكٌمْ
وحَاضّرِكُمْ

لَقدْ جَلّبتٌم العّار لبِلاَدِنا
وأنْتمٌ مٌتَهِمونْ بدّخوٌل الإِرِّهاَب
حتى إلىَ مَضْاَجّعنا

واليَهوٌد والبَراَبِرةَ والمٌغوُل والتّتر
أصّبَحوٌا يتَاجرٌونْ بِعقٌولِناَ

فَأنْتٌم أيّهَا الحْكاَم البِّلاد
تَارِيخاً
وثّقافآةً
وحْضَّارّةً
أصْبَحتٌم فيِ كٌتب الإِرّهاَب
يتبع ….