الرئيسية » مقالات » التخطيط … أهداف , ونتائج ؟؟

التخطيط … أهداف , ونتائج ؟؟

ا
لتخطيط من ألأمور المهمة في ألإدارة , وتم الحديث عنها بالتفصيل في علم ألإدارة الحديث , وهي مهمة في كل مجال من مجالات الحياة , سواء ما كان على مستوى ألأفراد أو المنظمات أو الحكومات , لما له من عظيم الفائدة , لتحقيق أهداف مستقبلية جيدة , فهو يجنب المفاجآت الغير المتوقعة , ويضمن ألاستخدام ألأمثل للموارد والإمكانيات المتاحة وفقاً للأولويات المختارة وبعناية , ويوفر ألأمن النفسي للجميع , ويعتبر ألأساس لنجاح العمل , أو المشروع المراد انجازه على أتم وجه , وبأقل وقت , وجهد ممكن ..

فالاهتمام بالتخطيط الممنهج والمبرمج , والتركيز على إدراجه ضمن أولويات أي عمل , هو بحد ذاته بداية لنجاح العمل أو المشروع أو الهدف المراد البت فيه مسبقاً , بعد التوكل على الله سبحانه وتعالى .

والذي أشار إلى التخطيط بقوله تعالى “يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد ، واتقوا الله ، إن الله خبير بما تعملون” الحشر(18)..

إشارة واضحة إلى أهمية التخطيط والرؤية المستقبلية للحياة أو بعد الممات , وألا خذ بالحسبان ما ينتظر المرء من أمور سارة أو غير سارة إذا ما أساء العمل أو التخطيط ..

ويمكن اعتبار التخطيط من أهم السمات في المجتمعات المتقدمة , وأولى أولوياتها الحاضرة في كل الجوانب الحياتية , النظرية والتطبيقية , فبدون التخطيط وخطواتها واستراتيجياتها , يمكن الحكم مسبقاً بالفشل على كل ما يبدأ من مشاريع , أو برامج , أو أهداف تنموية , غاية في ألأهمية ..

فبدون التخطيط , يكون هناك التخبط والعشوائية , ويكون هناك هدر للوقت وللطاقات والإمكانيات .؟

كما هو الحال في مجتمعاتنا الذي تخلف عن الركب المجتمعات , بسبب غياب التخطيط ؟!

فهو ظاهر فيه وواضح كل معالم عدم الاستقرار , السياسي , والاجتماعي والاقتصادي , وحتى ألأمني , والتي لا تحتاج إلى دليل ولا برهان على أثبات ذلك !!

فتفشي المصائب والآفات فينا , كالجهل , والفقر , والبطالة , وما أدراك ما البطالة , السبب الرئيسي لسقوط “الحكومات” ؟!
والأمراض العضوية والنفسية , وتلوث البيئة , والجفاف , والتصحر , وسوء استهلاك وتوزيع للطاقة , وسوء ألإدارات الخدمية للدولة ومؤسساتها , وبكل جوانبها المختلفة , وآفة الفساد ألا داري والمالي , وعدم التفاهمات السياسية بين الكتل المتصارعة على السلطة , وفشل السياسات الخارجية والداخلية (وما أطماع , وتدخل , واعتداءات , وتجاوزات , وانتهاكات , الدول الجوار بالشأن الداخلي , كتركيا , وإيران , وألان دخلت الكويت على الخط , ألا من جراء فشل هذه السياسات التي غابَ عنها حسن التخطيط ) .

فهو, بالمجمل يمكن القول , أن كل مفاصل الحياة تعاني من ألآثار السيئة نتيجة ترك أو إهمال هذا الجانب المهم , كل هذا , هو من نتاج سوء التخطيط أو انعدام التخطيط أصلاً ؟!

أما مسؤولية مَن في ألإهمال وعدم الاهتمام بهذا ألأمر ؟؟ فمن المؤكد أنها تقع على الجميع , وخاصة الحكومة ؟؟
التي من المفترض بها أن لا تترك شيء للصدفة , وأن تضع الخطط والبرامج الجادة لبناء الدولة ومؤسساتها , التعليمية , والصحية , والعمرانية , والخدمية , والأمنية , وكل ما هو من شأنه أن يرفع من مستوى الدولة وبكل جوانبه , إلى مصاف الدول لا نقول المتقدمة , وإنما الدول المدنية الحديثة !!

وأن تتبني فكرة نشر وإقرار هذا المنهاج العظيم , في المناهج التعليمية والتطبيقية , لتصحح مسار ذهنية المجتمع (تجاه أهمية التخطيط في الحياة) , وذهنية بعض ونقول البعض , من أصحاب الحل والعقد , والذين شغلهم الشاغل , وأولى أولوياتهم هو التركيز والاهتمام على المنافع الشخصية , والربح , ومناصفة المشاريع الحكومية , والصفقات التجارية !!

وهي مقدمة عندهم على مصلحة الوطن والمواطن !! ومقدمة على التخطيط , ومن أوجد التخطيط , وأهدافه المستقبلية ونتائجه الجيدة.؟!