الرئيسية » اخبار كوردستانية » العلم الكوردستاني في خانقين.. خلاف جديد أم زوبعة في فنجان؟ .

العلم الكوردستاني في خانقين.. خلاف جديد أم زوبعة في فنجان؟ .

يثير قرار القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء نوري المالكي بإنزال العلم الكوردستاني من المباني الرسمية في قضاء خانقين التابع لمحافظة ديالى المزيد من ردود الفعل على صعيد التحالف الكوردستاني وفي المناطق “المتنازع عليها” وفي اقليم كوردستان، اذ يرى الكورد ان من حقهم رفع العلم الكوردستاني بجانب العلم العراقي، عادين ذلك غير مخالف للدستور. فهل تثير قضية العلم ازمة جديدة في العلاقة بين اربيل وبغداد ام يجري تسويتها بالوصول الى قرارات توافقية تنزع فتيل الازمة.

ويقول رئيس مجلس محافظة ديالى سيد طالب محمد في حديث لـ”شفق نيوز“، ان “بعض الاجهزة الامنية والشرطة زارت قضاء خانقين في وقت سابق ورأت العلم الكوردستاني مرفوعا على مراكز الشرطة والدوائر الرسمية، فرفعت تقارير الى القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي”.



ويوضح محمد ان “كتابا وصلنا من القائد العام للقوات المسلحة يأمر بانزال العلم الكوردستاني من تلك الاماكن”، مضيفا ان “الحكومة المحلية في ديالى اوصلت الامر الى السلطات المحلية في قضاء خانقين ونحن انتظرنا الرد المناسب منهم”.



ويبين أن “مجلس قضاء خانقين هو تابع لمجلس محافظة ديالى، إضافة إلى أنه من المناطق المشتركة، والبعض يستفزه رؤية منظر العلم الكوردستاني مرفوعا على الابنية الحكومية فيها”.



ويوضح محمد ان “المجلس المحلي في القضاء هو من يقرر كيفية التعامل مع الامر الذي صدر من الحكومة العراقية بإنزال العلم الكوردستاني من ابنية الدوائر الحكومية في خانقين”، مؤكدا ان “اللجنة القانونية في مجلس محافظة ديالى تدرس الرد الخانقيني ايا كان من قبلهم واتخاذ الاجراء الملائم بصدد الطلب الحكومي”.



ويضيف محمد أن “المنطقة لا تزال من المناطق المشتركة ولا ارى في رفع العلم الكوردستاني الى جانب العلم العراقي في الدوائر الرسمية فيها، اية مخالفة قانونية”.



وبشأن امكانية رفض هذه الاوامر من قبل السلطات المحلية في خانقين، يؤكد محمد ان “العراق الان دولة ديمقراطية، لامركزية، ويجب احترام اراء كل المجالس المحلية”، مضيفا ان “على الحكومة المركزية ايضا احترام اراء مجالس المحافظات”.



ويعبر محمد عن اسفه “لوجود اناس في بعض الوزارات في الحكومة العراقية لا تزال تعيش العقلية السابقة التي اتبعها النظام السابق وتتصرف على النهج نفسه”.



ويأتي طلب المالكي بإنزال علم كوردستان عن المباني الحكومية في خانقين عقب زيارة وفد كوردي رفيع المستوى الى بغداد ولقاء الأطراف السياسية والمسؤولين فيها بضمنهم المالكي نفسه، كما أنه يأتي قبل زيارة مرتقبة من المقرر أن يقوم بها وفد حكومي يترأسه برهم احمد صالح الى بغداد لبحث المشكلات العالقة بين أرٍبيل وبغداد وسبل حلها.



ويفصح قضاء خانقين عن موقفه سريعا، اذ يعلن قائممقام القضاء أنه رفض طلباً لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يقضي بإنزال علم كوردستان عن جميع المباني الحكومية في القضاء. ويقول محمد ملا حسن أن “مديرية الشرطة بمحافظة ديالى وجهت كتاباً رسمياً بطلب من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يقضي بإنزال علم كوردستان عن جميع المباني الحكومية في القضاء والإبقاء على العلم العراقي عليها فقط”، مؤكداً أنه “رفض تنفيذ الطلب”.



ويضيف ملا حسن أنه “وجه بكتاب رسمي رده لمديرية شرطة ديالى أكد فيه أن طلبها مرفوض لأنه جرى الاتفاق منذ عام 2003 بعد سقوط النظام العراقي السابق على رفع العلم الكوردستاني بجوار العلم العراق فوق المباني الحكومية في خانقين”.



من جهته يشدد المتحدث باسم حكومة إقليم كوردستان كاوه محمود، على أن “حكومة الإقليم تدعم قرار قائممقامية خانقين فيما يخص الإبقاء على علم كوردستان مرفوعاً فوق المباني الحكومية في القضاء”، مشيراً إلى أنه “عمل لا يخالف الدستور العراقي الفيدرالي الدائم”.



اما ائتلاف الكتل الكوردستانية فيؤكد من جانبه على أن قضاء خانقين منطقة كوردستانية وأن قرار نوري المالكي بإنزال العلم الكوردستاني من الأبنية الرسمية في القضاء يأتي في خضم التوتر الموجود بين الإقليم والحكومة الاتحادية.



ويقول النائب المستقل في ائتلاف الكتل الكوردستانية محمود عثمان في حديث لـ”شفق نيوز“، إن “قرار القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي إنزال العلم الكوردستاني من الأبنية الرسمية في قضاء خانقين يأتي في خضم التوتر الموجود بين الإقليم والحكومة الاتحادية”، مشيرا الى ان  “القرار يأتي قبل مجيء وفد حكومة إقليم كوردستان الى بغداد”.



ويضيف عثمان ان “خانقين منطقة كوردستانية فلن يؤثر اذا رفع العلمان الكوردستاني والعراقي سوية”، مشددا القول على ان “ذلك جزء من التوتر الذي كان قائما بين الطرفين قبل مجيء وفد حكومي من اقليم كوردستان الى بغداد، وكان يفترض عدم اللجوء الى هكذا اجراء بعد مجيء الوفد”.



ويؤكد عثمان أن “الأوضاع الآن بين الطرفين هادئة والأجواء ايجابية، وان القضايا ستحل بالحوار بين الجانبين”.



يذكر ان منطقة خانقين تعد من المناطق المتنازع عليها بين بغداد واربيل بحسب الدستور العراقي في مادته الثانية والاربعين بعد المائة، تسكنها اغلبية كوردية ويعيش فيها العرب والتركمان بنسب متفاوتة.



ويميل المراقبون الى الاعتقاد ان قضية رفع العلم لن تؤثر كثيراً في العلاقات بين المركز واربيل كما انها لن تؤدي الى توترات كبيرة او تتسبب في تعثر المفاوضات مثل تلك التي اثيرت بشأن قضايا اخرى ومنها قانون النفط والغاز و تطبيق المادة 140 والموقف من البيشمركة، غير ان الحاجة الى الوصول الى توافقات تعزز الشراكة والاستقرار وتقدم العملية السياسية تستوجب الاتفاق على جميع القضايا الخلافية وبضمنها قضية العلم



صادق الازرقي