الرئيسية » نشاطات الفيلية » رسالة مفتوحة الى دولة رئيس الوزراء .. من ينصف الكورد الفيلية ؟

رسالة مفتوحة الى دولة رئيس الوزراء .. من ينصف الكورد الفيلية ؟

صدرت قوانين من مجلس النواب العراقي تخص تعويض المتضررين من المهجرين قسراً ، وعلى سبيل المثال لا الحصر ، القانون رقم 16 لسنة 2006 الخاص بتعويض المتضررين عن الاموال المنقولة ، وكذلك تعديل القانون رقم 2 بما يخص الملكية العقارية وصدور القانون رقم 13 لسنة 2010 ليعدل بعض المواد التي كانت مجحفة بحق من تم مصادرة عقاره ، والتوصية التي صدرت عن مجلس النواب العراقي بخصوص نصب الشهيد الكوردي الفيلي وكذلك قرار المحكمة الجنائية العراقية العليا باعتبار جريمة قتل وتهجير الكورد الفيلية جريمة إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية ، لكن صدرت تعليمات معيقة لتنفيذ القوانين المذكورة وشوهد تلكأ في وضع نصب الشهيد الفيلي في موقعه المخصص له من قبل امانة بغداد ومجلس محافظة بغداد ووزارة الثقافة العراقية .

اولا فيما يخص القانون 16 الخاص بتعويض المتضررين عن الأموال المنقولة ، بعد مرور أكثر من سنة وضعت التعليمات بتنفيذ القانون ولكن اي تعليمات هذه ! التي لا تنصف هؤلاء العراقيين المتضررين ، فلدى لقائي برئيس اللجنة الخاصة بالتعويض وجدت بأنه يعتمد على قوائم الجرد (الموجودة حالياً في مديرية عقارات الدولة) والذي حصل بعد تهجير العوائل الكوردية الفيلية واقتحام عقاراتهم وتثبيت ما إرتأوا تثبيته لكن هناك ملاحظة مهمة جداً وهي ان الشخص المسلم للمواد أي صاحب الأموال المنقولة لم يكن موجوداً حينها ، فقد كان يتم الجرد بعد تهجير العائلة سؤالي للرقابة المالية والنزاهة هل هذه اصول الجرد؟ والم تكن هناك أي قطعة ذهبية تركتها العائلة في دارها او لم يكن هناك قطعة سجاد ثمينة او قطعة فضية أو مواد تعتبر أثرية فكما تعلمون كان الكثير من هذه العوائل ثرية وتركت الغالي والرخيص من حاجاتها حين التهجير القسري الذي كان مباهتاً ومفاجاءا لهؤلاء ولم يسمح لأي قريب لهم ان يحضر الجرد ولم يكن يعلن موعدا له . وأيضاً عند البيع بالمزاد العلني لم يسمح لحاملي الجنسية من التبعية بشراء اي قطعة تخص أقرباءهم المقربين فأي قانون يسمح بجرد لا يحضره الطرف المسلم وإنما المستلم فقط وبالطبع حدث غبن كبير للغاية لهؤلاء العوائل في ذلك الوقت ولازالوا يعانون من تبعات ذلك. وذكر المسؤول في اللجنة انه سيعتمد الجرد الذي حصل في عهد النظام ا لسابق لغرض التعويض . فهل يا ترى على سبيل المثال لا الحصر تجرد عشرة غرف في عقار مساحته 646 متر مربع في منطقة راقية ببغداد وتباع محتوياته بالمزاد بمبلغ 1900 دينار في حينه ويعوض اليوم عن هذه الغرف بما يعادل قيمته بالذهب. فهل يا ترى يكفي هذا المبلغ لتأثيث ذلك العقار بغرفه العشر ناهيك عن سرقة ما قل وزنه وغلى ثمنه.

النقطة الثانية بما يخص تنفيذ القانون 13 لسنة 2011 الخاص بتعويض الممتلكات غير المنقولة. أساساً ، تم تعديل القانون رقم 2 لسنة 2006 لكي يعتبر الكشف الاخير هو أساس التعويض حيث كان القانون القديم يعتمد التعويض عند إقامة الدعوى ولكن الإجراءات التي طالت مدتها وأخذت شوطاً من الزمن ما يعادل اكثر من اربع أو خمس سنوات لصدور قرار الدرجة القطعية ادى الى غبن من يشمله التعويض ، فمثلاً إذا كانت قيمة العقار تعادل مائتا مليون دينار عراقي عند تقديم الدعوى لكن هذه القيمة ارتفعت بعد أربع او خمس سنوات الى ضعف ذلك المبلغ او اكثر، عليه صدر القانون 13 لإنصاف المتضرر واعتماد التعويض عند الكشف الاخير حين صدور القرار بالدرجة القطعية . ولكن وفقاً لتعليمات هيئة حل نزاعات الملكية العقارية يتم اعتماد نص المادة 4 من االتعليمات الصادرة اي يقصد بعبارة تاريخ الكشف الاخير (تقدير التعويض الذي يعتمده رئيس اللجنة القضائية سبباً للحكم اذا كان في غير تاريخ إقامة الدعوى) وهنا يعتمد الكشف قبل وصوله الى التمييز مع العلم التأخير حصل في هيئة التمييز اي يعود الى اعتبار تاريخ الكشف الاخير معتمدا على الكشف الذي حصل عند إقامة الدعوى وهذا اللف والدوران يعود بنا الى تعويض المتضررين حسب الكشف عند إقامة الدعوى .

ناهيك عن عدم صرف المبلغ المخصص للتعويض في حينه أي عند صدور قرار التعويض بذريعة عدم وجود ميزانية للتعويض . الا يعتبر ذلك كسب فائد ويستحق التعويض أيضاً، وكم من السنين سيحتاج ذلك الامر لكي ينفذ . وكم على الكوردي الفيلي ان ينتظر ويصرف الاموال على الكشوفات المتعاقبة المتوالية . وهنا، أين دور الرقابة على تلك اللجان المشكلة من ا لخبراء لتقييم قيمة العقار ؟

أما فيما يتعلق بنصب الشهيد الكوردي الفيلي، لقد شارك مجلس النواب العراقي وأمانة بغداد بإحياء احتفالية خاصة بالذكرى السنوية لشهداء الكورد الفيلية بتاريخ 7/3/2009 في حديقة الزوراء ونتجت عنها توصيات، الأولى تخص نصب الشهيد الفيلي ، وفي هذا المجال نود ان نذكر ان النصب جاهز ولكن بدون قاعدة وبمتابعة شخصية للوقوف على سير العمل لغاية تاريخه وجدت إن الإجراءات الروتينية التي سارت عليها عملية التنفيذ لم تصل الى وضع هذا النصب في موقعه فاين من ينصف مظلومية شهداء الكورد الفيلية. وقد كان املنا كبير ان يقوم من يترأس الحكومة العراقية وهو من المتضررين ايضاً بإنصافنا والإيعاز بنصب هذا الصرح وإزالة سائر المظلوميات التي لحقت هذه الشريحة المظلومة من الشعب العراقي .

وما يخص قرار المحكمة الجنائية العراقية العليا ، التي حكمت في محكمة محلية لقضايا دولية فإنه لم يرد في القانون العراقي ما يخص جريمة الإبادة الجماعية ولا قضية القتل غير المباشر لذلك نرجو منكم بأن يضاف الى القانون المدني العراقي ما يخص هذا القرار.

shafaaq