الرئيسية » شؤون كوردستانية » رد على رد الزميل هاشم الطباطبائي حول المقال المنشور بعنوان (الكورد قوم من الجن)(معاذ الله)

رد على رد الزميل هاشم الطباطبائي حول المقال المنشور بعنوان (الكورد قوم من الجن)(معاذ الله)

ما جاء في المقال في الحقيقة هي محاولة لمعالجة الواقع الثقافي المتردي الذي يعيشه العراق وكان رد فعل على معايشتي الحقيقية للواقع والأطلاع عن كثب على مايكرس ومايدرس من كتب وثقافات حالياً في المدارس الدينية وليس ذلك فحسب فقد كان الموضوع عاماً وشاملاً لكل ظواهر الجهل والتخلف السارية في مجتمعنا ولا يخص الكورد فقط. أما بخصوص تعليق الزميل مشكوراً في توضيح المسألة من وجهة نظره الخاصة طبعاً وتقديمه لبعض التفسيرات اللغوية أو كون ذلك من الأسرائيليات فالسؤال الطبيعي هو لماذا مازالت هذه الخزعبلات تدرس في المدارس الدينية وهل ينكر الزميل أن كتاب اللمعة الدمشقية للعاملي والمتضمن للفتوى التي تساءل عنها الزميل هي من الكتب الأساسية في تدريس الفقه ولحد الآن وأن كان لابد من تدريس هذه المواد وكما يرى الزميل ضرورة المحافظة على الوحدة الوطنية فلماذا لاترفع مثل هذه الفتاوى المغرضة من هذه الكتب التي أصبحت حتى أكثر قدسية من القران الكريم بدليل التعامل معها رغم تعارضها مع النصوص القرآنية وقد أشرت لذلك في المقال وأذا كان الزميل يسأل عن مزيد من المصادر والتي ترفعت عن ذكرها في البداية لكونها تحتوي على أساءات أكبر مما جاء في المقال والتي تعود لكتب السنة والشيعة المعتبرة لدى الفرقتين فسأذكر بعضها وهي:ـ
1ـروى الكليني في الكافي عن ابى الربيع الشامي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام فقلت : ان عندنا قوما من الاكراد ، وانهم لا يزالون يجيئون بالبيع ، فنخالطهم ونبايعهم ؟ قال : يا ابا الربيع لا تخالطوهم ، فان الاكراد حى من أحياء الجن ، كشف الله تعالى عنهم الغطاء فلا تخالطوهم» (الكافي5/158 رياض المسائل للسيد علي الطباطبائي ج1 ص520 جواهر الكلام – الشيخ الجواهري ج 3 ص 116 من لايحضره الفقيه – الشيخ الصدوق ج 3 ص 164 (تهذيب الأحكام – الشيخ الطوسي 7/405 – بحار الأنوار – العلامة المجلسي ج 001 ص 83 – تفسير نور الثقلين – الشيخ الحويزي ج 1 ص 601).


2ـ ولا تنكحوا من الاكراد أحدا فإنهم جنس من الجن كشف عنهم الغطاء» (الكافي لللكليني5/352).

3ـ قال الطوسي « وينبغي أن يتجنب مخالطة السفلة من الناس والأدنين منهم، ولا يعامل إلا من نشأ في خير، ويجتنب معاملة ذوي العاهات والمحارفين. ولا ينبغي أن يخالط أحدا من الأكراد، ويتجنب مبايعتهم ومشاراتهم ومناكحتهم» (النهاية- الشيخ الطوسي ص 373).

4ـ قال ابن إدريس الحلي « ولا ينبغي أن يخالط أحدا من الأكراد ، ويتجنب مبايعتهم ، ومشاراتهم ، ومناكحتهم. قال محمد بن إدريس: وذلك راجع إلى كراهية معاملة من لا بصيرة له، فيما يشتريه، ولا فيما يبيعه، لأن الغالب على هذا الجيل، والقبيل، قلة البصيرة، لتركهم مخالطة الناس، وأصحاب البصائر» (السرائر – ابن إدريس الحلي ج 2 ص 233).

5ـ وقال يحيى بن سعيد الحلي « ويكره مخالطة الاكراد ببيع وشراء ونكاح» (الجامع للشرايع ص245)

6ـ وقال الحلي « مسألة : يكره له معاملة الاكراد ومخالطتهم ويتجنب مبايعتهم ومشاركتهم ومناكحتهم لما رواه الشيخ عن ابي الربيع الشامي قال سالت ابا عبد الله عليه السلام قلت ان عندنا قوما من الاكراد وانهم لا يزالون يجتنبون مخالطتهم ومبايعتهم فقال عليه السلام يا ابا ربيع لا تخالطوهم فان الاكراد حي من احياء الجن كشف الله عنهم الغطاء فلا تخالطوهم وكذلك يكره معاملة اهل الذمة» (منتهى المطلب الحلي ج2ص 1003 تذكرة الفقهاء للحلي ج 1 ص 586 جواهر الكلام – الشيخ الجواهري ج 22 ص 457 علل الشرائع – الشيخ الصدوق ج 2 ص 527 :

7ـ وعن الصادق ( ع ) لا تنكحوا من الاكراد احدا فانهن حبس من الجن كشف عنهم العظاء» (تذكرة الفقهاء العلامة الحلي ج 2 ص 569).

8ـ وعن أبي الربيع الشامي قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: لا تشتر من السودان أحدا، فإن كان لا بد فمن النوبة، فإنهم من الذين قال الله تعالى (ومن الذين قالوا أنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به) إنهم يتذكرون ذلك الحظ، وسيخرج مع القائم منا عصابة منهم ولا تنكحوا من الاكراد أحدا فإنهن جيش من الجن كشف عنهم الغطاء» (المهذب البارع لابن فهد الحلي3/182 مسالك الأفهام الشهيد الثاني ج3 ص 186 وانظر المهذب البارع لابن فهد الحلي ج3 ص 182 تجد فيه بابا بعنوان (باب من كره مناكحته من الاكراد والسودان وغيرهم ج5/ 352 مجمع الفائدة – المحقق الأردبيلي ج 8 ص 129 وسائل الشيعة (آل البيت ) الحر العاملي ج 02 ص 84 وسائل الشيعة (الإسلامية) – الحر العاملي ج 21 ص 307.

9ـ وينبغي ان يتجنب مخالفة السفلة من الناس والادنين منهم ولا يعامل الا من نشأ في الخير ويكره معاملة ذوي العاهات والمحارفين ويكره معاملة الاكراد ومخالطتهم ومناكحتهم» (كفاية الأحكام- المحقق السبزواري ص84 الحدائق الناضرة – المحقق البحراني ج 81 ص 40 : و ج 42 ص 111 جامع المدارك – السيد الخوانساري ج 3 ص 137 – تهذيب الأحكام – الشيخ الطوسي ج 7 ص 11 وسائل الشيعة (آل البيت ) – الحر العاملي ج 71 ص 416).

10ـ محاضرات الأدباء – الراغب الأصفهاني – ص 160
ذكر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الأكراد جيل الجن كشف عنهم الغطاء! وإنما سموا الأكراد لأن سليمان عليه السلام لما غزا الهند، سبى منهم ثمانين جارية وأسكنهم جزيرة، فخرجت الجن من البحر فواقعوهن، فحمل منهم أربعون جارية، فأخبر سليمان بذلك فأمر بأن يخرجن من الجزيرة إلى أرض فارس، فولدن أربعين غلاماً، فلما كثروا أخذوا في الفساد وقطع الطرق، فشكوا ذلك إلى سليمان فقال: أكردوهم إلى الجبال! فسموا بذلك أكراداً.
وفي الختام أشكر أهتمام الزميل بالموضوع.

==========
الكورد قوم من الجن( معاذ الله)

بقلم: هاشم الطباطبائي – (صوت العراق) – 09-10-2011

ورد مقال باسم الكورد من الجن بقلم الزميل فؤاد على اكبر نشر في صفحة صوت العراق الغراء بتاريخ 7/10/2011…للظروف السياسية المعقدة التي تمر بها عراقنا العزيز لابد من توضيح بعض الامور…
..في البداية اكن لزميلي الكاتب كل التقدير وبذل جهدا كبيرا في جمع تلك المعلومات الا ان عنوان المقالة توحي الي استنتاجات كثيرة منها لم نعلم من هي الجهة التي نسبت كلمة الجن على الكورد واذا كانت هم من ائمة وعلماء الشيعة (كما تشير بعض الروايات) وان لم يوضحها الكاتب بشكل صريح جوابها موقف اية الله العظمى السيد محسن الحكيم طاب ثراه( المرجع الاعلى للشيعة ) في فتواه حرم قتال الكورد مما سبب بعشرات الشهداء من عائلته الى لهذا الموقف الرافض . للحكم الشوفيني العنصري……
.القرآن ـ في مفهومه الفكري ـ حاكماً على الأحاديث في مدلولها، فلا بد من أن يكون موافقاً للمفهوم القرآني على مستوى القيمة، أو الفكرة، أو الخط، فإذا استطعنا أن نؤصّل أي مفهوم قرآني في مورد من الموارد، فلا بد من أن نطرح الأحاديث الدالة على ما ينافي هذا المفهوم، لا سيّما إذا كان أبياً، بطبيعته عن التخصيص والتقييد، وذلك كما في قوله تعالى ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطّيبات وفضَّلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا الإسراء:70] فإنها تدل على مفهوم ((تكريم الإنسان)) بشكل مطلق في مضمونه الإنساني، فإذا ورد هناك حديث يدل على خصوصية سلبية في بعض الشعوب بحيث يوحي بعدم الكرامة، فإن الآية ترفضه، وذلك كالأحاديث الواردة عن الأكراد ((أنهم قوم من الجن كشف عنهم الغطاء))، فإن تكريم الله لبني آدم لا يتناس مع هذا المضمون السلبي.
وحول تحديد اصل خرافة اصل الكرد من الجن وكيفية تسربها الى المصادر التاريخية والدينية، يبدو ان المصادر لاتسعفنا، ولكن المسعودي المؤرخ الشهير المتوفي سنة 346 هـ هو أول من ادرجها في كتابه الشهير (مروج الذهب و يقول أن احتمالات خروج هذه الفكرة قد ترجع لهذه الاحتمالات ان هذه النظرية هي احد الاساطير التي تسربت الى المصادر الاسلامية من الاسرائيليات، حيث يبدو الدس اليهودي واضحاً فيها من خلال الاشارة الى نبي الله سليمان بن داؤد (عليه السلام) نظير الصاق التهم بهما، حيث تحوي بعض اسفار الكتاب المقدس على ما يماثل ما أدرجناه آنفاً تستند هذه الاسطورة على تشابه جذر الفعل العربي (كرد) بمعنى (اصطاد) مع كلمة (كُرد هذه الاسطورة مبنية على تشابه المصطلح العربي (أكردوهن) بمعنى (اطرودهن والكردي والجبل متلازمان، اذن قول سليمان أكردوهن الى الجبال جاءت بمعنى اطردوهن الى الجبال وفق هذه المشابهة اللغوية ان الكرد قدما مشهورون بالشجاعة والبأس، ويربط التقليد الشعبي على الاغلب كلمة (كُرد) بكلمة كرد التي تعني في اللغة الفارسية (البطل) ، ويدعمها في ذلك تفسير القرآن الكريم للاية الكريمة “ستدعون الى قوم أولي باسٍ شديد” التي تعني في رأي بعض المفسرين كالسيوطي والألوسي البارزون اي الكرد الذي يلبسون نعال الشعر كما ورد ذلك في الحديث النبوي الشريف
بعض البلدانيين الرحالة تعرضوا الى مضايقات عند مرورهم بالمنطقة الكردية حيث ظهرت لهم عصابات مسلحة، سرعان ما تختفي في الجبال والأودية مثل اختفاء الجن، لذا يمكن ان هذا الاطلاق جاء في معرض المدح آنذاك والشجاعة وتغير مدلولها باختلاف الزمان الى مدلول اخر وكان هناك فتوى تنص على (كراهة التعامل مع الأدنيين الأكراد وذوي العاهات). لم يذكر الكاتب مصدر هذه الفتوى وفي اي زمن صدر واسبابها وملابسات واقعها اثناء الصدور هذا يعني ان الكاتب يبحث في التاريخ القديم عن ماجرى من تعقيدات في الحيات الاجتماعية وما تتبعها من انظمة حكم متعاقبة من بعد الرسول عليه الصلاة والسلام والى يومنا هذا انا اسال الزميل الكاتب ماهي الدوافع الاساسية التي اعتمدها في اثارة هذه المسائل في الوقت الحاظر في الوقت الذي هناك الكثير من الكورد ينتمون الى المذهب الذي ينسب اليهم تلك الفتاوي هل هي اثارة للمشاعر تجاه حاله معينة يراها الكاتب ونحن نعيش تحت وطأة هذا الواقع الاليم وفي كثافة ضباب الانحلال الذي عم الارجاء وبالدخان الاسود الذي غطته قساوة الاحتلال ونحن بامس حاجة الى كلمة او جملة لتطبيب الخاطر للعراقيين لننسى الالم ونتجاوز البؤس والياس الذي لايزال يلازم الكثيرين…نحتاج الى من يدعوا الى الخير ومن ينبذ العنف الذي حصد الكثير والكثير من شبابنا وشيبنا ونسائنا واطفالنا بعد ان عانى من ظلم الدكتاتورية البغيضة والحكم الشوفيني العنصري مما ولد منه ماساة حلبجة والانفال والمقابر الجماعية وعمليات التهجير الوحشية للكورد الفيلية التي لم يسبق التاريخ مثلها من القساوة والظلم بعد تصفية شبابهم بسبب انتمائهم القومي والمذهبي ولحد الان اكثر من 17 الف شاب مغيب لايعلم عنهم شيئ ويقول الكاتب (وأنا أتساءل عن المقابر الجماعية التي أكتضت بها كل المساحات في بلادنا ومازلت أتساءل عن ما يفكر فيه الأرهابيون وهم يذبحون ويفجرون الأبرياء من النساء والأطفال والشيوخ والشباب بلا أي رحمة. لابد أنهم كانوا يقولون في قرارة أنفسهم وهم يقترفون هذه الجرائم البشعة أن هؤلاء كفرة أو مرتدين أو من مذهب مخالف لمذهبهم وطائفة غير طائفتهم لذا يحق قتلهم. وربما مارسوا الأبادة ضد الكورد على أنهم ليسوا من الأنس بل هم قوم من الجن ويجب القضاء عليهم. .أقول لهؤلاء ومن لف لفهم لقد شوهتم وجه التأريخ الأنساني بأبشع الجرائم ) ربما اخطا الكاتب في تقدير الامور في هذه المسالة حيث نسب ممارسة الابادة الجماعية ضد الكورد باعتقادهم من الجن كلا ثم كلا الارهابيون لم يميزوا بين هذا وذاك بين اسود وابيض بين الاخضر واليابس بين الانس والجن انهم لا وطن لهم ولا دين ولا شعور انساني بل مجرد حثالة بشرية تربت في اوكار الظلام وعشعشت في مستوطنات الاكوام القذرة غاياتهم القتل من اجل القتل…..لم تكن لتلك الفتاوي التي يثريها الكاتب الان لهاالتاثير على مجريات الاحداث الدامية للشعب العراقي وابادة الكورد من العراقيين في الماضي او الحاظروعلينا ان نردم الماضي السيئ ونلقح الحياة بالامل والطموح ووحدة الصف والبناء نحو الرقي لكي نصل الى ماسبقنا الزمن من العلم والمعرفة والحياة الجميلة على الاقل لاجيالنا القادمة . يقول الكاتب: فأستخدام الدين والموروثات الأجتماعية والأخلاقية هي وسيلة فتاكة تدفع بالفرد والمجتمع الى أقتراف ممارسات خطيرة وجرائم بشعة دون اي وازع من ضمير أو رد فعل أنساني أو عقلاني حيث يمكن لمثل هذه الوسائل من تسويغ الكثير من الأنحرافات والنزعات الأجرامية في السلوك البشري والتي هي في الغالب محل رفض فطري…..نقول للكاتب هل اصبح الدين والموروث الاجتماعي والاخلاقي سبب كل الانحرافات …الا يعتقد ….بان كثير من القيم والعادات الجميلة الموروثة من الاجداد والسلوكيات المهذبة تسبب في تقويم الفرد والمجتمع وتسبب في نهضة الامة وتطورها هناك خلط في تقيم التقاليد والتصرفات وبين المنهجية السليمة للتصرف الديني المبني على اساس المساوات في الحياة ومساعدة الضعيف وتقبل الاخر بغض النظر عن اللون والجنس والعرق…..المنهج الاسلامي والمدرسة الفكرية للاسلام من ارقى المدارس الانسانية في العالم وان وجد خللا بسيطا في التطبيق لايمحي اساسها الايجابي .