الرئيسية » مقالات » حكام الكويت وداء الرشوة المزمن

حكام الكويت وداء الرشوة المزمن

بينما يسارع حكام الكويت العمل بمينائهم اللامبارك وانجاز مراحل متقدمه منه تستمر الحكومة العراقية في التباطؤ بإرسال تقرير اللجنة الفنية الخاص به إلى البرلمان لغرض نقاشه واتخاذ القرار الرسمي الذي يتناسب وحجم الأضرار الذي يلحقه بموانئ العراق واقتصاده.
ويستمر أيضاً التباطؤ العراقي في المصادقة على الإجراءات التحضيرية الخاصة بتنفيذ مشروع الفاو الكبير و عدم وجود أي جديه في رصد التخصيص المالي له في ميزانية 2012 .
أما الاتهامات بالرشاوى فهي الوحيدة التي تتسارع وبدأت تقطع أشواطاً خياليه ولم يفلت منها أي مسئول عراقي شاء سوء حظه أن يتفاوض أو يقترب من حكام وساسة الكويت!
ومنها الذي لا يمكن تصديقه عن تقاضى وزير الخارجية الأستاذ ( هوشيار زيبارى ) رشوه ماليه وهدايا بما يقارب المئات الآلاف من الدولارات لقاء الإدلاء بتصريحه في الأمم المتحدة عن عدم تعارض الميناء اللامبارك مع الموانئ العراقية .. أو الذي بالإمكان تصديقه ورفض وزير النقل الأستاذ ( هادى العامري ) مثلها وإعادتها إلى السفارة الكويتية في العراق مع كتاب شديد اللهجة .
والأمر الغريب هو عدم سماع العراقيين أي اتهامات بالرشوة موجهه إلى رئيس البرلمان العراقي الأستاذ ( أسامه النجيفى ) بالرغم من مرور عدة أيام على لقائه برئيس مجلس الأمة الكويتي ( جاسم الخرافي ) !
أما الأمر الذي ليس غريبا فهو أن يستمر هذا الكيل من الاتهامات للساسة العراقيين بتقاضي الرشوة مادام هناك طرف مشبوه في التفاوض وهم حكام و ساسة الكويت المصابين بداء الرشوة المزمن والمعروفين بميكافيليتهم واستباحة إتباع الأساليب في كل القضايا وبما يضمن غاية استمرار وجودهم منذ الأيام الأولى لإنشاء دولتهم والى يومنا هذا .
وما يؤيد ذلك فيما يتعلق بموضوع مقالنا الجاري ما كشف عنه وزير النقل العراقي السابق ( عامر عبد الجبار ) خلال لقاء معه على قناة الحرة الفضائية / برنامج العراقي الذي كان بعنوان ( أين وصل ميناء الفاو الكبير ) عن بعض الحقائق التي تؤكد التاريخ الطويل لنوايا حكام الكويت في تعطيل إنشاء ميناء الفاو الكبير حيث فضح محاولاتهم منذ عام 2004 بحث الحكومة العراقية على تحديث ميناء أم قصر وعلى نفقتهم الخاصة مقابل تأجيل العمل بهذا الميناء لمدة 15عام.. إضافة إلى ذلك محاولاتهم في منح استثمار عمل في الميناء اللامبارك للشركات الايطالية المكلفة بتنفيذ تصاميم ميناء الفاو مقابل عدم أو تأخير انجازها ضمن الوقت المحدد.
أخيراً أقولها لساسة وحكام العراق .. إن العراقيين قلقون جداً بشأن المحاولات الكويتية المشبوهة لتمرير مشروع الميناء اللامبارك وعرقلة إنشاء ميناء الفاو .. لذا انتم مطالبون بضرورة الإسراع في تحديد موقفكم بوضوح وبشكل علني وعملي يمكن توثيقه رسميا وجماهيريا لكي يكونوا أكثر مقدرة في تفسير حقيقة الاتهامات التي توجه لأي مسئول بتقاضي الرشوة .. ولعن الله الراشي والمرتشي ! 

 6102011