الرئيسية » شؤون كوردستانية » من المسؤول عن تسميتهم بكورد اوروبا حكومة الاقليم ام الاحزاب ام المجتمع الكوردي

من المسؤول عن تسميتهم بكورد اوروبا حكومة الاقليم ام الاحزاب ام المجتمع الكوردي

هربت الجماهير الكوردية من وجه الظلم والاستبداد ولسنين طويلة هاربة من القمع والقصف العشوائي والكيمياوي ومن البطش والاهانات والاعتقالات والسجون، لكون الاغلبية كانت وطنية كوردستانية ومؤمنة بالثورة الكوردية و كانت لها اقارب من الدرجة الاولى او الرابعة لا فرق، فكل من كان له قريب في الحركة الثورية الكوردية كان معرضا للقتل والاعدام والسجن، كل من كان يسكن القرى البعيدة ضمن المنطقة المحرمة كان معرضا للانقراض والقتل اوالنزوح الى المجمعات السكنية أغلب هؤلاء هربوا على مر السنين الصدامية وقبلها من ضربات واضطهاد القوى البعثية وقوة الجحوش او بما يسمى بالفرسان آنذاك فكانت تعطى المكافأة لكل جحش يدلي بعنوان ومكان اقامة اقارب الثوار في الحركة الكوردية. وهربت ايضا في منتصف التسعينات القوى الخيرة المثقفة والاكاديمية من هول الصراع الاخوي بين الحزبين الكبيرين آنذاك طامعة بلقمة عيش هادئة لاجئة الى الدول الاوربية بعد ان دفعت بالغالي والنفيس والذي لديها وبصحن من ذهب الى تجار مهربي الاشخاص ( القجغجية ) ليحصلوا على الامن والاستقرار في الدول الاوربية ومازال العنصر الشبابي المهمش في الاقليم يحاول الهروب صوب الضوء الذي يراه في آخر النفق وهو اوروبا لسبب واحد لأنه يؤمن هناك من يحتضنه وعلى امل العودة يوما الى الوطن والى كوردستان حالمين بالحرية والامان والاستقرار فيه. ولكن للأسف وبعد كل هذه السنين الطويلة يود الكثيرون من الكورد العودة الى الوطن فيروا الابواب قد اوصدت بوجوههم نعم فبعد ان كان هاربا من الظلم لكونه من الوطنيين او من عوائلهم .. اليوم يسمونهم بكورد اوروبا

من المسؤول عن هذه التسميات يا ترى هل الحكومة ام الاحزاب ام المجتمع الكوردي بحد ذاته

ان هذه التسميات ليست من مخيلتي هذا واقع حال يعيشه الكورد في اوروبا وكثير منهم حاول العودة الى الوطن حاملا معه الخبرة الكبيرة التي حصل عليها في المنافي سواء من التدريس الاكاديمي او التعامل الديمقراطي والفكر الحر او اسلوب الاخلاق والتعامل الانساني والفكر الانساني والعمل بالأنظمة والقوانين باحترام ولكن الكثير منهم من اصطدم بعدم الاحترام والاتهام بانهم قد تركوا الوطن ولا احد يسالهم لماذا تركوا الوطن وباي وقت تركوه ومن يشغل مكانهم الآن وكيف يشغله واصطدم بالمجتمع الذي يسميه بأنه من كورد اوروبا وانه غير مرغوب فيه وعليه العودة من حيث اتى وكوردستان لا تستوعبه رغم انه يجيد احترام القوانين وله الخبرة الصحيحة للتكنلوجية والثقافة واحترام الانسان وحقوق المرأة، نعم هكذا يخاطبه المجتمع والسبب في ذلك انتشار روح الحقد والحسد وتنامي فكر الرجل الغير مناسب في المكان المناسب، وانتشار روح التنافس الغير موزون وتنامي الفكر الضيق وحسد العيش.

اما في مجال مؤسسات الدولة فقد بنيت لكل من يرغب العودة الى الوطن جدران عالية مليئة بأفكار البيروقراطية والتي تطيل من وقت العائد الى الوطن دون عمل بحجج كثيرة منها معادلة الشهادات و تصل احيانا بعدم الاعتراف في الشهادات الاوربية وتبنى الأف الحواجز منعا من ان يصل هذا المواطن الى المسؤولين فقط لمقابلتهم واطلاعهم على اوراقه خوفا من يطال هذا المواطن بخبرته ومكانته وثقافته اوكار هؤلاء الذين عبثوا في هذه المناصب دون ادنى شهادة او خبرة فقط معتمدين على المحسوبية والمنسوبيه.

اما في مجال الاحزاب فأذهب ابعد من ذلك حيث كانت كل الاحزاب الكوردية في السابق لها مقرات في اوربا ومسؤولين ومكاتب حزبية معترف بها تحاول جهد امكانها الاتصال مع الجالية الكوردية ومحاولة كسب ودها وزيادة عدد كوادرها واليوم ان اغلب الاحزاب قد توارت وتركت كوادرها في اوروبا سائبة لا احد يسال عنها وحينما تسال احد المسؤولين منهم عن تحرك فكري ما يقول لا استطيع ان اعمل شيء في اوروبا وقد تتحرك هذه المكاتب الحزبية في مواسم الانتخابات البرلمانية طمعا بالأصوات هذا يعني ان هذه الجماهير الكوردية من الالاف المؤلفة في اوروبا اكثرها اصبحت سائبة هنا لا احد يريدها ولا يريد نشاطها مع انه كان نشاط هؤلاء الكورد في اوروبا يوما ما من أهم الركائز التي نقلت القضية الكوردية الى احضان العالم واروقتها بعد ان كانت هي الصوت الصارخ امام السفارات الدولية واعتصام الكورد امامها مؤشر على الاضطهاد الذي عاناه الكورد ومن هذه النشاطات والحركة الوطنية الكوردية تعاطفت الدول الاوربية مع الاقليم واليوم هؤلاء من المنسيين ولا مكان لهم لا في الداخل ولا في الخارج.

اذا تطرقت اكثر الى دور الاحزاب الكوردية في اوروبا فأنا لا ارى اي تحرك مهم لهم باتجاه الجالية الكوردية قد يكون هناك تحرك اتجاه الكوادر الحزبية ولكنه ضعيف جدا وترى اغلب المنتمين يشتكون عدم مبالاة الأحزاب بدورهم في اوروبا وهم مجرد ادوات لنشاطات كثيرة وكبيرة ولها دورها في المحافل الدولية ولكن لا نرى لها اي ترحيب من الاحزاب في الاقليم ولا تلقى الاهمية. هل تدرس الاحزاب الكوردية هذه الظاهرة ومعاناة هذه الشريحة الكوردية بعمق هل تعلم ان الظروف في اوروبا مهيأة للجالية للعدول عن الاسناد لهذه الاحزاب بعد ان كانت ظهيرا لها هل تعرف حكومة الاقليم ان هذه القوى الكوردية هي جزء مهم من الجسد الكوردي ومن حقها المطالبة بحقوقها ولها صوتها المسموع دائما في المحافل الدولية اذا هضمت حقوقها

وعلينا أن لا ننسى هناك الكثير من المشاريع الخدمية والاستشارية قد طرحت على المسؤولين في الاحزاب وحكومة الاقليم من قبل الجالية الكوردية في اوروبا ولكن المضحك المبكي ان الفرد الكوردي يحاول من خلال دراسات ومحاولات في عمله او علاقاته مع الثقافة الاوربية ان يجد بعض الحلول والافكار الخادمة والداعمة لمجتمع كوردستان بصورة او بأخرى ويصرف وقت كافي لدراسة المشروع وتقديمه على طبق من الذهب الى الكورد في الاقليم وحينما تكون الامور قد انتهت يذهب المشروع الى احضان الاخرين ولا يرى المواطن الكوردي في المهجر منه حتى كلمة شكر او امتنان في حين كانت محاولته هي العودة الى الوطن بيد مملوءة بمشروع يعوض له ما فاته من الحرمان ويخدم به الوطن ويرفع من معنوياته امام من يسموه بكورد اوروبا ولكن الحيتان يبتلعون الاسماك الصغيرة دائما

ان الكورد في المنافي والمهجر يعانون الكثير نتيجة الغربة ويتألمون نفسيا من هذه التسميات ويشعرون بالتمييز رغم نضالهم في سنوات كان البعض من المتسلطين الان معروفا بخيانته للوطن والقومية من كل الوجوه ولا ضير من المقولة القائلة عفى الله عما سلف ولكن ليس بهذه الدرجة التي تقلب الموازين فيها حيث يبقى الجلاد متنفذا والضحية مهضومة الحقوق دائما

اقولها صرخة واحدة الى المجتمع الكوردي وحكومة الاقليم والاحزاب الكوردية لا تنسوا ان هذه الشريحة الكوردستانية لم نأتي الى اوروبا للسياحة ولا لجمع المال بل باعوا الغالي والنفيس لكي ينقذوا اطفالهم ونسائهم وضحوا في كل الظروف من اجل الوطن وتزودوا بروح وثقافة وطنية عالية لكي يقدموها ويعيدوها الى الوطن افتحوا ابواب الوطن لهم ولا تغلقوها ناقشوا عن مصير الألاف بل الملايين من الكورد في المنافي في برلمانكم في اقليم كوردستان مثلما تناقش مشاكل المهجرين والمهاجرين في برلما ن الحكومة المركزية زيدوا في خبرة مؤسساتكم وانظمتها بأفكار هذه الشريحة المهمة وادرسوا هذا الموضوع في البرلمان وفي الحكومة وخاصة ان حكومة الاقليم تدرس الان الاصلاحات في الاقليم وحل مشاكله عسى ان يضعوا مشكلة ومعاناة هذه الشريحة ضمن هيكلية الاصلاحات المقترحة ويضعوا الشخص المناسب في المكان المناسب اذا كنتم تريدون فعلا رفع المستوى المؤسساتي نقولها أخيرا لكم وللقيادات الحزبية لا تديروا ظهوركم على من ضحى لكم و لا تكيلوا بمكيالين.