الرئيسية » بيستون » التمييز يصادق على حكم المحكمة الجنائية على ان ما تعرض اليه الفيلييون ابادة جماعية

التمييز يصادق على حكم المحكمة الجنائية على ان ما تعرض اليه الفيلييون ابادة جماعية

بغداد : ابلغ مصدر مطلع في محكمة التمييز اليوم  كلكامش ان محكمة التمييز صادقت على الحكم الذي  صدر من المحكمة الجنايات العليا الخاصة في قضية قتل وتهجير الكورد الفيليين والتي اقرت ان ما حدث ضدهم في ظل النظام السابق من جرائم كانت جريمة ابادة جماعية بكل المقاييس وكذلك جريمة ضد الانسانية.

وكانت المحكمة الجنائية الأولى المختصة في محاكمة ازلام النظام السابق قد اصدرت احكامها في قضية الكورد الفيليين في 29 من شهرين تشرين الثاني 2010 ، باعترافها ان ما جرى بحقهم كانت جريمة ابادة جماعية وكذلك جريمة ضد الانسانية، واصدرت احكامها بحق المتهمين الخمس عشر في القضية.




حيث كان حكم الاعدام نصيب 3 من المتهمين وهم سعدون شاكر وزير داخلية النظام ومزبان خضرهادي عضو مجلس قيادة الثورة المنحل في النظام السابق  وعزيز صالح نومان عضو قيادة قطر العراق لحزب البعث المنحل ومسؤول تنظيمات بغداد الرصافة. بالاضافة الى احكام متفرقة أخرى بالسجن45 سنة.  بينما حكم على كل من طارق عزيز و أحمد حسين خضير بعشر سنوات، واخلي سبيل باقي المتهمين لعدم كفاية الادلة بضمنهم اثنين من اخوة رئيس النظام السابق، بينما أصدرت اوامر بالقاء القبض على 15 شخصاً اخرين ثبت تورطهم في هذه الجريمة من خلال مجريات المحاكمة.





ومن الجدير بالذكر ان المحكمة المذكورة بدأت اول جلساتها للنظر في هذه القضية  في 26 من شهر كانون الثاني سنة 2009 . واصدرت حكمها بعد ما يقارب من خمسين جلسة استمعت خلال تلك الجلسات الى 40 مشتكياً و47 شاهداً كنموذج عن المشتكين والوف الضحايا قدموا وثائق تثبت وقائع تلك الجريمة وتنفي الاسباب التي تذرعت بها النظام للقيام بها.

وكان النظام البعثي الدكتاتوري قد كمن العداء للفيليين من الكورد وهم من سكان العراق اصليين ومن السلالات الاولى التي سكنت الى شرق نهر دجلة واقامت عليها حضارات مختلفة على مر العصور، حيث بدأ ومنذ استلامهم  للسلطة في بداية الستينيات ثم في اواخرها بوضع خطة لابادتهم نفذت على مراحل ابتدأتها بتصفية ابنائهم المنتمون الى الاحزاب الوطنية العراقية بطرق مختلفة اتسمت بالغدر ثم بدأت بحملات تهجير استمرت طوال السبعينات من القرن المنصرم ليختمها في بداية الثمانينيات  باكبر حملة بشعة، حيث قام بتجريد مئات الالوف من العراقيين من الكورد الفيليين من مواطنتهم تحت عذر عدم ولائهم لاهداف ثورة البعث ودون اي مسوغ قانوني، كما جرى تجريدهم من ممتلكاتهم المنقولة والغير منقولة ومصادرة اوراقهم الثبوتية وشهادات الائتمان والتخرج، ونقلوا بما عليهم من ملابس الى الحدود في حقول الالغام والحرب مستعرة بين دولتين وليتركو الى مصير مجهول.. واضيفت الى كل تلك الجرائم اخذ ابنائهم الشباب كرهائن تم تصفيتهم لاحقاً بطرق بشعة في حقول التجارب على صناعة الاسلحة المحرمة و الممنوعة دولياً، او كدروع بشرية في حروب الطاغية الرعناء ولم يعثر على رفات اي منهم للحظة. 

كان القلق قد راود ابناء هذا المكون الجميل من الشعب الكوردي والعراقي من تأخر مصادقة محكمة التمييز على الحكم الذي اعتبر رداً ولو معنوياً بسيطاً لما قاسوه ، وخاصة مع توارد الاخبار عن احتمال حل المحكمة الجنائية العليا في نهاية هذا الشهر.

تفاصيل المصادقة على الحكم صدر في حوالي 20 صفحة سننشرها لاحقاً.