الرئيسية » بيستون » الكورد الفيليون في مجلس النواب العراقي …باقات زهور وعتاب

الكورد الفيليون في مجلس النواب العراقي …باقات زهور وعتاب

بعد مرور 31 عاما على اكبر عملية تهجير في العراق ، الجريمة التي ارتكبها النظام الصدامي في حق الكورد الفيليين في نيسان عام 1980 ، عقد مجلس النواب العراقي بتاريخ 4 نيسان 2011 جلسة خاصة لمناقشة قرار المحكمة الجنائية العليا والتصويت عليه باعتبارها جريمة ابادة جماعية بحق مكون اصيل من مكونات الشعب العراقي.
وفي هذه المناسبة نحيي الجهود التي اثمرت في عقد هذه الجلسة ونقدم باقات عبقة من الزهور للسيدات والسادة النواب الذين اسهموا في طرح قضية الكورد الفيليين على بساط النقاش في مجلس النواب و دافعوا بشرف وحق عن حقوقهم وطالبوا برفع الضيم الذي اضر بهم طوال هذه السنوات التي قضوها في بلدان الغربة دون ان يستطيعوا استرداد حقوقهم بعد رحيل النظام الصدامي ، وعدم حصولهم على تمثيل حقيقي مناسب في مفاصل الدولة والحكومة اسوة بجميع مكونات شعبنا العراقي .
ان الكورد الفيليون طالبوا على الدوام بضرورة تلبية مطالبهم المشروعة والعادلة والتي تتمثل باعادة الاعتبار للكورد الفيليين ومنحهم كافة الاوراق الثبوتية العراقية التي سلبت منهم والعمل على اعادة من ظل حتى الوقت الحاضر مشردا في ايران دون اوراق ثبوتية وماوى يليق بالعراقي الكريم ، وتعويض من تضرروا جراء سياسات النظام الشوفينية والطائفية ، ويستلزم ذلك اعادة الاموال التي نهبت والاملاك التي سلبت من الكورد الفيليين والكف عن اعتبارها قضايا منازعة ملكية لان الدولة العراقية الصدامية هي التي سلبت اموال واملاك الكورد الفيليين .
كما نطالب باهمية العمل على كشف مصير الالاف من الذين دفنوا في المقابر الجماعية وغيبوا في السجون العراقية ، والمساعدة في منح ذويهم شهادات الوفاة – او وثيقة الشهادة – وتعويض ذويهم باعتبارهم ذوي شهداء وضحايا النظام السابق.
ونامل من برلمان كوردستان عقد جلسة مباشرة بعد جلسة مجلس النواب العراقي يناقش فيها قضايا الكورد الفيليين باعتبارهم من ابناء كوردستان الذين يعيشون خارج حدود الاقليم اضافة الى كونهم عراقيين يعيشون في عراق فيدرالي ، وليؤكد على مجلس النواب العراقي المطالب المشروعة للكورد الفيليين ، ونأمل ان يخصص برلمان كوردستان حصة من المقاعد النيابية للكورد الفيليين مساوية للمكونات الاخرى مثل المسيحيين والتركمان والايزديين لكي يكونوا الصوت المساند للقضايا التي تشغل الكورد الفيليين والتي تكاد تذهب ادراج الرياح وطي النسيان بسبب كثرة المماطلات التي تتقنها الدوائر المسؤولة في اجهزة الحكومة العراقية التي لن تتقدم قيد انملة في تحريك ملف الكورد الفيليين ومنحهم حقوقهم المشروعة وعدم منحهم اية فرصة لتمثيل انفسهم في مجلس النواب تمثيلا مستقلا اسوة باي مكون عراقي اخر .
ان ما تفضلت به السيدة صفية السهيل من ان العديد من القرارات صدرت سابقا ولم تنفذ يعد حقيقة صارخة ، كونها نائب من الدورة السابقة اطلعت على القرارات التي اتخذت في مؤتمرات وجلسات سابقة بشأن قضية الكورد الفيليين لم تنفذ وطالبت باصدار تعليمات ملزمة للدوائر المعنية التي مازالت تتعامل مع قضية الكورد الفيليين وفق منطق النظام الصدامي السابق .
كما اكد النائب عباس البياتي على ضرورة منح الكورد الفيليين حقوقهم المشروعة وبين المظالم التي وقعت
عليهم.
وبين السيد محمود عثمان والسيد علي شبر والعديد من النواب الافاضل احقية هذا المكون العراقي الاصيل الذي تحمل اعباء مقاومة النظام الصدامي لعقود وقدم التضحيات الجسام ولكنه حرم اخيرا حتى من حق تمثيله في مؤسسات الدولة .
وفي الوقت الذي نقدم فيه شكرنا وامتناننا ثانية لجميع النواب الذين تكلموا بصدق عن معاناة الكورد الفيليين نسجل عتابنا الشديد على النواب الذين تغيبوا عن المجلس سواء أكان غيابهم قصدا ام مصادفة ، لان عدم حضورهم للمناقشة والتصويت على هذه القضية المصيرية لمكون عراقي اصيل عرف بحرصه على حقه في المواطنة ولم يتخلى عن عراقيته في احلك الظروف ، حرم هؤلاء النواب الذين تغيبوا فرصة وجودهم في المكان الطبيعي الذي يتطلع اليه الاحرار من ابناء شعبنا العراقي ماداموا يدعون تمثيلهم للعراق وينادون بعراق واحد وشعب عراقي واحد ، والا فان كل من تغيب عامدا عن هذه الجلسة سيعيش مطأطئ الرأس في كل ذكرى تمر على ابناء شعبنا يستذكر فيها شهداءه وتضحيات ابنائه الميامين الذين كان الكورد الفيليون من بين ابطالهم الكبار .