الرئيسية » نشاطات الفيلية » ألف تحية تقدير واحترام للمرأة الكردية الفيلية والعراقية في يوم المرأة العالمي

ألف تحية تقدير واحترام للمرأة الكردية الفيلية والعراقية في يوم المرأة العالمي

يحتفل العالم يوم غد الثلاثاء 8/3/2011 بيوم المرأة العالمي تقديرا للمرأة ودورها في المجتمع والعائلة. والاحتفال بهذا اليوم هو أيضا من أجل حماية المرأة وحقوقها ووقف مختلف أنواع العنف وأشكال التمييز ضدها، داخل البيت وخارجه، ومن أجل تحقيق مساواتها في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية وغير ذلك.

وبهذه المناسبة يحي اتحادنا الديمقراطي الكوردي ألفيلي، المرأة العراقية عامة والمرأة الكردية الفيلية خاصة على تضحياتها بالغالي والنفيس من أجل حماية أطفالها وعائلاتها، وعلى قوتها وصبرها وصمودها وتحملها للمصاعب الجمة والمشقات الكبيرة من أجلهم في أحلك الظروف وأصعبها، وعلى دورها المشرّف في صيانة العائلة وتقوية العلاقات العائلية وتربية ألأطفال والمحافظة على النسيج الاجتماعي والثقافي. فالمرأة الكردية الفيلية تعرضت، بشكل مباشر وغير مباشر، لجرائم ضد الإنسانية على يد النظام السابق وأجهزته وأزلامه أثناء حملات التطهير العرقي والإبادة الجماعية التي بدأت يوم 4/4/1980، المتمثلة بسجنهن وتهجيرهن وعائلاتهن قسريا إلى خارج الوطن وأهانتهن وإساءة معاملتهن وتجريدهن من كل شيء، حتى من الطعام وماء الشرب للطريق إلى الحدود وإجبارهن، حتى المرضى والمسنات واللواتي كن يحملن أطفالا رضعا وصغارا والحاملات، على السير في حقول الألغام عند الحدود حتى أثناء الليل وإطلاق العيارات النارية في الهواء وأحيانا باتجاههن من الخلف لخلق حالة من الرعب والهلع في صفوفهن وهن يحملن أطفالهن منهكات من التعب والقلق والرعب، مما أدى إلى موت قسم من الأطفال والمسنين والحاملات في تلك المناطق الحدودية النائية، إضافة إلى حجز الآلاف (أكثر من 20,000 ألفا حسب تأكيدات دولة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي) من فلذات أكبادهن، ثم تغيبهم دون أثر وعدم حصولهن لحد الان على معلومات عن مصيرهم ومكان رفاتهم رغم صدور قرار المحكمة الجنائية العراقية العليا بان تلك الجرائم هي جرائم ابادة جماعية (جينوسايد).

لقد رحل الكثير من الأمهات بقلوب ملئها اللوعة والحسرة والحزن والأسى والألم على عدم استطاعتهن رؤية فلذات أكبادهن أو معرفة مصيرهم ومكان رفاتهم قبل مغادرتهن لهذه الدنيا. وهناك الآلاف من الأمهات والزوجات والأخوات والبنات اللواتي يعشن لحد الآن حالة اليأس والأمل ألسراب في احتمال رؤية أولادهن وأزواجهن وإخوتهن وآبائهن.

كما تعرضت المرأة الكردية الفيلية مثل اختها المرأة العراقية بشكل عام، للمصائب والويلات والمعاناة، إذ لم تنجو من حروب وظلم واضطهاد النظام الدكتاتوري السابق الذي ترك ورائه مئات الآلاف من ألموتي والمعوقين والمرضى إضافة إلى الدمار الشامل، ووضعت العراق تحت طائلة العقوبات الاقتصادية من قبل المجتمع الدولي والشرعية الدولية والتي سببت للشعب العراقي الكثير من الفاقة والمعاناة، ومن جرائم الارهاب وقلة الخدمات العامة وسوء الاوضاع منذ 2003.

نشير هنا بافتخار إلى أن المرأة الكردية الفيلية كانت ولا زالت تنشط في النضال السياسي وفي الحياة الاجتماعية والاقتصادية في الوطن وفي بلدان المهجر. ونشير، على سبيل المثال لا الحصر، إلى أن أول امرأة يجري إعدامها في العراق لأسباب سياسية هي المناضلة الكردية الفيلية المرحومة ليلى قاسم التي أعدمها النظام السابق سنة 1974 لنضالها في صفوف الحركة التحررية الكردية. كما أن أول قاضية في العراق (والبلدان العربية) هي السيدة الكردية الفيلية زكية إسماعيل حقي (مؤسسة ورئيسة لاتحاد نساء كردستان 1952-1975). وهناك نساء كرديات فيليات من اصحاب الاعمال والعاملات في المجالات العلمية المتنوعة في المهجر وتأسست منظمات نسوية كردية فيلية تهتم بقضايا المرأة في المهجر، خاصة في اوربا.

ندعو أخواتنا الكرديات الفيليات العزيزات إلى أن يكون لهن حضور أقوى ومشاركة أوسع في الفعاليات الاجتماعية والنشاطات الوطنية والمناسبات الأخرى، وتنظيم صفوفهن لتوثيق العلاقات الاجتماعية بينهن لصالح أنفسهم وأطفالهن وليلعبن دورا أكبرا في هذه الفعاليات والنشاطات والمناسبات لصالح أنفسهن وشريحتهن الكردية الفيلية ولصالح العراق.

ونطالب هنا بتطبيق المواثيق والعهود الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة التي تحمي المرأة وحقوقها في المجتمع. كما نطالب بوقف كل أنواع العنف وأشكال التمييز ضدها داخل البيت وخارجه. ونطالب بمساواتها في الحقوق والواجبات في المجتمع.

ألف تحية تقدير واحترام للمرأة الكردية الفيلية خاصة والمرأة العراقية عامة وللمرأة في كل مكان بيومها العالمي الخالد.

الاتحاد الديمقراطي الكوردي ألفيلي www.faylee.info info@faylee.org

7/3/2011