الرئيسية » بيستون » الفيليون قضية دولة العراق بعد قرارالمحكمة

الفيليون قضية دولة العراق بعد قرارالمحكمة

الفيليون شريحة لحقت بها مظالم لاسباب معروفة للقاصي والداني ، ولم تأخذ هذه المظالم حيزها في ملفات قانونية لمتابعة جرائم الحكومة السابقة ، كما كان يجب ، لانها كانت عرضة شد وجذب لصراع سياسي فرض نفسه على الملف القانوني ، والصراع السياسي كان قد فرض اولوياته تبعا للقوى التي عملت ومازالت تريد توسيع مساحة التاثير في اتجاه الاستحكام بدل الاستجابة لهول الدمار ، هذا من ناحية التعامل القانوني السياسي مع هذه الشريحة .

ولم يكن ليعرف الكثيرون بان احقاق الحقوق والمظالم كانت خارج تأثير الشعارات المطروحة لافراد او مجاميع تاسست ضمن موجة المد المستفيد ، فكانت الواجهات التي حاولت ان تدخل رقعة الشطرنج ، وانتهت الى الافراد الذين ركبوا العربة فيما الجنود يئنون تحت وطأة الالم وثخن الجراح ، شهدت لها الازقة الشعبية وذكريات البازارومخيمات التشرد واروقة الدوائر الرسمية وغياهب السجون.

كانت شريحة ، صارت قضية وواجهات ، ومحكمة قانونية انتهت بقرار حكم لصالح المظلومين المظطهدين ، وانتصرت الشريحة كش ملك ، وابتدأ حينها الفعل ، وكان لابد من العمل باقرار الفعل ، وبدعم من مصدر القرار في دولة بدأ بفخامة الرئيس ودولة رئيس الوزراء ورئاسة الاقليم والمرجع الديني ، صار مكتب متابعة مظلومية الشريحة امرا واقعا ضمن منظومة ادارية في كيان الدولة العراقية ، ولاهمية الملف يتبع المكتب رئاسة الجمهورية ، وقد يكون تحت اشراف فخامة رئيس الجمهورية نفسه لمعرفته بحجم الكارثة التي اصابت الشريحة في محاولة جادة من فخامته مشكورا ، لاحقاق الحق. لذا وهنا بيت القصيد وعلى ما اعتقد:

ان المكتب ضمن تسلسل اداري هيكلي في منظومة دولة ، تراعي في تعيين موظفيها كفاءة وخبرة ومقدرة على متابعة العمل في هذا الملف الشائك والمتداخل ، وبنفس الدولة التي لاتميز بين الافراد ، الا على اساس المواطنة ، لذا اعتقد ان سياسة المكتب سيكون متابعة قانونية لتنفيذ قرار محكمة ، ولأن المحكمة هيئة قانونية تابعة لدولة ، ولأن القضاء في العراق يفترض فيه ان يكون مستقلا اعتقد بان متابعة المكتب لتنفيذ قرار قانوني لايكون سياسيا بل يمتثل على الارجح للدراية الادارية والقانونية ، وبالتاكيد سيكون حياديا وفقا لمنظومة عمل الدوائر في دولة تحترم نفسها وتعمل بمؤسساتية تحقق الانجاز ، وبعكس ذلك كأن تساهم لجنة من اخيار القوم او سياسيهم في الاشارة الى من يقوم بالعمل سيكون هو بحد ذاته تدخل في شؤون دولة وقانون لايأتي للملف بفائدة ، اذ لا اعتقد ، بأنه سيتم في متابعة احقاق المظلومية التمييز بين فيلي وفيلي او مظلوم ومظلوم الا من قبل من فكر بانحياز ومن تخندق بانحياز بعيدا عن واقع المظلومية نفسها ، ولا اعتقد ان الانجاز باحقاق الحق سيكون اشادة الا باحقاق القانون وليست في جبة جهة ماوذلك مايعرفه فخامة الرئس مام جلال وهو مناضل عركته الساحات حتى القضائية منها قبل كرسي الحكم ، ولانه اعرف بأن حجم الدمار الذي لحق بالفيليين وهم شريحة اساسية ساهمت وتساهم في بناء العراق هو دمار لكل العراق ، وشهيدهم من الطبيعي ان يكون شهيد الحركة الوطنية القومية الاسلامية والديمقراطية في العراق ، واختصارا هم شهداء الانعتاق في الدولة العراقية ، ولا اعتقد أن هناك من يسمح لنفسه التعامل والتمييز بين شهيد وشهيد ، الا من يريد وضع جثة القاتل والقتيل في خانة واحدة ، ولأن المحكمة ميزت بين القاتل والقتيل ولم تضع القاتل والقتيل على ارض واحدة ، بالضرورة ان يتم التعامل مع هذا الملف بحرفية عالية تكون ضمن العوامل الايجابية لانجاز العمل وهي تضع نثاطا ايجابية في صالح تحقيق العمل ومصداقية القائمين عليه ، ولأنه مكتب بمعاملات تابعة للدولة اقترح ان تكون هناك زاوية ولو صغيرة بموظفين اكفاء ضمن الهيئات القانونية التابعة للسفارات العراقية في الخارج ، تأكيدا على انها بيوت جميع العراقيين .

وبالتالي ان علاقة المكتب مع الشريحة تحددها حرفية القائمين على العمل وحرص واحتضان ابناء الشريحة ، يكون الاحترام المتبادل فيه الاساس على ان يخضع تنسيب الكادر الى المفاضلة الوظيفية لاغير ، وبأن الكادر يفهم بأن الخدمة والمتابعة واحترام ابناء الشريحة عند مراجعتهم للمكتب هو ركن من اركان نجاح العمل . اي ان يكون المراجع في المركز تحيطه الاختصاصات المختلفة لاحقاق حقه ، ولايستحق المرتب من لايعمل بذلك ، وعلى المراجع ان يفهم بدون مشكلته لا اساس لمكتب ولا داعي لتوظيف ، لذلك يجب اختيار الكادر الخدوم للعمل بمهنية عالية ، والكل موظفون اثناء ساعات العمل ، احرار في نشاطاتهم وهواياتهم ومواقفهم ومعتقداتهم خارج العمل وخلاف ذلك يتحول المكتب الى ابواب وغرف لاطائل منها واكشاك تابعة لا غير .

واخيرا اعتقد ان اختيار فخامة الرئس للاستاذ عادل مراد بمهنيته وخبرته العالية ومواقفه السياسية المتزنه وعلاقاته المتميزة بحلقات ودوائر لها صلة بمثل هذا العمل بحد ذاته انجاز لصالح الملف بعيدا عن اي تخندق .


فرهاد فيلي 

13-02-2011