الرئيسية » بيستون » الهمزة مظهر من مظاهر الفساد في وزارة الهجرة والمهجرين

الهمزة مظهر من مظاهر الفساد في وزارة الهجرة والمهجرين

تتحطم امنيات العودة والاستقرار في الوطن بعد سنين طويلة من الغربة والمعاناة كما تتحطم كل مشاريع اعمار العراق والنهوض بهذا البلد الجريح بعد سنين طويلة من ظلم وجور النظام السابق وربما اللاحق ايضاً .
البداية! كانت هناك زيارة تحمل بشائر الخير والامل قام بها السيد رئيس الوزراء نوري المالكي للعاصمة السويدية ستوكهولم وقدم فيها وعوداً قيمة بأحتضان الكفاءات العراقية المغتربة وقد أشار سيادته لصدور قانون من رئاسة الوزراء بهذا الخصوص .
هذه الوعود اختلطت بمشاعر الحب والحنين للوطن فخلقت دافعاً قوياً في نفسي وفي نفوس الكثيرين للعودة لأحضان الوطن الحبيب وبعد مخاض طويل من الصراع النفسي والتشاور مع الاهل والاطفال بدأت مشوار العمل للعودة وفعلاً قررت المجي الى العراق ومن هنا بدات الماساة ولأنني من المغضوب عليهم في النظام السابق فقد كان عليّ أن أراجع كل دوائر الدولة ابتداءاً من الاحوال المدنية والجنسية والسجناء السياسيين ووزارة الهجرة والمهجرين وهلم جراً .
أول شي تعلمته في العراق الجديد هوأن لاشئ بدون ثمن فالمواطن لا يستطيع انجاز اي معاملة دون ان يدفع! والطامه الكبرى اذا علم موظف ما انك قادم من خارج العراق .
خضعت للابتزاز والرشوة والنزف المادي والمعنوي طوال فترة وجودي في العراق كأمر واقع لا مفر منه على أمل انها فترة استثنائية ولا بد لها ان تنتهي ورغم ذلك كله لم استطع انجاز اي شي فكل المعاملات تبقى معلقة في منتصف الطريق فلا بريق لأي امل في هذا البلد المسكين الذي لم اجد في كل منافي الارض التي عشتها موظفين ابرع من الموظف العراقي في الالتفاف على المواطن وابتزازه بشتى الطرق(طبعاً مع اعتذاري للشرفاء الذين لاتكاد ان تراهم أو تسمع لهم صوتاً من هول الفوضى) .
وكنت دائماً افرغ غضبي وحنقي على النظام السابق وعلى ما فعله بالدوائر والمؤسسات العراقية حتى اوصلها الى هذا الحال .
وكما أن ما شاهد ته من معاناة الاخرين كان يهون علي همومي ومعاناتي وفي النهاية وجدت ان روح النظام السابق يسري في كل شرايين الدولة وربما بصورة ابشع من السابق بحيث جعلت الكثير من الناس يترحمون على المقبور صدام في جلسات حديثهم اليومية ولكي لا اطيل الحديث ولاني اعلم ان ما ذكرته لحد الان هو كلام يعرفه الجميع ولا غرابه فيه ابداً لذا ساذكر لكم اغرب مفارقة محزنة مبكية واجهتني في هذه المحنة التي مررت بها وهي قضية ( الهمزة ) التي جاءت في عنوان المقالة والقصة بدأت يوم تقديمي لطلب في دائرة من دوائر وزارة الهجرة والمهجرين وفي الحقيقة ان من حسن حظي او لربما من سوء حظي ان لي في هذه الوزارة معارف كثيرين من الموظفين وممن هم بمستوى مدير عام او معاون مدير عام انتهاءاً بسيادة الوزير .
ولان الامر لم يكن يستحق ان استخدم علاقاتي مع الاخوة العاملين في الوزارة فقد اتخذت الطرق الاعتيادية والسياقات المتبعة في اتمام المعاملات .

في البداية راجعت احدى فروع الوزارة للاستفسار عن المستمسكات المطلوبة وطلب مني نسخة من كذا وكذا ……….الخ وحين استكملت الاوراق المطلوبة وطبعاً بعد الوقوف لفترات طويلة في الانتظار والتمتع بحرارة الشمس حالي حال بقية عباد الله وبعد صراعات طويلة للوصول الى نوافذ الرحمة التي تحيط بالدائرة وصلت بمساعدة صديق وكان يعرف احدهم هناك فطلبوا المستمسكات الاصلية وليس المستنسخة وذهب كل هذا العناء هباءاًَ وفي يوم اخر وبعد الاستعداد لكل ما هو مطلوب او غير مطلوب من الاوراق طلبوا منا العودة في يوم اخر لان موظفة الصادرة غير موجودة وهكذا … .
على اية حال بعد ايام تمكنت من حصول على كتاب الى وزارة الهجرة والمهجرين مطلوب فيه تأييداً يبين اني من العوائل المعتقلة والمهجرة في زمن النظام السابق وبما اني قد واجهت بعض الصعوبات في البداية انتابني القلق من اني ربما ساتعرض لابتزاز من جديد فاتصلت باحد الاصدقاء طلباً للمساعدة .
في يوم 29/11/2010 صباحاً وبعد الوصول الى استعلامات الوزارة لاحظت ان هناك عدد كبير من الموظفين وعدد اكبر من المواطنين يتوسلون بشاب في مقتبل العمر من الموظفين واعتقد ان اسمه ( ي………. ) لغرض السماح لهم بالدخول وهو يجيبهم بالنفي وبالعودة في يوم اخر وتحت ذرائع شتى .
وحين جاء دورنا طلب منا الذهاب والعودة بعد اسبوع مدعياً ان الموظف المسؤول عن انجاز معاملتنا غير موجود فاجبته حسناً اريد ان التقي بشخص بوظيفة معاون مدير عام وقد كانت تربطني به علاقة عن طريق احد الاصدقاء فنظر الي باستهزاء وسخرية واتصل بالشخص المطلوب وفعلاً سمح لنا بالدخول وانعم علينا برحمته التي حرم الكثير من النساء والمسنين الذين أستمروا يغدقون عليه كلمات الرجاء في العلن وربما اشياء اخرى في الخفاء لكي يسمح لهم فقط بالدخول .
تنفسنا الصعداء بعد ان التقينا الرجل وفي الواقع كان في غاية اللطف ورحب بنا وبعد ان اطلع على معاملتي اجلسني في غرفته وارسل صاحبي الى موظفة ينتهي اسمها ب ( همزه ) تعمل في قاعدة البيانات في دائرة المعلومات في وزارة الهجرة والمهجرين وبعدما يقارب الساعة من الانتظار كنت اراقب الناس وهم يشكون اليه معاناتهم وهو يستمع اليهم ويرشدهم بلطف وسعة صدر .
عاد صاحبي وقال ان الموظفة لا توافق على المضي بالمعاملة بذريعة ما فما كان من السيد معاون المدير العام الا ان ذهب بنفسه اليها وبعد فترة عاد مبتسماً وقال ‌”ترجيتها ان تبحث عن اسمك في قاعدة البيانات وقد وعدتني بذلك” وبعد انتظار اخر دام لما يقارب الساعتين وقد مرت دون ان اشعر بها لاني كنت مهتماً بسماع معاناة او مصائب الناس ومعظمهم من المسنين قدم احدهم وكان رجلاً شبه عاجز بصحبة ابنته وقال ان موظفة قاعدة البيانات لم توافق على اتمام معاملتي ومعاملة ابنتي وانها تقول اذهبوا وسأرسل الاجابة بالبريد الى غرفة معاون المدير العام علماً ان غرفتها لا تبعد عن غرفته سوى بضعة اقدام ثم استطردت ابنته قائلة ” والله استاذ صار النة شهور وره هاي المعاملة ” ثم جاءت امراة اخرى وقالت “انها تقدمت بهذه المعاملة للمرة الثالثة ولكنهم يقولون انها فقدت وغير موجودة” فسالها السيد معاون المدير لمن اعطت المعاملة في المرة الاخيرة فقالت “انها سلمتها للموظف (ي………) في الاستعلامات” فطلب منها ان تذهب اليه وتتوسل اليه واكد لها بأن تقول له بانه يسلم عليه ويسأله مساعدتها في البحث عن الاضبارة ( المغيبة ).
هنا استدركني امر ما وهو أن الاستاذ معاون المدير العام لطيف وودود جداً حتى مع اصغر الموظفين فانا لم ارى او اسمع ان معاون مدير عام يتوسل بموظف استعلامات وبعد ان ذهبت المراة المسكينة نظر الي السيد معاون المدير العام محرجاً وقال بكل ادب معتذراً عن التأخير الذي حصل وخرج ثانية مع صاحبي باتجاه موظفة قاعدة البيانات وبعد قليل عاد بابتسامة اعرض وقال” الحمدلله لقد وجدت اسمك في قاعدة البيانات وتركت صاحبك عند الموظفة ليجلب كتاب التأييد منها” بعد اتمامه استبشرت خيراً بكلامه ولم يلبث ذلك الا قليلاً حتى دخل مراجع اخر وكدر فرحتي وهو يتحدث عن منحة تصرف لعوائل المهجرين من قبل احد مدراء الفروع واعتقد انه يدعى ( ابو ن……….) او شي من هذا القبيل وقد ذكر المواطن انه استوفى كل الشروط اللازمة للحصول على المنحة منذ عدة شهور ولكن مدير الفرع لا يوافق على صرفها له وقد ذكر انه هناك مئات العوائل في مثل حاله وان المدير المذكور لم يصرف هذه المنحة الا لما يقارب عشرين شخص وبالوساطة !! واضاف انه يعاني من ازمة مالية هو وعائلته وطلب من السيد معاون المدير ان يكلم مدير الفرع تلفونياً وقد وعده بذلك ولكن بعد قليل تعذر بانه لم يستطع العثور على رقم هاتفه وطلب من المراجع ان يذهب الى مدير الفرع وان يكلمه بنفس اسلوب الترجي والتوسل الذي يمارسه كالعائدة وفي هذا الاثناء دخل صاحبي وقال” ان الموظفة والتي ينتهي اسمها ب( همزة) لا توافق على اعتبار اسمي موجوداً في قاعدة البيانات لعدم وجود ( الهمزة ) فوق الواو (فؤاد)” وقام السيد معاون المدير العام وذهب اليها للمرة الثالثة وبعد قليل عاد وقال” لقد ترجيتها ان تصدر كتاباً ولكنها لم توافق لعدم وجود الهمزة في قاعدة البيانات ولكنني اقنعتها ان تذكر ان اسمك موجود ولكن بدون همزة حسب قاعدة البيانات عندها وهذا كافً لاخلاء مسؤوليتها القانونية عن ذلك وهكذا دخل اثنان اخرون من المراجعين المهجرين وذكروا ان لديهم مستمسكات كثيرة تثبت تهجيرهم ولكن موظفة قاعدة البيانات تقول ان اسمائهم غير موجودة وهم يريدون حلاً اعقبهم الرجل العجوز الذي كان مع ابنته وقالت البنت بعد ان ظهر على وجه الرجل العجوز مظاهر الامتعاض والغضب بحيث بدى وكانه من الصعوبة ان يمتلك القدرة على الكلام ان الموظفة تقول ان اسمها مكرر ولا تستطيع ان تميز من هي من بين الاسماء وحين اجابتها البنت بانها ليست لوحدها مهجرة وان هناك اسماء اخرى لعائلتها كاخواتها مثلاً و يمكنها ان تميزها بواسطتهم فلم تقبل بذلك وعندها خرج السيد معاون المدير العام وللمرة الرابعة في هذه الاثناء دخل مراجع اخر وبغياب السيد معاون المدير وبدأ بسرد قصة معاناته ورحلته مع الفساد حتى قال انه بمرور الزمن قد صرف ودفع رشى اكثر بأضعاف من قيمة المنحة نفسها والتي لم تصرف لحد الان . وذكر ان هناك مدير فرع قام بتغييب اكثر من ( 600 ملف ) وجزاء فعلته رقي الى منصب وظيفي اعلى في احدى المحافظات .
هنا جاء صاحبي مع السيد المعاون بخفي حنين معلنين استسلامهم لمشيئة موظفة قاعدة البيانات على اعتبار اسمي الكامل غير موجود في قاعدة البيانات بسبب عدم وجود الهمزة فتركت غرفة السيد المعاون لعلي اجد من يعنيني لحل هذه المعضلة فاعترضني السيد المعاون طالباً التريث وقال انه سيتكلم مع الموظف المسؤول عنها مباشرةً وبعد ان قارب الدوام على الانتهاء حاولت ان اذهب الى مدير عام دائرة المعلومات في وزارة الهجرة اخبروني بانه ( غير موجود ) ثم اوضح لي بعض الموظفين ان لا فائدة من مقابلة احد لان (الجنس الناعم) لديهن حضوة كبيرة في هذه الوزارة !! .
وفي خضم هذه الحيرة التقى بي صديق وهو موظف وقد مر زمن طويل على فراقنا واستقبلني بحرارة متسائلاً ان كنت بحاجة الى مساعدة فشرحت له مشكلة الهمزة فوعدني خيراً بحل المشكلة وذهب الى غرفة قاعدة البيانات والتقيت باخر فوعد بنفس الشي فاستعد هدوئي قليلاً بسبب كثرة المناصرين والواعدين بالخير وبعد قليل عاد الجميع فرادا وكانوا جميعاً مستبشرين وقالوا انها وافقت على انجاز المعاملة وان المسألة سوف لن تاخذ سوى بضعة دقائق وتنتهي وبعد فترة ارسلت صاحبي لمتابعة الامر وقد جاء فرحاً وهو يحمل كتاب من موظفة قاعدة البيانات ولم يكن قد اطلع على فحواه وحين قرأت الكتاب وجدت انها قد ذكرت في ان اسمي غير موجود في قاعدة البيانات! فذهبت لارى اي نوع من البشر هذه الموظفة التي لا تعيراهتماما باي شي فوجدت عدد من المراجعين في باب الغرفة وعدد اخر من الموظفين المجتمعين حولها !!
وقد ادارو ظهورهم للمراجعين وهم يتكلمون في امر ما ومن خلال الحديث فيما بينهم سمعتها تقول ( شوكت يخلصونة من هذولة المهجرين .. دخلي يولون ويذبوهم على الداخلية ) وحين انتبهوا لوجودي غيروا الموضوع فتوجهت اليها وكأنني اعلم بانها هي الشخص المقصود وسألتها هل انتي فلانة فاجابت نعم فقلت لها حسناً ولم استطع ان اكمل حديثي معها لاني وجدتهم بوضع يوحي انهم مشغولين بامر ما في الحاسبة فالتفت الى اصدقائها المجتمعين وهمست بطريقة تكاد ان تكون مسموعه وباستهزاء ( هذا يريد يخطفني … او يخطبني !! ) ثم ضحكوا جميعاً انسحبت الى خارج الغرفة متمالك اعصابي وبعد ان هدأت تماماً دخلت عليهم ثانية وقلت لها ” اختي عزيزتي بنتي ليش اتعذبين المراجعين بسبب اشياء ليست بالمهمة انا اسمي فؤاد وانا شخصياً اكتب اسمي احياناً بدون همزة وهذ وارد ولا يحتاج الى تعقيد ثم انا عندي خبرة واسعة في نظام الحاسبات فمن الممكن ان تتبدل الهمزة باشارة اخرى او تمحى تلقائياً عند نقل الملفات من نظام معين الى اخر فالامر ليس مهم لهذه الدرجة ثم اني متأكد ان اسمي غير مكرر ولا توجد اسماء اخرى تتطابق مع اسمي الكامل وهذا دليل واضح باني الشخص المعني في قاعدة البيانات . ”
وكانت في كل مرة تحاول مقاطعتي بالرفض وعدم الاكتراث بما اقول وقالت انها لا تذكر ولا تؤيد الا فقط في حالة وجود اسمي مع الهمزة فقلت لها هل لك الحق بالغاء وجود اسمي واسم ابي واسم جدي بسبب (همزة) وقالت نعم وبعناد فقلت لها لا بأس يمكنك ان تذكري ان اسمي موجود ولكن بدون همزة وهذا سيعصمك من المسؤولية وبالاضافة الى ذلك وكما ترين ان الكثير من الموظفين هنا يعرفونني وهم واثقين باني هو الشخص المعني وان السيد الوزير شخصياً يعرفني ويعرف عائلتي وعلى علم بان هذه الاسماء هي اسمائنا فارجوك اتمام المعاملة ولا حاجة لتعذيبنا فانتفضت بوجهي قائلةً ( روح منا والله انا لا اعترف لا بمدير ولا بوكيل وحتى بالوزير !!! ولا حتى بأي واحد ووين متريد روح روح !! ) فاجبتها ( والله انتي جداً غير مؤدبة ولا محترمة ومن يسندك هنا هو اسوأ منك وغير محترم ايضاً ) وتتطور الكلام الى الصراخ والتهديد باعتقالي وطلب الامن و.و.و.. الخ .
جاء الامن وعمت الفوضى في وزارة تبدو كبيت لا كبير فيه !! في الحقيقة الكثير من الاخوة الموظفين تفهموا مشكلتي وتعاطفوا معي مشكورين ولكنها اصرت على ان تقدم شكوى ضدي واجباري على مرافقتها وكان بصحبتها عدد من النساء وعدد من اشباه الرجال وهم يهددون بالويل والوعيد فاقتدوني من غرفة الى غرفة في وزارة يبدو وكانها فقدت كل الاسس والسياقات الادارية وتحولت الى جماعات مستقلة ليس لها ضابط او رابط وفي كل مرة استجوب من طرف من هذه الاطراف. تدخل بعض الاخوة الموظفين لاقناعها بالعدول عن غايتها وانهاء الموضوع ولكنها كانت تصرخ وكانها في سوق بقالة!! وتؤكد على عبارة لم افهم علاقتها بموضوعي حيث انها كانت تردد في كل مكان نذهب اليه مع عصابتها الذين يحيطون بها (( اني مستورة وشريفة والكل يعرفوني هنا !! )) واخيراً حط بنا الرحال الى دائرة المفتش العام وهنا حمدت الله كثيراً لاني اعتقدت ان وظيفة هذه الدائرة بالدرجة الاساس هي حماية المواطن ولكن للاسف وجدت ان الجميع ضدي ويدافعون عن (الهمزة) وعن صاحبة الهمزة والغريب ان الاستاذ معاون المفتش العام في وزارة الهجرة قد مد ذراعيه على وسعها ليوضح لي حجم الهمزة قائلاً ( اخي انت تعرف شنو الهمزة , الهمزة فد شي جبير هواي !! ) وهناك اخر كان يجلس بجانبه وهو يهددني بالسجن ثلاث سنوات لاني لم احترم الهمزة وصاحبتها واخيراً جاءت سيدة مهددة اخرى واعتقد انها تدعى ( ام محمد ) من مكتب المفتش العام ويبدو انها ايضاً من جماعات صاحبة الهمزة ( المستورات ) .
فالحقيقة لم يستطع كل هؤلاء ان يحدثوا شرخاً في ذاتي ولا جرحاً في نفسي رغم كل هذه الضجة التي افتعلوها والتي كانت في البداية طريقة جديدة ابتكرتها صاحبة الهمزة لابتزاز الناس ثم تحولت بالتدريج الى شي كبير حسب ادعاء معاون المفتش العام .
شي كبير حاولوا ان يستروا به عوراتهم التي صارت مكشوفة للقاصي والداني ويتستروا بها على ملفات الفساد التي فاقت كل احصائيات الفساد في العالم .
الشي الوحيد الذي كان يحزنني ويحز في نفسي يا سادة العراق الجديد هو منظر هولاء العراقيون المساكين الذين اصبحوا فريسة سهلة لهؤلاء الذئاب البشرية .
منظر العراقيون البائسون الذين اصبحوا حتى لا يستطيعون ارتقاء سلالم دوائر الدولة ودهاليزها المتخمة بالفساد والنتانة .
ما يجري في العراق الجديد كارثة كبرى تخفي بين طياتها كوارث اعظم سوف لم يسلم منها احد فما دام الامر قد وصل الى الهمزة فلا يعتقد أحد ان الشدة والضمة والكسرة والفتحة وحتى المد والسكون سيكونون بمنأى من الكارثة .
بعد ايام وبعد تدخل العديد لحل مشكلة الهمزه أصرت الموظفة على موقفها فأنبلجة قريحة أحد المسؤولين بأن أزود بكتاب الى مديرية الجنسية للتأكد من صحة أسمي في القرص المذكور هناك وقد أجابني أحد الضباط المسؤولين في مديرية الجنسية أن أسمي موجود فعلاً ولكنهم لا يستطيعون تزويدي بكتاب لأنهم ارسلوا جميع الأقراص الى وزارة الهجرة والمهجرين وهم المخولين فقط بتأييد ذلك. وهكذا بقي الأمر معلقاً كغيره.
في اخر زيارة لي الى وزارة الهجرة والمهجرين للاستفسار عن كيفية تقديم معاملة عودة الكفاءات وتسألت من بعض الموظفين عن القانون الصادر بهذا الخصوص فألتفتوا الى بعضهم مبتسمين وقالوا انه مجرد كلام وحبر على ورق وان الامر يستغرق شهور وبلا فائدة فلا حوافز حقيقية ولا شي من هذا القبيل ويمكنك ان تترك اوراقك عند وزارة التعليم العالي لغرض معادلتها وسيستغرق الجواب على ذلك شهور عديدة بسبب الاف الوثائق المكدسة هناك .
رغم اني اخبرتهم ان وثائقي مصدقة من قبل الخارجية السويدية والملحقية الثقافية العراقية في السويد .
لا اخفيكم اني سررت عندما سمعت ان هناك الاف الوثائق فهذا يعني ان العراق بخير وان هناك الاف الكفاءات العراقية المغتربة تعود الى العراق ولكني وبعد هذه المعاناة الطويلة اجزم قاسماً ان معظمهم قد شدو رحالهم عائدين الى الغربة والمهجر بمجرد زيارتهم الى وزارة الهجرة التي فعلاً تقوم بدور فعال بتهجير العراقيين فلك الله يا عراقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ !!!!!!!!

مواطن كان يحلم بالعودة لاحضان الوطن وربما ما يزال …………………………

فؤاد او فواد علي اكبر