الرئيسية » نشاطات الفيلية » الكورد الفيليون لهم الحق في أخذ حيز من البرلمان

الكورد الفيليون لهم الحق في أخذ حيز من البرلمان



شفق الكورد الفيليون شعب عريق ، عاش على ارض الحضارات وهم جزء من الامة الكوردية . ويذكر العديد من المؤرخين انهم من بقايا العيلاميين أو الكوتيين في وسط وجنوب العراق…


مندلي ، زرباطية ، بدرة ، جصان ، خانقين ، كركوك ، بغداد ، كوت ، عمارة …. وغيرها العديد من المدن العراقية . شهدت اروقة مجلس النواب في دوراته السابقة حضورا لبعض الشخصيات الكوردية ولكن في الانتخابات البرلمانية الاخيرة لم تصل اي شخصية كوردية فيلية الى باحة البرلمان مما سبب استياء وأحباط من قبل المواطن الكوردي الفيلي ، ولبحث الاسباب التي ادت الى ذلك بشكل اوسع التقينا بالاستاذ عامر ثامر عضو التحالف الوطني وكان لنا معه الحوار التالي :


* بداية ممكن ان نتعرف بالبطاقة التعريفية للاستاذ عامر ثامر ؟


– عامر ثامر علي حاجي مواليد 1958 / بغداد انتمي لعشيرة علي شيروان العريقة والمعروفة في الوسط الفيلي ، خريج معهد تكنلوجيا عام 80/81 طالب في كلية الحقوق مرحلة ثالثة واحد المدافعين عن حقوق الكورد الفيليين .


* ماذا قدمتم للكورد الفيليين في الدورة البرلمانية السابقة ؟


– اي مكون عندما يكون له صوت في البرلمان لابد ان ينقل هذا الصوت حاجاتهم ومشاكلهم من خلاله الى البيت التشريعي العراقي المتمثل بالبرلمان ، ونحن منذ سقوط النظام المباد وتأسيس الجمعية الوطنية في حينها كان الهم الاول لتا هو كيف نزيل الظلامات التي لحقت بالكورد الفيليين من النظام السابق بدءا من التشكيك بالهوية والوطنية ومرورا بترحيلهم القسري وانتهاءا بالمقابر الجماعية ، فكان هناك دأب من جانبنا لأستحداث القوانين والتشريعات التي تعيد لهم حقوقهم المغتصب ، واول ما تم تحصيله هو تم ايقاف القرار المشؤوم رقم 666 والصادر عام 80 واسترجاع الجنسية العراقية عن كل من اسقطت منه ، ولكن مع العدد القليل لممثلي الكورد الفيليين في البرلمان مع هذه الضبابية والجو المشحون على الساحة السياسية مستحيل ان ينجزوا الكثير .


* لماذا لا توجد مركزية للكورد الفيليين ؟


– هذا الموضوع يؤرقني ومجموعة كبيرة ممن يهمهم الامر ومحاولاتنا مستمرة دوما لأيجاد حزب او جهة توحد كلمة الكورد الفيليين ولكن تعدد الاصوات المطالبة بهذا الموضوع حال دون وصول احد لمبتغاه . الكورد الفيليون تعرضوا لأمور ومآسي لم تمر على احد منذ ايجاد الخليقة ، فليس هناك احد تسقط عنه الجنسية التي يحملها وتسلب اموالة وعقاراته ويغيب ابناءه ويهجر نساءا واطفالا وشيوخا ويلقون في حقول الالغام على الحدود ليخبرهم اصحاب السلطة بأنهم ليسوا من هذا البلد ، وكان عداء السلطة دائم للكورد والشيعة والشيئين موجود في الكورد الفيليين وعندما اراد النظام ان يضرب القيادة الكوردية في كوردستان في ذلك الوقت قام بضرب وأنفلة الكورد الفيليين بسبب انتمائهم القوي بقوميتهم ، لهذا كان يجب توحيد الكلمة الفيلية لنستطيع ان نعبر عن معاناة هذه الشريحة واحقاق حقوقها .


* كيف يستطيع الكورد الفيليين توحيد كلمتهم ؟


– يجب ان يعي الكوردي الفيلي ان ذلك لا يتم عن طريق حزب او منظمة معينة وانما يجب ان يكون هناك هدف وهو قيادة جماعية وليست لشخص واحد ، وتكون هذه الجماعة مستقلة وغير منتمية لأي جهة وحاصلة على رضا الجميع ، تعمل بصدق وشفافية وتتعامل مع الكل بنفس النظرة وتضع برنامج هدفه الاول توحيد شتات الكورد الفيليين .


* الكورد عند تعريفهم نقصد بهم اي كوردي يعيش على ارض العراق من شماله الى جنوبه سواء كان سوراني او باديناني او فيلي والى آخره . لماذا لا يخصص التحالف الكوردستاني بقيادتيه الاتحاد الوطني والديمقراطي الكوردستاني مقعدا تعويضياً للكورد الفيليين ؟


– الحقيقة هي امنية ونتمناها من التحالف الكوردستاني التي تعتبر مركز قوة الكورد الفيليين ان تعطي مقعداً تعويضياً لهم ولو حدث هذا سيزيد من التوافق والتآلف بين الكورد الفيليين والتحالف الكوردستاني وسيكون لوبي كبير هنا داخل بغداد ظهير للقيادتين في التحالف الكوردستاني .


* بعد منح التيار الصدري مقعداً من مقاعده التعويضية للكورد الفيليين ما هو رأيك بالموضوع ؟


– نتمنى من ألآخرين ان يحذو حذو التيار الصدري ويبادرون بنفس المبادرة حتى يكون لنا اكثر من صوت داخل قبة البرلمان ، وبالتأكيد التيار الصدري يستحق كل الشكر والتقدير على هذه الخطوة ولكن هناك نقطة من سينتخب لهذا المقعد؟ والذي يجب ان يكون كوردي فيلي يعمل لمصلحة الفيليين ويمثلهم تمثيلاً حقيقياً .


* ما سبب اخفاق الكورد الفيليين في الوصول الى اروقة البرلمان في دورته الحالية ؟


– مثل باقي الكيانات والتجمعات السياسية الكورد الفيليون لهم الحق في اخذ حيز من البرلمان ويمارسون حقهم الدستوري حالهم حال بقية المكونات ، كان المفروض ان نعمل بشكل وحدوي كمكون فيلي من اجل الوصول الى ذلك وان نعمل لمعرفة دوائرنا الانتخابية والحصول على المقاعد التي تتناسب مع عدد هذا المكون ، إلا اننا كنا مشتتين او موزعين على قوائم عديدة ، واوجدنا قوائم جديدة مستقلة لم تعمل سابقاً في الوسط السياسي ولم تكن قريبة من نبض الشارع ، لربما تكون معروفة على مستوى العشيرة او المنطقة ، وهذا لا يكفي في العمل السياسي كي تصل لعتبة البرلمان . الحكمة ليست في عدد الكورد الفيليين المتواجدين في البرلمان ولكن الحكمة في من يستطيع ان يوصل صوتهم لهم ، من الجيد ان نتواجد في قوائم عديدة ولكن يجب اولا ان نكون كتلة كبيرة خاصة بنا لتكون العمود الفقري للكورد الفيليين .


* محكمة الجنايات العليا اصدرت قرار باعتبار الجريمة التي ارتكبت بحق الكورد الفيليين جريمة جينوسايد هل هذا كافي لأسترجاع الحقوق الضائعة ؟


– مسألة طبيعية ان تصدر محكمة الجنايات العليا هذا القرار على اعتبار ان نا تعرض له الكورد الفيليون يفوق حتى الابادة الجماعية ، ولو كان هناك فقرة توصف المأساة اكبر من الجينوسايد لوصفت به ، لذلك القرار وحده لا يكفي ولكن يجب الاسراع بتعويض الضحايا مادياً ومعنوياً ، ومطلوب منا ان نشكل لجنة و نعمل من خلالها على المساهمة في الاسراع واستحصال التعويضات المادية والمعنوية .


* ماذا تتمنى ان يحقق الكورد الفيليين في دورتهم البرلمانية الحالية ؟


– بعد مرور سبع سنوات من اسقاط النظام المباد لحد ألآن لا يملك الكورد الفيليين تمثيل حقيقي لهم في البرلمان ولم نصل حتى لمعرفة العدد الحقيقي لنفوسهم رغم اننا نستطيع من خلال مراجعة بسيطة للإحصاءات القديمة لعدد المهجرين الفيليين في وثائق الامم المتحدة ومنظمة الهلال والصليب الاحمر ، وبالتأكيد هذا العدد تغير بعد عشرين سنة ، لكن هناك تقديرات اولية تشير الى وجود 750.000 كوردي فيليي في بغداد وتقريباً 1.5 مليون فيلي في عموم محافظات العراق ، وكنسبة وتناسب فمن حق الكورد 15 مقعدا كأقل تقدير في مجلس النواب من باب عناية القيادة الكوردية بهذا المكون ، ولدينا مهجرين من اعمام وأخوال في ايران كنا نتمنى ان يوضع عليهم خطاً احمر ، على اعتبارهم يعيشون معاناة كبيرة في ايران والمفروض ارجاعهم لأرض الوطن حتى ولو ان يقيموا لهم مخيمات لاجئين ولو مؤقتاً ، مثل ما احتضنت اخواننا المسيحيين ووقفت الى جانبهم في محنتهم وحادثة كنيسة سيدة النجاة .