الرئيسية » بيستون » عندما تكون ألأعذار أقبح من الذنوب (رفاة الفيليين نموذجاً)

عندما تكون ألأعذار أقبح من الذنوب (رفاة الفيليين نموذجاً)


شفق أصبحت ألأعذار إحدى سمات ومقومات العملية السياسية في العراق نتيجة ألإخفاقات الحاصلة في أداء ألسلطتين التشريعية والتنفيذية…


كالتي حصلت في مجالات الكهرباء والوقود والتي اصبحت ساحة لتندر العراقيين ،هذه ألحالة تنطبق على جميع مرافق ألدولة برغم التخصيصات الكبيرة ألمخصصة لها  في موازنة الدولة .


أغرب ألأعذار هي التي صرحت بها وزارة حقوق الإنسان بشأن المقابر ألجماعية فقد إدعت ألوزارة بأن إمكانيات الوزارة المالية لاتساعد على ألإستمرار في الكشف عن ألمقابر ألجماعية عندما تطرقت  الى  ألمقابر الجماعية في جبل حمرين التي تجاوز أعدادها المائتين مقبرة تضم ألواحدة منها أكثر من مائة رفات .


إذا كانت هذه هي إحدى مهام و واجبات ألوزارة فلماذا لم تخصص لها ألمبالغ أللازمة وهل هي  من الواجبات الشكلية فقط   ؟ هل من المعقول أن تكون الميزانية لدرجة  لاتسد عمليات  الكشف عن المقابر الجماعية اما ألأكثر غرابة أن تدعي الوزارة إن وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين في كوردستان تمكنت من ألكشف عن العديد من المقابر ألجماعية في جنوب العراق  ونقل رفات أعداد كبيرة من الشهداء  الى كوردستان فهل إن ميزانية وزارة شؤون ألشهداء والمؤنفلين في ألإقليم هي أكبر من وزارة حقوق ألإنسان في المركز وهل تنقل  المشكلة الى ألأجيال ألقادمة في وقت لازالت عيون ذويهم ممن بقى على قيد الحياة ترنو الى ابنائهم علهم يذرفون دمعة على  قبورهم.


كل هذا يحدث في وقت يطلب  السيد رئيس ألجمهورية من الدول ألأوروبية مد يد المساعدة لحل مشاكل ألكورد الفيليين


الكل يعلم إن قضايا الكورد الفيليين وما يتعلق برفات أبنائهم من القضايا الرئيسة في العراق بالإضافة الى مشاكل التعويضات والجنسية ،في هذا الوقت لابد من تذكير ألمسؤولين بضرورة ألإهتمام بهذه الشريعة لأنهم من ضحايا ألاإنسانية في النظام الدكتاتوري كما إن سنوات التشرد الطويلة في دنيا الغربة أطفأت كل بصيص من ألأمل في حياتهم كما إن الأيام والساعات تجري لدى من بقى حياً من آباء وأمهات المغيبين حياً او أوشكت على ألنهاية


مرة أخرى نؤكد على إن العديد من ألاحزاب والتيارات السياسية ذات النفوذ في الدولة تمكنت من ألعثور على رفات شهدائها إلا شهداء الكورد الفيليين بقيت مقابرهم الجماعية مجهولة لحد ألآن وإن تحولت  قضاياهم الى  تجارة رائجة في أجندات جميع التيارات والكتل السياسية