الرئيسية » شخصيات كوردية » أنور مراد الفيلي : النظام المقبور هو من أبعدني عن حراسة مرمى المنتخب الوطني العراقي

أنور مراد الفيلي : النظام المقبور هو من أبعدني عن حراسة مرمى المنتخب الوطني العراقي




إرسال إلى صديق طباعة PDF

شفق تعد الملاعب الشعبية منجما كبيرا وغير قابل للنضوب للاعبي كرة القدم ، وهي التي أمدت الاندية والمنتخبات العراقية على طول سنيها…

بالعديد من الطاقات الكروية التي أصبح لها شأن كبير في عالم المستديرة . ومن بين الملاعب الشعبية في العاصمة بغداد تميزت منطقة باب الشيخ في شارع الكفاح بتخريجها للعديد من الرياضيين الذين رفعوا اسم بلادهم في المحافل الدولية وبمختلف الالعاب لاسيما كرة القدم ، ومن بين النجوم التي لمعت في سماء الكرة العراقية محليا ودوليا يبرز اسم حارس المرمى القدير (أنور مراد الفيلي) الذي اجرت معه شفق حوارا عبر الهاتف حمل معه ذكريات جميلة من عبق الماضي المليء بالانجازات والبطولات العالقة في الاذهان :


 


* ماذا تقرأ البطاقة الشخصية ؟


 


– انور مراد سليم الفيلي ، من مواليد 1939 تولد باب الشيخ عكد الاكراد ، تخرجت في مدرسة الجعفرية .


 


* اين كانت بدايتك مع المستديرة ؟


 


– في البدء مارست لعبة كرة الطائرة والسلة في المدرسة الجعفرية مع بعض زملائي الطلبة ، وفي سنة 1957 انتخبت للعب كرة الطائرة في الدورة العربية التي جرت في لبنان ، الا ان صغر سني حال دون ذلك ولم اذهب ، ولعبت في نادي الفيلية بلعبتي كرة السلة والطائرة ، وكان هناك فريق لكرة القدم وكان حارس مرماه آنذاك زميلي المرحوم رزاق ، وكنت اتابع مبارياتهم ، وفي احدى تمارين الفريق اصيب حارس المرمى رزاق ، حيث طلب مني المدرب الاستاذ هادي عباس ان احل محل رزاق لاصابته ، لكوني لاعب كرة سلة وطائرة في نفس الوقت ، وامتاز باجادتي لألعاب الهواء ، ولان الفريق كانت له مباريات مع فريق منتخب الشرطة ، حيث كان يضم لاعبين دوليين وأيضا حاز على بطولة الجمهورية اواخر عام 1958 في زمن الملك فيصل الثاني .


 


* ما سبب تفضيلك لمركز حارس المرمى دون باقي مراكز اللعب الاخرى ؟


 


– يبدو ان الصدفة قد أدت دورها في اختياري لمركز حراسة المرمى ، فكما ذكرت في تلك المباراة التي شاركت بها بدلا من الحارس المرحوم رزاق خرجنا بنهاية المباراة بالتعادل بهدف واحد لكلا الفريقين ، وشاء القدر ان اكون في تلك المباراة بطل الساحة دون منازع ، وفي صباح اليوم الثاني كتبت الصحف عن بزوغ نجم جديد في حراسة المرمى ، وكانت هذه هي بداية رحلتي مع حراسة المرمى وكنت حينها معجبا بحارس المرمى العراقي محمد ثامر وحامد فوزي ، لذا قررت بعد ذلك أن أكون حامي هدف وكان هدفي ان اصل لغايتي وهي ان امثل العراق .


 


* من هم ابرز اللاعبين الذين عاصرتهم ؟


– اللاعبون الذين زاملتهم أثناء مسيرتي الرياضية هم كثر وقد مثلوا العراق خير تمثيل ، منهم اللاعب المرحوم جميل عباس (جمولي) وعمو بابا ويورا واديسون وحامد فوزي ومحمد ثامر وصاحب خزعل وجبار رشك وحسن بله وحسين هاشم وكوركيس اسماعيل وهشام عطا عجاج وغيرهم ، منهم من انتقل الى جوار ربه ومنهم من هاجر وترك الوطن .


 


* ما هي الاندية التي لعبت بها ؟


 


– الاندية التي لعبت بها في بداية حياتي نادي الفيلية الذي مثلته لفترة طويلة ، ثم انتقلت الى نادي الشرطة ولعبت معهم ثلاثة سنوات وبالتحديد من سنة 1958 الى سنة 1960 ولعبت عدة مباريات دولية اثناء وجودي في فريق الشرطة . ثم لعبت مع فريق منتخب بغداد انذاك ، ومنتخب القوات المسلحة ، ولعبنا مع عدة فرق اجنبية من الدول الاشتراكية انذاك .


 


* ما أسباب ابتعادك عن المنتخب ؟


 


– (قبل ان يجيب على هذا السؤال اغرورقت عيناه بالدموع) ، وقال ” لم ابتعد عن المنتخب اطلاقا ، انما النظام المقبور هو الذي ابعدني عنه ” .


 


* اسباب الهجرة الى خارج العراق ؟


 


– في عام 1961 كنت في الفرقة الثالثة ، وبعد انتهاء خدمتي الالزامية منحوني رتبة نائب ضابط كوني لاعب دولي ، وبقيت حتى عام 1975 ، ثم صدر أمر من رئيس الجمهورية ووزير الدفاع بفصلي من الخدمة كوني من القومية الكوردية ، وكانت حجتهم بأنني من التبعية الاجنبية ، وفي عام 1982 سفروا اهلي جميعا الى ايران دون اي ذنب ارتكبوه سوى كونهم كورداً فيليين ، اما انا فقد هربت الى كوردستان وبقيت متخفيا مدة 11 عاما ، وفي عام 1991 غادرت كوردستان خوفا من عيون النظام وما ألحقه بشبابنا الكورد الفيليين في سجونه وزنزاناته ، حيث وصلت الى ايران وبقيت هناك لمدة عام واحد الى ان غادرت الى هولندا ولازلت لحد الان . ورغم سفري الى قارة اوروبا لكن عيني لا زالت ترنو الى الملاعب العراقية .


 


* كيف ترى محاربة النظام المباد للكورد الفيليين وبالذات من ناحية الرياضة ؟


 


– النظام المقبور معروف بممارساته التعسفية ضد الكورد الفيليين وممارسته لابشع انواع الظلم بحقهم ، حيث وكما تعلمون بدأ بطرد كل فيلي من الاندية المشهورة ، ومن ثم اغلق بعض الاندية التي اسسها الفيليون ، وطمس معالم الرياضة التي كانت يمارسها الفيليون مثل المصارعة والزورخانة التي خرّجت العديد من الابطال ، بالاضافة الى سحب ممتلكاتهم ومصادرة وثائقهم الرسمية والابقاء على وضعهم المزري في المحلات الشعبية الفقيرة دون أن يؤسسوا او يبنوا لهم ملعبا او ساحة او قاعة ليمارسوا فيها رياضاتهم المحببة .


 


* ما هي المباريات التي تعتز بها والاقرب اليك ؟


 


– لعبت مباريات دولية عديدة داخل وخارج العراق ، لكن المباراة التي اعتز بها هي تلك التي لعبناها مع فريق دوكلابراغ الذي كان بطل اوروبا حينها لسنوات طويلة وقد تعادلنا فيها ، حيث صرح مدرب فريق دوكلابراغ وقتها قائلا ” ان بطل الساحة هو حارس المرمى العراقي ” . لذا اعتز بتلك المباراة وبهذه الشهادة ، اما المباراة الأخرى التي اعتز بها فهي التي جرت بين منتخب الجيش ومنتخب الشرطة عام 1959 بحضور الزعيم المرحوم عبد الكريم قاسم الذي قام بختام المباراة بتوزيع المداليات على الفريقين .


 


* من المهاجمون الذين كنت تخشاهم ؟


 


– اللاعب الذي كنت احسب له حساب ، وليس الخوف ، هو اللاعب المرحوم عمو بابا الذي كنت اراقب جميع حركاته لانه كان خطرا على جميع حراس المرمى .


 


* هل لك ان تخبرنا عن ابرز انجازاتك ؟


 


– انجازاتي ليست لوحدي ، بل شارك بها بقية اللاعبين الذين رافقوني في تلك الانجازات . حيث حصلنا على عدة بطولات ، منها : كأس العرب وكأس الجيوش العربية والاجنبية وكأس دورة ليبيا الدولية وانجازات اخرى عديدة .


 


* ما رأيك بالواقع الكروي العراقي الحالي ؟


 


– الواقع الرياضي بالوقت الحاضر لا يبشر بالخير ، ومرد ذلك هو عدم وجود كادر متخصص في كرة القدم مع الاسف الشديد .


 


* ما الذي نحتاجه برأيك لاصلاح الواقع الرياضي الحالي ؟


 


– يجب ان يكون الهرم الرياضي متكونا من الرياضيين والاكاديميين ، كم نحتاج الى كادر تدريبي جيد من ذوي الاختصاصات ومن اللاعبين الذين هم بمستوى المسؤولية لخدمة بلدهم ووطنهم .


 


كلمة اخيرة ؟


 


– ادعو من الله عز وجل ان يحمي لاعبينا ومنتخباتنا الكروية وان يعودوا بالكؤوس الى العراق في كل مشاركاتهم . واتمنى لكم ولموقع شفق كل المحبة والخير والتحيات القلبية ، متنميا للحركة الرياضية الموفقية ، وافساح المجال للطاقات الشبابية .


 


(مشتاق رمضان)