الرئيسية » نشاطات الفيلية » لفيف من مثقفين وسياسيين من الكورد الفيليين يوجهون رسائل شكر الى رئاسات الجمهورية و اقليم كوردستان والحكومة

لفيف من مثقفين وسياسيين من الكورد الفيليين يوجهون رسائل شكر الى رئاسات الجمهورية و اقليم كوردستان والحكومة

وجه لفيف من مثقفين وسياسيين من الكورد الفيليين رسائل شكر وتقدير الى فخامة رئيس الجمهورية مام جلال الطالباني وفخامة رئيس حكومة الاقليم كاك مسعود البرزاني ومعالي رئيس الوزراء نوري المالكي لمواقفهم ودعمهم في قضيتهم التي نظرت فيها المحكمة الجنائية العراقية العليا واصدرت احكامها في 29 من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2010. واعتبرت ما حدث ضد ابناء هذه الشريحة من الشعب العراقي من جرائم ابان الحكم البعثي الفاشي جريمة ابادة جماعية وكذلك جريمة ضد الانسانية. 

المحاكمة والتي استمرت 22 شهراً،  بدأت اول جلساتها في 26 من شهر كانون الثاني سنة 2009 وتناوب على رئاسته ثلاث قضاة هم القاضي رؤوف عبدالرحمن قبل ان يعيين وزيراً للعدل في حكومة اقليم كوردستان (الكابينة السادسة) لتتحول رئاسة المحكمة لاحقاً الى نائبه القاضي محمد عبدالصاحب ياسين . والذي بدوره انتقل الان الى محكمة التمييز، وأدار الجلسة الاخيرة من المحاكمة القاضي سعد يحيى عبدالواحد.

وكان قد مثلت امام المحكمة في اول جلساتها 16 متهماُ من ازلام النظام السابق وهم علي حسن المجيد(الكيمياوي)، سعدون شاكر، طارق عزيز،مزبان خضر هادي، صابر عبدالعزيز الدوري، عزيز صالح نومان الخفاجي، عبدالحميد سليمان، سعد صالح أحمد سلطان، محمد خضير الحلبوصي، فاضل عباس العامري، نعمان علي التكريتي، اياد طه شهاب، فاضل صلفيج العزاوي، سبعاوي ابراهيم الحسن، وطبان ابراهيم الحسن، واحمد حسين خضير. و اسقطت التهم عن علي حسن المجيد لاحقاً لتنفيذ حكم الاعدام فيه في قضية اخرى. 

واصدرت المحكمة احكامها  بالاعدام على 3 من المتهمين وهم سعدون شاكر وزير داخلية النظام ومزبان خضرهادي عضو مجلس قيادة الثورة المنحل في النظام السابق وعزيز صالح نومان عضو قيادة قطر العراق لحزب البعث المنحل ومسؤول تنظيمات بغداد الرصافة. بالاضافة الى احكام متفرقة أخرى بالسجن45 سنة. بينما حكم على كل من طارق عزيز و أحمد حسين خضير بعشر سنوات، واخلي سبيل باقي المتهمين لعدم كفاية الادلة بضمنهم اثنين من اخوة رئيس النظام السابق، بينما أصدرت اوامر بالقاء القبض على 15 شخصاً اخرين ثبت تورطهم في هذه الجريمة من خلال مجريات المحاكمة.

استمعت المحكمة خلال الجلسات الى 40 مشتكياً و47 شاهداً كنموذج عن المشتكين والوف الضحايا قدموا وثائق تثبت وقائع تلك الجريمة وتنفي الاسباب التي تذرعت بها النظام للقيام بها والتي تعتبر من جرائم الابادة الجماعية ضد جنس بشري محدد وتصنف كذلك بجرائم ضد الانسانية. حيث تم تجريد مئات الالوف من العراقيين من الكورد الفيليين من مواطنتهم تحت عذر عدم ولائهم لاهداف ثورة البعث ودون اي مسوغ قانوني، كما جرى تجريدهم من ممتلكاتهم المنقولة والغير منقولة ومصادرة اوراقهم الثبوتية وشهادات الائتمان والتخرج، ونقلوا بما عليهم من ملابس الى الحدود في حقول الالغام وحرب مستعرة بين دولتين وليتركو الى مصير مجهول.. واضيفت الى كل تلك الجرائم اخذ ابنائهم الشباب كرهائن تم تصفيتهم لاحقاً بطرق بشعة في حقول التجارب على صناعة الاسلحة المحرمة و الممنوعة دولياً، او كدروع بشرية في حروب الطاغية الرعناء ولم يعثر على رفات اي منهم للحظة.

وكانت حكومة الاقليم قد تكفلت بدفع تكاليف 3 محامين شكلوا هيئة الدفاع عن المشتكين وكذلك استقدمت 13 مشتكياً وشاهداً من الخارج العراق للمثول امام المحكمة لاعطاء شهاداتهم. 

بينما اصدر مجلس الوزراء في الثامن من كانون الاول 2010 بياناً أشاد بقرارالمحكمة حول إبادة الكرد الفيليين جاء فيه “ان مجلس الوزراء اذ يستذكر ما قام به النظام البائد من أفعال شنيعة بحق الكرد الفيليين، فانه يرى في قرار المحكمة الجنائية العراقية العليا باعتبار تلك الافعال إبادة جماعية، ما هو الا إقرار بواقعة مؤلمة وبشعة طالت مكونا من أبناء الشعب العراقي من دون ذنب اقترفوه او جريمة ارتكبوها، ويتعهد مجلس الوزراء بإزالة كافة الآثار السيئة من اسقاط الجنسية العراقية عنهم ومصادرة اموالهم المنقولة وغير المنقولة والحقوق المغتصبة الاخرى، والتي نتجت عن قرار الإبادة الجماعية بحق الكرد الفيليين”. 

بينما كان رئيس الجمهورية مام جلال قد وعد بتشكيل هيئة مرتبطة برئاسة الجمهورية لمتابعة حل قضايا الكورد الفيليين كما انه تباحث مع المرجع الديني اية الله محمد علي السيستاني لدى زيارته في 14 من الشهر الجاري، حول قضية الفيليين ومأساتهم، فوجد من لدن المرجعية الاهتمام العميق بهذه القضية.
 
رسائل الشكر ايضاً تضمنت حث الحكومة الى ترجمة قرار المحكمة الى واقع ملموس يغيير من وضعهم الحالي عبر عمل جاد من اجل رفع آثار تلك الجرائم والسياسيات التي مورست ضد الكورد الفيليين واعادة حقوقهم المسلوبة مع التركيز على الكشف عن مصير ابنائهم المفقودين والاعتراف بهم كشهداء للعراق وعمل نصب تذكاري لتخليدهم.