الرئيسية » التاريخ » لورستان وايام الوالي الاخير من ولاتها – الحلقة الاولى

لورستان وايام الوالي الاخير من ولاتها – الحلقة الاولى

هنا البعض مماذكرته المصادر عن لورستان واللور. ومنها يتبين الارتباط الوثيق بين الكورد في ارجاء كوردستان { الجهات الاربع : الشرق , الغرب , الشمال , الجنوب } ومنهم اللور وايضا فيها اثبات كوردية اللور . الى جانب اخر لقاء اجري مع حفيد اخر والي للورستان (السيد حيات) اجراه الاديب حسين الجاف في 9 12 1983 : السيد حيات شاهد عيان على احداث الايام الاخيرة لزوال امارة لورستان الكوردية امارة جده غلام رضا خان على يد شاه ايران رضا خان , وفي اللقاء اجري الحوار التالي :
* عرفنا بنفسك ؟
– مواليد ئيلام 1920 ، عمري 9 سنوات نزحنا الى المناطق الحارة التي نسميها نحن الكورد اللور ب گه رمسير .
* ماذا عن قصة النزوح …. ما هي الاسباب التي ادت الى حدوث مجابهة بين الشاه وقوات الوالي في أواخر العشرينيات ؟
– كان هناك غليان وعدم رضا بين صفوف ابناء الشعب الكوردي في منطقة لورستان بسبب السياسات الشوفينية والقمعية التي كانت تمارسها السلطات بحق شعبنا هناك ، غير ان قيام الثورة بين ابناء عشيرة پيرانه وه ند ضد الشاه ومساندة قدم خير وعشيرتها لها ، حدا بالشاه الى ان يرسل بطلب فوري الى الوالي غلام رضا كي يرسل نجدات عسكرية لمساندة الجيش النظامي الايراني في تصديه لحركة قدم خير غير ان جدي آثر تحمل المسألة بالتفاهم وعدم سفك الدماء وقيام مصالحة وطنية بين الاطراف المتنازعة ، ومع ذلك ارسل جدي الوالي جيشا بقيادة ابنه سفنديار أي والدي الى منطقة پيره نه وه ند اللكية للوقوف على حقيقة الامر وبغية المساهمة في وضع حل سلمي للنزاع وفعلا تم التوصل الى صيغة حل وسط يتلخص فيما يلي :
أ- على الثائرين تسليم قسم من اسلحتهم وان يلتزموا بعدم اطلاق النار على القوات العسكرية المتواجدة هناك مع ضمان عدم تعرض الحكومة للثوار وايقافها الحملات العسكرية ضدهم فضلا عن ذلك اعطاء الشاه وعدا بالامان وبعدم التدخل في الشؤون الداخلية للقبائل الثائرة غير انه وكعادة النظام نكث بوعده وتنكر لما سبق الاتفاق عليه ، جهز حملة عسكرية ضخمة وتوجه الى مناطق پيره نه وه ند والقى القبض على مجموعة من رجالات القبائل الثائرة واعدمهم . فاثار بفعلته الشنعاء حفيظة ابناء القبائل الثائرة فجمعوا اشتاتهم وقاموا بعملية ثورية واسعة انضمت اليها غالبية القبائل الكوردية اللورية ، كان من بين رؤساء هذه الانتفاضة ، المناضلة قدم خير واستمرت الانتفاضة اكثر من 3 سنوات قبل ان تتمكن القوات الحكومية برغم تفوقها عدة وعددا على الثوار من ان تخمد نار الثورة ، وان لهيبها اصبح يهدد عرش الطغاة في طهران ، وبسبب فشلهم العسكري اتبعوا وسائل الغش والخداع ورشوة الثائرين ، وعندما ادرك الشاه استحالة النصر على الثائرين ارسل في طلب المعونة من والي بشتكوه مجددا لمساعدته في القضاء على الثورة بيد ان الوالي الاخير غلام رضا خان رفض الاذعان فثارت ثائرة الشاه فارسل على الفور حملة عسكرية بقصد تأديب الوالي وتقليم اظافر ابناء العشائر المنضوية تحت لوائه . لكن الوالي حين علم بامر تلك الحملة انسحب الى العراق باعتباره وطنه الثاني وكان برفقة الوالي اكثر من ألف عائلة كوردية لورية بينما بقي على رأس جيشه القبائلي عدد من اولاده مثل : علي قولي- خليل- يد الله- محمد حسن يحاربون الجيش الايراني ويقودون عشائر لورستان الى ان نفدت ذخيرتهم وكانوا يأملون وصول مساعدات عسكرية من العراق للاستمرار بالثورة غير ان دخول الحكومة العراقية الملكية في الثلاثينات الى معاهدة سعد آباد وفيها بنود كبلت الشعب الكوردي بالقيود وباجراءات تعسفية لاحباط اية محاولة يقوم بها الكورد ضد الحكومات التي وقعت على المعاهدة (ايران- تركيا- افغانستان- العراق) ففشلت الثورة وتشتت الثوار واحكمت السلطات الايرانية قبضتها الحديدية على ابناء المنطقة واعدمت خيرة شبابها ، من جهة اخرى منحت السلطات العراقية الوالي حق اللجوء السياسي لهو ولافراد عائلته والعوائل الكوردية اللورستانية الذين كانوا معه ، واقطعت عليهم منطقة باقسايا التي تسمى الان الشهابي ولاتزال قصور وقلعة الوالي شاخصة للعيان في ناحية الشهابي ، وخصصت السلطات العراقية رواتب للاجئين الكورد غير ان الوالي وصحبه طلبوا من الحكومة العراقية اعفاءهم من تسلم الرواتب نظرا للامكانيات المادية الجيدة التي كان عليها الوالي . {العارض : هذا الفعل ذو وجهين فمن جهة كسب الوقت بالنسبة للحكومة الايرانية ، هذا في حال اراد الوالي العودة واستئناف القتال ، من جانب آخر وهو جغرافي فان المنطقة المختارة تعني التحكم بسكان هذه المنطقة لان المياه التي تأتيها تأتيها من ايران فبهذه الحالة تستطيع الحكومة الايرانية فرض شروطها على الوالي في حال حاجته الى الماء وحصول هذا أكيد} .
س- ماذا عن علاقتكم بالعشائر العربية ؟
ج- علاقتنا جيدة بعشائر بني كعب وبني لام ويشهد التاريخ بمناصرة جدنا الاكبر حيدر خان للشيخ جابر بن مرداو والد الشيخ خزعل امير المحمرة في صدهجمات الاجانب على الخليج ، واعترافا وعرفانا لهذا العمل اطلق الشيخ جابر اسم الفيلية على منطقة واسعة كانت تعسكر فيها قوات الكورد الذين قدموا المساعدة ولاتزال المنطقة تحمل نفس الاسم ، كان حسن خان الجد الاكبر لاسرة الوالي تسكن منطقة خرم آباد ثم نزحت اسرتنا الى عيلام . وكان حسن خان قد قسم المناطق اللورستانية على ابنائه فاصبحت منطقة عيلام ومنطقة الفيلية من نصيب حيدر خان وابنائه . * هل باستطاعتكم تحديد المناطق التي كانت تحت نفوذ الوالي ؟
– سلطات الوالي كانت تمتد من خرم آباد الى منطقة هه رسين بالقرب من كرمنشاه .
* ماذا تتذكر عن المجاهدة الكوردية اللورية قدم خير ؟
– ان ثوار منطقة پيرنه وه ند اللكية الذين كانت تتصدر طلائعهم قدم خير كانوا يهتفون بحياة الوالي عندما كانوا يتصدون لقوات رضا شاه القادمين من طهران ….. ان تلك الهتافات اثارت حفيظة رضا شاه وملأت صدره غلا على الوالي واسرته متصورا ان الوالي كان المحرض الرئيسي لتلك الاحداث من خلف الستار ، علما بانه كانت هناك روابط تربط اسرة الوالي بمنطقة اللك أ, لكستان كما تسمى ايضا واوشج هذه العلاقات هي ان الوالي الاخير غلام رضا خان كان قد تزوج من اخت رئيس اللك ومن اخت رئيس الكلهور في منطقة گيلان وشاه آباد .
* نريد ان نعرف عن السنوات الاخيرة في حياة الوالي الاخير لمنطقة لورستان السيد غلام رضا خان ؟
– بعد نزوحنا الى العراق ، اقتنى جدي غلام رضا خان املاكا واسعة على ضفاف دجلة تمتد من قرب الكوت في منطقة سواده ثم في الفلاحية (الشيب) والحباب من (ساره خاتون) غير ان ظروفا قاسية مرت بها الاسرة ادت الى تسرب وتبدد تلك الاموال . وفي عام 1937 انتقل الوالي الاخير الى رحمة الله مخلفا ابنه اسفنديار الذي توفي اواسط الستينيات . أما اسفنديار فقد رزق ب 3 أبناء حياة 1920- علي نقي 1921 وقد توفي علي في 1982 – طهماز 1925 . * حدثنا عن صفحات اخرى من حياتك ؟
– فتحت عيني فوجدت نفسي بين اهلي واحبابي ، وفي عام 1962 وقعت على مذكرة تطالب بايقاف الحملات القاسمية {العارض : القصد هنا حملات سلطات حكومة عبد الكريم قاسم} على منطقة كوردستان مع عشرات المثقفين العراقيين وعلى اثر ذلك القت علينا السلطات القبض ورمتنا في غياهب السجون واستمر اعتقالنا لمدة تزيد على العام ثم افرج عنا بكفالة خاصة وكان معي المثقف الاستاذ عمر جلال حويزي صاحب امتياز جريدة صوت الاكراد التي كانت تصدر في بغداد ، في اوائل 1966 اعتقلت للمرة الثانية ودامت فترة اعتقالنا شهرين .
* قراءاتك ؟
– الشاعر الكوردي الخالد نالي ، معجب بالشاعر القومي المعروف فائق بي كه س وخاصة قصيدته داري ئازادي وئه ي وه تن مه فتووني توم … شيوه تم بيركه وته وه وكنت احفظ من شعر سه ي ياقو ومير نه وروز الكثير .
* المطالعات الاخرى ؟
– الاكراد باسيلي نيكتين ، خلاصة تاريخ الكورد وكوردستان محمد امين زكي .
* معلوماتك عن عشائر اللك والبه ختياري ؟
– يسكن ابناء هذه القبائل الذين هم على وجه التحقيق من القبائل الكوردية في منطقة پشتكوه …. وبالرغم من ادعاءات بعض المستشرقين من ان هؤلاء هم من اصول غير كوردية فاني اقول باني وبحكم قربي من جهة صنع القرار في ولاية پشتكوه فان صلاحيات الوالي وان كانت لاتشمل تلك المنطقة فعليا غير ان ولاء سكانها باعتبارهم جزءاً من اللور …. كان مضمونا للوالي على طول الخط * ماذا تبقى في ذاكرتك من احداث تلك المنطقة ؟
– حدثة تاريخية مهمة هي هجوم الترك على منطقة كرند الكوردية فعنما حدث ذلك الهجوم ارسل امير همدان الكوردية تاريخيا الى جدنا حسن خان في خرم آباد طالبا معونته واسناده لردع العدوان التركي ، فهب جدنا على رأس قوة عسكرية لرد الغزو وقبر الهجوم ، فانسحب العدو منكسرا .
* ماذا تريد ان تقول لنا ونحن نودعك ؟
– انني اتساءل منذ مدة طويلة لماذا لم يستجب جدي الوالي الاخير لرسالة وردت اليه من سه ردار رشيد الرئيس الكوردي من منطقة سنه لجمع صفوف الكورد من منطقة سنه والى اطراف الخليج لاشعال ثورة عارمة ضد النظام الايراني في بداية عهد رضا شاه وكانت تلك الرسالة تحمل تواقيع الكثير من رؤساء العشائر الكوردية ، غير ان جدي وللاسف الشديد آثر غض الطرف عن تلك الدعوة الصادقة للثورة بوجه الشاهنشاهية الجديدة ، بالرغم من حقده الشديد عليها ومقته الكلي لاساليبها الملتوية واحابيلها …. غير انني لاأزال أجهل ذلك السر ولاازال أسأل … لماذا لم يشجع من أرسلوا له تلك الرسالة لاشعال الثورة العارمة في عموم كوردستان ايران ؟ .. ان هذا السؤال سوف يظل يدور في ذهني …. الى ان اتلقى جواب التاريخ عليه في يوم من الايام إن امتد بي العمر .
السيد حياة ابا عمران (عمران طبيب يتابع تخصصه العلمي العالي في امريكا). وحول اللر ذكر هنري فيلد : لقد اثبتت التجارب والابحاث الانثروبولوجية التي اجريت على اللر (البه ختيارية- المامسانية- الكوهكلويه- الفيلية) على انتماء جميع هذه القبائل الى الشعب الكوردي بدون ادنى شك ، وهم جميعا ينتمون الى نفس المجموعة الاثنية الكوردية وهم آريون قدماء . والكولونيل ساوار: ان سلسلة جبال ره نگ اخذت تسميتها من جمالها الاخاذ ووفرة مياهها ولذا تسمى احيانا جيهان أي العالم لكثرة تدفق المياه من عيونها . وتغذي نهر الگارون ونهر دز ونهر زنده رود . وهاريسون : ژكر ان كلمة لور ترمز الى معنى اللصوص إذ لايوجد اساس فلولوجي لهذه الكلمة , وان السلاسل الجبلية في لورستان شبيهة بالحوت موازية لبعضها البعض مكونة من طبقات مختلفة السمك من الكتل الجبسية والصخور الرملية , وان سلسلة جبال اشتران كوه {المعد : الاشتر باللغة الكوردية تعني البعير}اخذت اسمها من مظهرها العام حيث تبدو قممها اشبه بسنام الجبل . وجان بول كريبر : قال ان معناها الغجر ، وهنا يرد عليه د- فؤاد ان هذا خطأ لايمكن ان يكون معناها الغجر . لان بعض المقولات حول اللر الهدف منها تعقيد الموضوع وتشويهه واحاطته بغطاء كثيف من الضبابية والتعتيم بالشكل الذي يسيء ويشوه الهوية القومية للور . وكتبت استارك فريا السائحة والكاتبة البريطانية التي زارت إيران 1927- 1931 كان لديها إلمام باللغات الفارسية والعربية ومن أهم آثارها (رحلة إلى ديار الحشاشين) : وفيها عن رحلاتها إلى محافظات لورستان إيلام ومازندان قسمين عن الآثارالمدفونة في لورستان ورحلتها إلى ديارالحشاشين ، وقد زارت إيران أبان انقراض الدولة القاچارية واندحارسلطة رؤساء القبائل وهجرة المتنفذين . وان د- مورگان الباحث الفرنسي قد أوفد إلى إيران عام 1889 لإكمال ماقام به ديولافوا من تنقيبات مذكراته عن الأوضاع السياسية لولاية پشتكوه والمناطق الخاضعة لنفوذ الولاة وبالأخص حكومة حسين قلي خان (أبو قدراة) وعلاقاته بعرب بني لام وجاراته الحدودية . وان كروته الألماني دخل إيران عام 1907 عن طريق العراق وبدأت رحلتهُ من پشتكوه إلى كرمنشاه وهمدان وقم ثم طهران وفي البداية قام برحلة إلى پشتكوه التي كان يديرها غلام رضا خان الوالي وفي كتابه معلومات عن الأوضاع الجغرافية والسياسية للولاية في زمن غلام رضا خان والأوضاع الاجتماعية للنساء الأزياء المحلية أوضاع البيع والشراء والمحاصيل الزراعية . وقد أقام عند الوالي عدة أيام وكتب : (إنه كأمراء القرون الوسطى ، حاكم مطلق ومتسلط على رقاب الناس في هذه الديار وله سلطة مطلقة على أرواح وأموال ناس) . واللورد جورج Curzon : كتاب (إيران والقضية الإيرانية) ترجمة الميرزا محمد إلى الفارسية سافرإلى ولاية پشتكوه ودوّن الأوضاع الجغرافية لولاية پشتكوه ونسب في مذكراته صفات وخصائل لاتليق بأهالي هذه المنطقة إلا إنها لاتخلو من نقاط إيجابية وتعتبرمن أوثق المعلومات في مجال التاريخ السياسي للولاة وأوضاع عشائرالمنطقة التقى بحسين قلي خان في عصرناصر الدين شاه : (لم يكن حسين قلي خان ظالما مثل أبيه ، نادرا ما يخرج من مقر إقامته ، كان ودودا يدعونه الفيلي أيضا ونتيجة لهيبته واسلوبه الخشن لقب بأبو قدارة وقد فربعض أتباعه إلى تركيا وأن حاشيته لايحبونه) وبعد موت حسين قالي خان تبوأ إمارة پشتكوه إبنه غلام رضا خان الذي كان يلقب بفتح السلطان بعد أن قام بقمع القبائل المتمردة أثناء سلطة والده وعندما أصبح واليا لقب بصارم السلطنة ، لقد كان مثل والده قديرا وحازما , وأن الوالي حسن خان اتخذ الشاعرالمعروف غلام رضا خان الأركوازي مستشارا له وهذا الشاعر ذو احساس مرهف وتواق للحرية ولهذا كان لاينسجم مع حسن خان المعروف بالقساوة وغلاظة الطبع ، وقد وقع بينهم العداوة والبغضاء مما أدى إلى إغلاله هو وعائلته بالقيود والسلاسل . ان المسلحين عند الخان 700 من الخيالة و2000 من المشاة ، وهؤلاء أطلق عليهم أيضا إسم (عملة) . وفي كتابه فارس واسئلة الفرس كتب Curzon ان مصطلح اللر يستخدم من قبل الفرس الذين يكرهون اللر كرديف لكلمة ريفي او فلاح ، ويعرفون بهذا الاسم نسبة الى الموضع الذي ترعرعوا فيه ، فهم لر اصليون ، لذلك يعرفون احيانا بأسم اللر الاصلي ، وهذا يعني ان اللر اسم لقبائل كوردية اعطت اسمها الى الاقليم الذي تقطنه فعرف الاقليم باسمها فاطلق عليه اسم اقليم لورستان وهم جزء من الشعب الكوردي . وكان لايارد قد قام بمجموعة من النشاطات السياسية بين أعوام 1822-1840 في جنوب إيران وخوزستان ولعب دورا في ثورة البختيارية وثورة محمد تقي خان ، وقد أرسل من قبل السفيرالبريطاني مندوبا لدى السلطات العثمانية ومذكراته عن لورستان تعود إلى عام 1839 بعنوان (الأحداث الأولية في إيران) . وقد كتب يوجد عالم كبير بجانب الوالي علي خان ولكنه لم يورد إسمه ويظهرإن هذا العالم كان أقرب شخص إلى السلطان . لقد إحتل الخانات والتوشمالات (رؤساء القبائل والأفخاذ) المرتبة التالية بعد الوالي في التشكيلات السياسية ووظيفتهم جمع الضرائب وتوفير النظام والأمن والاهتمام بالمسائل الاجتماعية والقضائية للقبائل وتشكيل فرقة من المسلحين الماهرين للدفاع عن مناطق نفوذ الخان ولأن الخانات والتوشمالات كانوا وكلاء معينين من قبل الوالي لذا فلم يجب منهم الرسوم وكان لهم نصيب في الغنائم أيضا . كان لديهم مجالس محلية لحل المنازعات العشائرية وكانت كلمتهم نافذة في هذه المجالس وفي بعض مناطق پشتكوه أراضٍ سهلية خصبة كان هناك خان كبير يعتمد في إدارته للمنطقة على الأشخاص المحيطين به . ويأتي المسلحون التابعون للوالي بعد الخانات ورؤساء الطوائف في سلسلة المراتب , بعد هؤلاء يأتي الفراشون وهم المأمورون المتنفذون المختصون بتعذيب أو إعدام المجرمين والمخلين بالنظام ، ويأتي الرعية في قاعدة الهرم الذي يمتهنون الزراعة وتربية المواشي وهؤلاء ملزمون بدفع حصة من مواردهم للوالي . عدد الرعية 49 ألف في عام 1842 . وان رزم آرا قد زارالمنطقة أواخرالعهد اقاجاري فخمنهم بـ 42 ألف عائلة . وإن ولاة الإمارة كانوا يتمتعون بإمكانات مالية كبيرة وكان الوالي يشرف بنفسه على جمع الضرائب وإعطاء الوصولات للدولة ، والأموال تستحصل بواسطة رؤساء القبائل والأفخاذ والفروع حسب عدد أفراد العائلة ومقدارعدد الحيوانات لكل طائفة أو قرية وجزء من هذه الأموال يرسل إلى البلاط الحكومي .
Taakhi