الرئيسية » بيستون » اعتراف المحكمة الجنائية بابادة الكورد الفيليين احكام بالاعدام واخرى بالسجن مع اخلاء سبيل باقي المتهمين في القضية

اعتراف المحكمة الجنائية بابادة الكورد الفيليين احكام بالاعدام واخرى بالسجن مع اخلاء سبيل باقي المتهمين في القضية

اعلنت في بغداد اليوم المحكمة الجنائية الأولى المختصة في محاكمة ازلام النظام السابق في الجرائم التي اقترفت ابان الحكم البعثي الفاشي للعراق احكامها في قضية الكورد الفيليين، بصدور اعتراف المحكمة ان ما جرى بحقهم كانت جريمة ابادة جماعية وكذلك جريمة ضد الانسانية، واصدرت احكامها بحق المتهمين الخمس عشر في القضية.

وكان حكم الاعدام نصيب 3 من المتهمين وهم سعدون شاكر وزير داخلية النظام ومزبان خضرهادي عضو مجلس قيادة الثورة المنحل في النظام السابق  وعزيز صالح نومان عضو قيادة قطر العراق لحزب البعث المنحل ومسؤول تنظيمات بغداد الرصافة. بالاضافة الى احكام متفرقة أخرى بالسجن45 سنة.  بينما حكم على كل من طارق عزيز و أحمد حسين خضير بعشر سنوات، واخلي سبيل باقي المتهمين لعدم كفاية الادلة بضمنهم اثنين من اخوة رئيس النظام السابق، بينما أصدرت اوامر بالقاء القبض على 15 شخصاً اخرين ثبت تورطهم في هذه الجريمة من خلال مجريات المحاكمة.


ومن الجدير بالذكر ان المحكمة بدأت اول جلساتها للنظر في هذه القضية  في 26 من شهر كانون الثاني سنة 2009 برئاسة القاضي رؤوف عبدالرحمن قبل ان يعيين وزيراً للعدل في حكومة اقليم كوردستان (الكابينة السادسة) لتتحول رئاسة المحكمة لاحقاً الى نائبه القاضي محمد عبدالصاحب ياسين . والذي بدوره انتقل الان الى محكمة التمييز ولكنه فضل ان يقوم بنطق بالاحكام التي اصدرها في جلسة اليوم. 

كانت قد مثلت امام المحكمة في اول جلساتها 16 متهماُ من ازلام النظام السابق وهم علي حسن المجيد(الكيمياوي)، سعدون شاكر، طارق عزيز،مزبان خضر هادي، صابر عبدالعزيز الدوري، عزيز صالح نومان الخفاجي، عبدالحميد سليمان، سعد صالح أحمد سلطان، محمد خضير الحلبوصي، فاضل عباس العامري، نعمان علي التكريتي، اياد طه شهاب، فاضل صلفيج العزاوي، سبعاوي ابراهيم الحسن، وطبان ابراهيم الحسن، واحمد حسين خضير. و اسقطت التهم عن علي حسن المجيد لاحقاً لتنفيذ حكم الاعدام فيه في قضية اخرى.

استمعت المحكمة خلال الجلسات الى 40 مشتكياً و47 شاهداً كنموذج عن المشتكين والوف الضحايا قدموا وثائق تثبت وقائع تلك الجريمة وتنفي الاسباب التي تذرعت بها النظام للقيام بها والتي تعتبر من جرائم الابادة الجماعية ضد جنس بشري محدد وتصنف كذلك بجرائم ضد الانسانية. حيث تم تجريد مئات الالوف من العراقيين من الكورد الفيليين من مواطنتهم تحت عذر عدم ولائهم لاهداف ثورة البعث ودون اي مسوغ قانوني، كما جرى تجريدهم من ممتلكاتهم المنقولة والغير منقولة ومصادرة اوراقهم الثبوتية وشهادات الائتمان والتخرج، ونقلوا بما عليهم من ملابس الى الحدود في حقول الالغام وحرب مستعرة بين دولتين وليتركو الى مصير مجهول.. واضيفت الى كل تلك الجرائم اخذ ابنائهم الشباب كرهائن تم تصفيتهم لاحقاً بطرق بشعة في حقول التجارب على صناعة الاسلحة المحرمة و الممنوعة دولياً، او كدروع بشرية في حروب الطاغية الرعناء ولم يعثر على رفات اي منهم للحظة. 
مع العلم انه قد جرى مؤخراً  الكشف عن جريمة اخرى ضمن هذه القضية وهو بيع احدى البنات من الكورد الفيلييات وهي صغيرة الى عائلة من دولة الامارات بعد تصفية والديها من قبل النظام البعثي المقبور.  ولكن تعذر تقديمها الى المحكمة كشاهد اثبات في هذا القضية.   وكان قد تكرر في الاعلام سابقاً أخبار مدعومة بوثائق تشير الى ان النظام العراقي المقبور قد قام ببيع الكثير من بنات العوائل المؤنفلة من الكورد الى مصر وبعض بلدان الخليج للعمل في مراقصها الليلية!؟

وبهذه القرارت تكون المحكمة قد وضعت اوزارها في هذه القضية الشائكة والتي انتظر ضحاياها طويلاً لانصافهم، وربما ستكون هذه القرارت بداية لقرارات اخرى كانت يجب ان تأخذ سابقاً لاعادة حقوق هذا المكون الجميل من الشعب العراقي.