الرئيسية » بيستون » رسالة الى وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين في اقليم كوردستان

رسالة الى وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين في اقليم كوردستان


السيد وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة اقليم كوردستان المحترم .. تحية : سيدي لا اريد الخوض والاسهاب في نضال الكورد العراقيين خارج اقليم كوردستان…


لان الكورد في هذه المناطق يعتبرون انفسهم العمق الستراتيجي لاقليم كوردستان ، كونهم ناضلوا وحاربوا الطاغية من مواقعهم ، وكان لهم دورا مميزآ أبان الحكم الوطني في عهد الزعيم عبد الكريم قاسم ،ولا ننسى وقفتهم الشجاعة بوجه انقلابي الثامن من شباط الاسود للدفاع عن مكتسبات الجمهورية الاولى ، ولهم دور فعال في قيادة الاحزاب الوطنية على الساحة العراقية الامر الذي ادى الى تصفية العديد منهم جسديا   والتحاق القسم الاخر في صفوف البيشمركة وحركة الانصار للقتال من اجل عراق ديمقراطي اتحادي . لقد وقع الظلم والحيف على الكورد عموما منذ تاسيس الدولة العراقية عام (1921)  وازداد الظلم بعد اتفاقية قصر شيرين عام (1929) هذه الاتفاقية التي شطرت منطقتنا الى شطرين، شطر وقع تحت طائلة حكم الشاه الجائر والشطر الاخر وقع تحت جور حكام شوفينيين لارحمة في قلوبهم حيث عمل هؤلاء الحكام على اضطهاد الكورد خارج الاقليم بشتى الوسائل لاسباب عديدة منها:-


اولا:- لانهم كوردآ وغالبية حكامنا ينتهجون نهجآ شوفينيآ .


ثانيا:- لان الكورد في هذه المناطق وقفوا وقفة شجاعة ضد انقلابي الثامن من شباط .


ثالثا:-  اعتناق غالبيتهم المذهب الشيعي وبسببه الصقت بهم جورا تهمة التبعية الايرانية تبعا لمذهبهم الذي هو مذهب غالبية الشعب الايراني .


رابعا:- تاييدهم ومناصرتهم للقضية الكوردية عموما والتحاق العديد منهم في صفوف البيشمركة هذا ما اكده واعلنه الرئيس مسعود البارزاني في كونفرانس الكورد الفيليين في 3/12/2005  الذي قال فيه (يجب ان يعلم جميع ابناء كوردستان بانكم كنتم تناضلون بشكل سري في العاصمة ، وان المساعدات المالية التي كانت تصل الى ثورة ايلول كانت تاتي من التجار) .


لاسباب سياسية واخرى طائفية اقدمت حكومة البعث الجائر على تهجير اكثر من نصف مليون مواطن كوردي الى ايران بعد ان تمت مصادرة اموالهم المنقولة وغير المنقولة، وتم حجز اكثر من عشرة الالاف من الشباب دون سن الثلاثين اغلبهم من طلاب الجامعات والمعاهد اعتبرتهم السلطات الفاشية رهائن واسرى ايرانيين وتم حجزهم في سجن ابو غريب والمخابرات ونقرة السلمان في التخوم الغربية الصحراوية وان مصيرهم بقي مجهولا لحد هذه اللحظة رغم كل المحاولات التي بذلتها ولا زالت تبذلها العوائل الكوردية لمعرفة مصيرهم لكي يوارون الثرى، الا ان المحاولات باءت بالفشل، والشيئ المؤسف اننا نشاهد ونسمع عن كل المظلومين وعلى لسان القادة السياسيين  الا عن هذه الشريحة المغيبة تماما ، حتى ازلام صدام وجدوا من يدافع عنهم سواء في البرلمان او من خلال دول الجوار وقنواتها الفضائية او من خلال منظمات حقوق الانسان ، ولكي يوغلوا في ايذاء الكورد في مناطقنا اصدر الطاغية صدام العديد من القرارات التعسفية وبموجب هذه القرارات اطلقت السلطات يدها في ابادة هذه الشريحة وسادرج هنا البعض منها:-


اولا:-  في عام (1980) صدر قرار برقم 666 السيئ والذي يموجبه اسقط الجنسية العراقية عن الالاف من الكورد الفيليين والتي منحت لهم بقانون، وهو سلب حق موجود بالاصل .


ثانيا:-  القرار المرقم (150) والصادر في 28/1/1980  الذي حرم العراقية المتزوجة باجنبي من الخدمة في مؤسسات الدولة، وهذا القرار صدر اثناء تصوير فلم القادسية ، بمعنى اخر صدر القرار قبل ترحيل العوائل بثلاث شهور .


ثالثا:-  القرار المرقم (474) الصادر في 15/4/1981 الذي اعطى الحق للرجل بتطليق زوجته والتفريق بينهما اذا كانت من اصول ايرانية مع صرف مبلغ اربعة الاف دينار للعسكري والفان وخمسمائة دينار للمدني .


رابعا:- القرار المرقم(1610) الصادر عام 1982 والذي بموجبه منع المرأة المتزوجة من غير عراقي من نقل ملكية امواله المنقولة وغير المنقولة الى زوجها العراقي  .


خامسا:- قرارات فردية ارتجالية شوفينية نفذها افراد من الجيش الشعبي والقوى الامنية وهي اسوء من القرارات السلطوية .


سادسا:- قرارات سرية لتعريب وتهجير الكورد من مناطق سكناهم في خانقين والكوت ومندلي وزرباطية وبدرة والجصان.


سيدي الوزير:-


الا يكفي ما قدمته من شواهد حية وقرارات مجحفة باننا مؤنفلون ، الا يكفي ما صرح به السيد رئيس الجمهورية جلال الطالباني عندما اكد….(مأساة غدت واحدة من افدح الجرائم التي ارتكبها نظام الجور والاستبداد ، معربا عن اسفه لعدم التفات قوى كثيرة خارج العراق الى الجريمة التي ارتكبت بحق الفيليين)،  ما الذي افعله واقدمه للاخرين كي اقنعهم باننا مؤنفلون..؟؟ وكيف يكون شكل الانفال يا ترى..؟؟ ، ولكي نقف على مظلوميتهم اسمح لي ان اقدم نسخة من كتابي الموثق بين يديكم الموسوم (الايام العصيبة) .


سيدي الوزير:-


من المؤسف القول ان الكورد العراقيين خارج الاقليم لازالوا  مهمشين ، وكلامي هذا لا اطلقه جزافا وانما من واقع عايشناه  ولمسناه بعدالسقوط هو الاقصاء للكورد خارج الاقليم وعلى راسهم الكورد الفيليين سواء في المؤتمرات او الندوات التي كانت تعقد برعاية حكومة الاقليم ، وان مظلومية الكورد مغيبة على كافة المستويات من قبل حكومة المركز وحكومة الاقليم وكانها ليست من مكونات هذا الشعب ، واسمح لي ان ادعم كلامي هذا بالحقائق والبيانات والمواقف والانشطة التالية .


اولا:-  سمعنا وقرأنا وشاهدنا في ايار من عام 2004  تصريحات المسؤولين والمدير العام للمحكمة الجنائية لمحاكمة قادة النظام السابق ، وكشف الجرائم الكبرى التي ارتكبها النظام بحق كل من (حلبجة والانفال والتطهير العرقي في كركوك وقتل  عوائل البارزانيين عام 1988 وقمع الانتفاضة الشعبانية عام 1991 وقتل رجال الدين والمراجع ….) اما الشكاوي القانونية التي قدمتها عوائل الالاف من شهداء الكورد الفيليين مع الاسف لم تتخذ طريقها الى لائحة الاتهامات الموجه الى مسؤولي النظام السابق الا بعد جهاد المرير خاضتها العوائل المنكوبة ، وبالتاكيد ان هذه الجمهرة من الكورد الفيليين تم نسيانها بمجرد الوصول الى سدة الحكم في بغداد ، اما قبل السقوط كنا نسمع المؤتمرات لندن وباريس وصلاح الدين والناصرية تباكيهم على شباب وعوائل الكورد الفيليين المهجرين والمغيبين .


ثانيا:-  في شهر كانون الاول من عام 2008 عقد مؤتمر دولي في اربيل وكان محوره تعريف العالم بعملية الابادة الجماعية ضد الشعب الكوردي ، اتخذ المؤتمرون توصيات ومقترحات على صعيدين الاول على صعيد حكومة الاقليم والثاني على صعيد المؤتمر …. وكان املنا في حينه ان تكون احدى فقرات التوصيات والقرارات تخص الكورد العراقيين خارج الاقليم .


ثالثا:-  تجاهل البلاغ الختامي للمؤتمر الثالث للاتحاد الوطني الكوردستاني عن ذكر اسم الكورد الفيليين ولم يتطرق بالمرة عن معاناتهم ولا عن شهدائهم ولم يضع الحلول الناجعة لاخراجهم من دائرة المعاناة.


رابعا:-  تجاهل الورقة التفاوضية لائتلاف الكتل الكوردستانية لتشكيل الحكومة المقبلة عن ذكر اسم الكورد الفيليين ، ففي المقترح 14 الذي يذكر فيه تعويض ضحايا النظام السابق وبضمنهم ضحايا الانفال والحرب الكيمياوية في حلبجة والمناطق الاخرى سريعا وعادلا . فكان الاحرى بهذه الوثيقة ان تدرج فيها ضحايا الكورد العراقيين خارج الاقليم بدلا من المناطق الاخرى كي يشمل التعويض الالاف من شهدائنا المغيبين .


خامسا:-  نشرت وسائل الاعلام عن لقاءات للتحضير والبحث عن عقد مؤتمر دولي من قبل وزارتكم في شهر كانون الاول المقبل لتعريف العالم بالماسي والمحن التي تعرض لها الشعب الكوردستاني وبينها  القصف الكيمياوي والابادة الجماعية وحملات الانفال .. املنا الاعتراف بغياب شبابنا والبحث الجدي عن رفاتهم لكي ترتاح ارواحهم وارواح ذويهم ونواريهم الثرى


سادسا:-  زار وفد من وزارة الشؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة الاقليم


(طوز خرماتو) في اب من عام 2010 وذلك للاطلاع على اوضاع ذوي الشهداء والمؤنفلين وبناء نصب يمثل المؤنفلين والشهداء في القضاء…!!!


سابعا:- سيتم مشروع شهداء انفال البارزانيين خلال هذا العام في منطقة بارزان تخليدا لضحايا الانفال ونضالهم وتضحياتهم من اجل حرية كوردستان


سيدي الوزير:-


ما زلنا نلتمس الخطى ونحث السير لوضع الحلول والمعالجات الجذرية لمشاكلنا وعليه نامل من سيادتكم باعتباركم راعيا للشهداء والمؤنفلين في حكومة الاقليم على ادراج فقرة في التوصيات والقرارات التي تخص الكورد العراقيين خارج الاقليم في المؤتمر الدولي القادم المزمع انعقاده في اربيل في شهر كانون الاول المقبل . ولكم مني فائق التقدير والاحترام لاستلامكم رسالتي

شفق





التعليقات (1)




أرسلت بواسطة رياض جاسم محمد فيلي , أكتوبر 07, 2010

أن وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين تتجاهل ما حل بالكرد الفيليين من حملات التهطير العرقي والتهجير القسري وأعمال الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية ، ولم تساهم قط في إعادة الإعتبار إليهم بصفتهم جزء من الأمة الكردية ، ولا تتحمل مسؤولياتها وواجباتها الأصولية تجاه الفيليين بموجب قانون الوزارة رقم (smilies/cool.gif لسنة 2006 ، حيث أن المادة (2) من القانون آنفاً قد حددت مهام هذه الوزارة ومنها { إحياء المناسبات الخاصة بذكرى الشهداء والمؤنفلين وتمجيدهم وتخليدهم والعمل على التعريف هذه الجرائم في أوساط العالم محلياً ودولياً } ، وبالتالي قامت بالتحضير والإعداد لمؤتمرات شتى حول { فاجعة حلبجة الشهيدة ، وعمليات الآنفال السيئة الصيت ، وإبادة البارزانيين ، وإنتفاضة آذار ، والهجرة المليونية } ، ولكنها لم تكلف نفسها إصدار بيان إستنكار وإدانة رسمية لإستذكار جريمة إبادة وتهجير الفيليين ، ولم تطبق قانون حقوق وإمتيازات ذوي الشهداء والمؤنفلين لإقليم كردستان رقم (9) لسنة 2007 إذ نص ( البند خامساً / أ ) من المادة (1) الشهداء هم { كل من استشهد نتيجة جرائم الإبادة الجماعية أثناء جرائم الآنفال أو إستعمال الأسلحة الكيمياوية أو الإبادة القمعية للبارزانيين والفيليين } ، إذ أنها تركز إمكانياتها على الجرائم المرتكبة في الإقليم حصراً وكأن الفيليين لم يقدموا التضحيات الجليلة والدماء الزكية في سبيل الحركة التحررية الكردستانية منذ نشأتها وإنطلاقها ، ولا يقف الأمر عند هذا الحد فقد نصت المادة (1) من قانون التعديل الأول لقانون حقوق وإمتيازات ذوي الشهداء والمؤنفلين لإقليم كردستان رقم (9) لسنة 2007 على سريان القانون رقم (3) لسنة 1999 على جميع الشهداء والمفقودين والمؤنفلين في الإبادة الجماعية وهم { الكرد الفيليين والبارزايين وضحايا الآنفال والأسلحة الكيمياوية في حلبجة والمناطق الأخرى والمفقودين خلال إنتفاضة آذار والهجرة المليونية التي تلتها في كردستان العراق } ، وبالرجوع إلى القانون رقم (3) لسنة 1999 وهو قانون المفقودين في حملات الإبادة الجماعية إذ تضمن ( البند أولاً ) من المادة (1) على أن { المفقودين خلال حملة تهجير الكرد الفيليين من قبل حكومة العراق المركزية سنة 1980 ، ويعتبر 31/12/1980 تأريخاً لإعلان فقدانهم ، وأن التحري عن مصيرهم قد أسنتفذت وسائله ومدته وغايته بمضي أربع سنوات على فقدانهم } ، وكل هذه القوانين والتشريعات هي مجرد حبر على ورق وذر الرماد في العيون بدليل أن الوزارة لم تستذكر فاجعة الفيليين بصفتها قضية { حق ، وعدل ، ومساواة } ، ودون أن تضع في حسبانها الوقوف على مسافة متساوية أزاء قضية الفيليين فهي تعاملهم كمواطنين من الدرجة الثانية أو أدنى مرتبة ! ؟ ألا يستحقون رد الإعتبار ! ؟ وهذه من المآخذ الموجهة إلى تلك الوزارة وغيرها وكذلك المنظمات غير الحكومية نتيجة إهمالها غير المبرر لقضية وطنية عادلة ، وبالنهاية هي لا تصرف من جيبها بل تتوفر لديها التخصيصات المالية الكافية للوفاء بالإلتزامات الأدبية والأخلاقية والإعتبارية تجاه حقوق الفيليين ، ونحن اليوم في العراق الجديد لا بد من الإحتكام إلى الدستور الإتحادي ومبادىء القانون الدولي بمعيار واحد وعادل غير قابل للتأويل في حل قضية الكرد الفيليين ، وعليه لا بد من رفع دعوى قضائية ضد وزارة الشهداء والمؤنفلين أمام المحاكم المختصة التابعة لمجلس القضاء في كردستان بإعتبارها لم تنفذ التشريعات النافذة ما أدى إلى الإخلال بإستعادة حقوق الكرد الفيليين .