الرئيسية » بيستون » ارتباط الفيلي بوطنه عشق لا يدانيه عشق

ارتباط الفيلي بوطنه عشق لا يدانيه عشق


في حشاشة الفيلي جذوة عشق للوطن الكوردستاني لا تخمد ، عشقا لا يعرف حدودا للزمان والمكان ، وربما البعد المكاني يزيد من فرط الحب لهيبا…


تجد الفيلي حاملا كوردستانه الغريبة بين جنباته في حله وترحاله ولسان حاله يردد كل غريب للغريب نسيب وكلانا في الكنف غرباء واغرب الغرباء من يكون غريبا في وطنه . مع الشرارة الاولى لثورة ايلول التحررية عام 1961 كان الفيلي يصب زيت كيانه في الهشيم الضارب في الاحتراق طولا وعرضا في كوردستان ، تزدان المعتقلات باطوالهم الباسقة كنخيل بساتين مندلي ، وصخور الجبال تجعل من عضلاتهم المفتولة متاريسا ، الكوردايتي يبدأ معهم منذ الصغر فتصبح نقوشا على ذاكرتهم وصمودهم يكبرمع سنين العمر فتمحي قوانين الظلام كما تمحى نقوشا على البحر ، فهناك شلة من شباب الفيلية يتعاطون الكوردايتي في احياء بغداد ومدارسها ومتنزهاتها ، بدأوا مع خلايا اتحاد طلبة كوردستان ثم الشبيبة وثم الكفاح المسلح ، جرعوا المنايا من لدن السلطات ولا تفرق سلطة عن الاخرى في تعاملها المشين معهم ما دامت هذه الصفة الكوردية ملازمة كالشئ باصل الشئ ، بدأوا وهم طلاب في المتوسطة والثانوية بنشراتهم المدرسية التي كانت تزين جدران الثانويات في وسط بغداد ، وواصلوا بحفر جدران سجون العراق المنتشرة في كل مكان كالذباب ، تركوا نقوشا كوردية على جدران الفضيلية ونقرة السلمان وقصر النهاية ، انهم شباب فيليون خلفوا جيلا مشرئبا بالافكار الثورية والمبادئ القومية لأن اسلافهم طعنوا من حيث القلب القومي الذي بقى ينبض اوكسجينا عليلا بنكهة ايلام وبشتكوه وبدرة وجصان وعكد الاكراد والممزوج بمذاق قامشلو وآمد ومهاباد وهولير وكركوك . سيبقى الكورد الفيلية عنوانا للكوردايتي ما دامت هنالك سيوف تتحين الصولة على اصولهم وفصولهم ..