الرئيسية » بيستون » محاكمات دعاوي الملكية وضياع الفيلي في متاهات القدر

محاكمات دعاوي الملكية وضياع الفيلي في متاهات القدر

شفق / قبل الكتابة حول الموضوع دفعني الفضول الى البحث عن أطول المحاكمات في التاريخ علني أقع على محاكمات…



تنسيني قضايا الكورد الفيليين وأموالهم المنقولة وغير المنقولة أمام محاكم نزاعات الملكية التي تشكلت بعد سقوط النظام الدكتاتوري ولحسن حظ هذه المحاكم عثرت من إلإنترنت على خبر يخص أطول محاكمة في التاريخ وهي تخص أحد الراجات الهنود الذي قدم شكواه الى المحكمة عام 1205 لتنتهي المحاكمات بعد 761 سنة أي في عام 1966 بذلك دخلت أرقام غينيس القياسية والمفرح إن القضية إنتهت لصالح الراجا بعدما شبع هو وأحفاد أحفاده من الموت .هنا تذكرت المحاكم  المشكلة للنظر في قضايا ألأموال المنقولة وغير المنقولة للكورد الفيليين وقد إنتابني الخوف من ان تنتهي على يد أقوام ليس من المستبعد أن يكونوا قادمين  من عالم آخر كما ليس من المستبعد أن تكون النهاية على يد أجهزة كومبيوترية لا تعرف الطرق الملتوية  والتعب والملل والخوف من إنقطاع التيار الكهربائي .


من بديهيات عمل القضاء وجود طرفين  المشتكي والمشتكى عليه أو الخصم  ولكن في محاكم دعاوي الملكية التي تخص الأموال المنقولة وغير المنقولة للكورد الفيليين لايوجد خصم بالمعنى الحقيقي فالذي صادرت  الأموال  وحجزت ألأبناء وغيبتهم  في سجونه هي الدولة وهي التي أصدرت  قرارات تهجير الكورد وإلقائهم على الحدود بلا مال  ولاولد دون أية اوراق ثبوتية وبقرارات رسمية  تاركاً شقاء العمر الجميل هي الدولة ، فلماذا القفز على الحقيقة ؟ الدولة هي التي صادرت وهي التي هجرت وهي التي باعت و وهبت  تلك ألأموال بين جلاوزتها وإن لايمكن تبرئة من آلت إليه تلك ألأموال  .


رجع بعض الفيليين الى الوطن كلهم أمل بأنهم سيستقبلون بباقات ورد وتقر عيونهم برؤية  أبنائهم والعودة الى بيوتهم معززين مكرمين بعد تعويضهم تعويضاً عادلاعن  السنوات العجاف والموت في المخيمات أو على أرصفة دول المهجر ولكن لم يكن في إستقبالهم سوى خيبة ألأمل …ألأبناء غيبتهم المقابر الجماعية ألأموال أصبحت من نصيب هذا وذاك بعد أن تحولت الى تجارة رائجة بين ايد السماسرة  وفاقدي الضمير حتى ضاع الفيلي بين سجلات التسجيل العقاري ودوائر وزارة المالية وأروقة المحاكم لتستمر الى مالا نهاية .


المطلوب من الفيلي أوراق ثبوتية وقد صودرت أو اتلفت على الحدود ، أما الحصول عليها من الدوائر ذات العلاقة فهي تتطلب مراجعات وصرف أموال  وكذلك تقديم الشكاوى  وحضور الجلسات فهي ألأخرى تتطلب التواجد لفترات طويلة قد تمتد أشهراً وسنوات ولكن من أين له ألأموال ليدفع إيجار منزل أو ألإنفاق على نفسه أوعائلته وفي الوقت نفسه  يعاني العراق من تضخم مالي  كبير ،المطلوب من الفيلي إثبات حقه وهذا يتطلب جهود  ومساعي قانونية  وهذه العملية غير متوفرة بالمجان كل هذا والفيلي عائد من عالم المخيمات أو أرض الشتات واللجوء الذي  لم توفرسوى القدر اليسير من متطلبات الحياة بإلإضافة الى كل هذا وذاك عليه دفع مبالغ كبيرة تقدر بملايين الدنانير للحائز الذي اضاف مشتملات جديدة على العقار والدولة ناسية أو متناسية بأن شاغل العقار قد إسفاد منها لأكثر من ثلاثة عقود . أما بالنسبة للقضايا التي أخذت الدرجة القطعية فأعدادها لاتتجاوز 15%من ضمن مئات ألألوف من القضايا المكدسة في أروقة تلك المحاكم ،في خضم هذا الواقع الصعب هناك حالة أصعب وهي إذا كان المدعي قد فارق الحياة فهل ياترى يتمكن ألأبناء أو ألأحفاد القيام بهذه المهمات وهم لايعرفون شيئاً عن الروتين القاتل في العراق ، العملية هي ضياع الحقوق بكل معنى الكلمة وحلها يمكن وبإختصار بيد الدولة فكما اصدرت القرار606 لعام 1981 وسببت كل هذه الكوارث خلالل ايام وساعات عليها إصدار قرارات ثورية وفورية تعوض بموجبها قيم العقارات في الوقت  الحاضر من خزينة الدولة خارج إجراءات المحاكم بعد تقديم مايثبت العائديةوأن تتحول إجراءات المحاكمةالى قضايا بين الحائز والدولة.